أكدت أن ملفات الإرهاب تعالج بالهاتف وأغلب المعتقلين ضحايا خرجت موظفة بالمحكمة الابتدائية بتيفلت، بفيديو مصور تشرح فيه معاناة عائلتها الصغيرة، مع اعتقال ابنها محمد حاجيم المدان على خلفية قضايا الإرهاب بعشر سنوات سجنا.وابتدأ مقطع الفيديو بمناشدة طفليه الصغيرين اللذين تحدث أحدها باللغة الانجليزية والثاني باللغة العربية، المسؤولين إطلاق سراح والدهما.أما الأم الموظفة التي لم تخف صفتها ولا اسمها، فبدأت حديثها بالمكافأة التي حصلت عليها مع اقتراب تقاعدها بعد أن أفنت 35 سنة في العمل، اعتبرت بديعة شوقي أن ذهاب ابنها إلى باكستان في إطار الدعوة والتبليغ، لا يشكل جرما خاصة أن السلطات الباكستانية حققت معه وأطلقت سراحه بعد أن تبينت لها براءته، ومن تم سافر إلى ألمانيا وبعدها في 17 فيراير 2009 عاد إلى المغرب، إلا أن السلطات المغربية اعتقلته بتهمة الإرهاب، وتساءلت بديعة في حال ضلوع ابنها في أعمال إرهابية لماذا أطلقت السلطات الباكستانية سراحه ولماذا لم يعتقله الأمن الألماني؟ رصدت الأم معاناتها منذ اعتقاله الذي لم تعلم عنه أي شيء لأزيد من خمسة أيام لتتلقى بعدها مكالمة هاتفية تخبرها أن ابنها معتقل لدى مصالح الامن بالدار البيضاء، ولم يسمح لها برؤيته إلا بعد إحالته على المحكمة بسلا. تؤكد الأم أن ما تضمنته محاضر الشركة القضائية غير صادر عن ابنها الذي رفض في البداية التوقيع عليها لأن لا يعلم مضامينها، إلا أن التهديد الذي تلقاه بالانتقام من أمه وزوجته الإرلاندية دفعاه إلى التوقيع على تلك المحاضر،ولم تخف أنها التقت رئيس المحكمة وأخبرته بصفتها، إلا أن الأخير أكد لها أن الأمر يتعلق بملفات حساسة. تضيف الأم في التسجيل أن محمد حاتم دخل في إضراب عن الطعام لمدة 50 يوما، أحضر بعدها إلى قاعة المحكمة على محمل ليدان بعشر سنوات سجنا، دون أن يرأف القاضي لحاله، بتهمة الإرهاب الذي لا وجود له، حسب الأم، على أرض الواقع، وأنه في وجوده لكان أول ضحاياه القاضي الذي يحكم في هذه القضايا والذي يتنقل بين مقر عمله وسكناه في وسائل النقل العمومية، واتهمت الأم القضاء أنه قضاء تعليمات هاتفية في مثل هذه القضايا. وفي اتصال هاتفي مع الصباح أكدت الأم صحة ما تضمنه التسجيل الصوتي الذي أنجزته يوم الاربعاء الماضي، وأضافت أن ابنها لا علاقة له بالإرهاب، وأنه كان يمتلك شركة بألمانيا وقرر تحويل نشاطه إلى إيرلندا، إلا أن اعتقاله حال دون ذلك، ولم تخف في تصريحها أن ابنها كان معيلها، وأنها لم تعد تقوى على مسايرة الوضع، خاصة أنه خلال الحركات الاحتجاجية التي عرفتها السجون كان ابنها أول من تسلق السور وحاول إحراق نفسه، وطلب منها التدخل لثنيه على فعلته إلا أنها طلبت منه العكس على اعتبار أنها لم تعد تقوى على تكاليف تربية أبنائه الثلاثة ومصاريف السجن والمحامي. وتركد الأم أن ابنها عندما سئل إذ كان ينوي القيام بأي أعمال إرهابية في المغرب أكد ، وذلك حسب الأم مدون في المحاضر أنه لم يكن سنوي القيام بأي أعمال إرهابية لا داخل المغرب ولا خارجه. وناشدت الأم المسؤولين إعادة فتح ملف ابنها وملفات المعتقلين على خلفية الأحداث الإرهابية لأن أغلبهم ضحايا، وبشأن ما إذا كانت تلقت أي تطمينات بخروح ابنها بعد الافراجات الأخيرة، أفادت أنها لم تعد تثق في الوعود في ظل ما عانته طيلة السنتين الماضيتين. كريمة مصلي