اتصالات بمزوار أثمرت إقناع الأحرار بالتراجع عن الاستقالة علمت «الصباح» من مصدر حزبي أن مساعي قام بها محمد الأبيض، الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، لدى صلاح الدين مزوار، رئيس التجمع الوطني للأحرار، أدت إلى تراجع الفريق التجمعي عن الاستقالة التي سبق أن تقدم بها خلال دورة الثلاثاء الماضي، وأوضح المصدر ذاته أن الفريق حسم، خلال اجتماع له أول أمس (الثلاثاء)، أمر العدول عن الاستقالة، غير أن انقسامات حدثت بين أعضائه حول طبيعة الضمانات التي يجب أن توفر لهم من طرف رئاسة المجلس مقابل العودة إلى الأغلبية. وأكد المصدر ذاته أن جميع فرق الأغلبية المسيرة لمكتب مجلس البيضاء زارت مساء أول أمس (الثلاثاء) مقر فريق التجمع الوطني للأحرار لحثه على العودة إلى صفوفها، وأضاف المصدر ذاته أن فرق العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة وجبهة القوى الديمقراطية والاتحاد الدستوري طالبت فريق الأحرار بالعودة إلى الأغلبية، كما عبرت عن أسفها على ما آلت إليه الأمور. وأشار المصدر ذاته إلى أن الفرق المذكورة أكدت أن هناك ضمانات من طرف رئيس المجلس لتغيير طريقة التسيير التي أدت إلى حالة التفكك التي عرفتها الأغلبية المسيرة. وأضاف المصدر ذاته أن فريق الأحرار تلقى رسالة من صلاح الدين مزوار، رئيس الحزب للعدول عن الاستقالة والعودة إلى الأغلبية. وكشف المصدر ذاته أن محمد الأبيض، الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، اتصل، في إطار المساعي لرأب صدع الأغلبية المسيرة لمجلس البيضاء، بعبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، الذي أكد له أن الحزب خول الكتابة الجهوية بالدار البيضاء مسؤولية القرار في أمر التحالف داخل مجلس البيضاء. إلى ذلك، أكد فريق العدالة والتنمية بمجلس مدينة الدار البيضاء عزمه التصويت ضد الحساب الإداري، وأوضح مصدر مسؤول داخل الفريق أن جميع أعضائه متشبثون بالتصويت ضد الحساب الإداري لسنة 2010 رغم المساعي الكثيرة التي بذلت من طرف مختلف الفاعلين لدفعه على التصويت لصالحه.وشدد المصدر ذاته على أن قرار الحزب التصويت ضد الحساب الإداري جاء بعد تداول أعضاء الفريق في التطورات الأخيرة التي عاشها مجلس المدينة واستحضار انتظارات المواطنين البيضاويين وآمالهم في مجلس فعال وذي مصداقية تعلو فيه مصلحة الدار البيضاء فوق الحسابات السياسية والمصالح الخاصة.ومن جانبها، أكدت مكونات المعارضة داخل المجلس تصويتها ضد الحساب الإداري الذي يجب أن يعرض في إطار الشروط والضوابط القانونية الجاري بها العمل. وأوضح عبد الحق مبشور، من الفريق العمالي المعارض، أنه سيصوت ضد الحساب الإداري، لأن الرئيس عوض أن يحاول خلال الفترة بين الدورات جمع المجلس واستدعاء اللجان للبت في النقاط المتضمنة في جدول الأعمال ظل يطلق التصريحات المغلوطة بالصحف. وأكد المصدر ذاته أن دورة فبراير باطلة لأن المستشارين لم يتلقوا أي وثيقة تثبت كيفية صرف المداخيل، مطالبا بالإلغاء الفوري لعقد التدبير المفوض مع شركة «ليدك» بعد تقرير المجلس الأعلى للحسابات.يذكر أن عمدة المدينة، محمد ساجد، يواجه اختبارا صعبا بعد أن قرر العدالة والتنمية التصويت ضد الحساب الإداري، وهو الأمر الذي يهدد بسقوط هذا الأخير إذا لم يحصل على أصوات الأغلبية المكونة للمجلس. إسماعيل روحي