قطعوا رأسه والأجهزة تسابق الزمن لكشف ملابسات الجريمة علم من مصادر موثوقة الأربعاء الماضي أن العصابة التي اختطفت فقيها من أمام منزله بضواحي مريرت، وطالبت أسرته بفدية مقابل إطلاق سراحه، نفذت تهديداتها وأقدمت على تصفيته ب"قطع رأسه". ولم تستبعد مصادر مقربة من التحقيق أن يكون تنفيذ التهديد بهذه الطريقة البشعة راجع إلى عدم التزام الأسرة بوعودها في تسديد المبلغ المطلوب، وعلم أفراد العصابة بخبر تقديمها بلاغا في الموضوع إلى مصالح الأمن والدرك الملكي.وخلفت الجريمة حالة من الرعب والهلع في صفوف سكان المنطقة ونواحيها، كما استنفرت أجهزة الأمن والدرك كافة عناصرها وأطرها، لمباشرة تحريات وأبحاث مكثفة، ودخلت في سباق محموم مع الزمن لإيقاف منفذي الجريمة ، والبحث معهم لمعرفة الملابسات والخلفيات الحقيقية لإقدامهم على ارتكابها، قبل إحالتهم على العدالة لمحاكمتهم طبقا للقانون.وأوضحت المصادر ذاتها أن المئات من سكان المنطقة أدوا صلاة الجنازة على روح الهالك، كما سادت حالة من الاستنكار والتذمر. وتم تشييع جثمان الفقيد إلى مثواه الأخير، في مقبرة مجاورة لمقر سكنه.وكان الفقيه اختفى عن الأنظار في ظروف غامضة، قبل أن يتلقى أفراد أسرته مكالمات هاتفية من مجهولين، يطالبونهم فيها بفدية مقابل الإفراج عنه، مع التهديد ب"قطع رأسه" في حال أي تلكؤ في الاستجابة أو تبليغ الشرطة أو الدرك. ورغم خطورة التهديد، ارتأت الأسرة تبليغ مصالح الشرطة والدرك، التي باشرت أبحاثا وتحريات مكثفة لم تمكن من تحديد مكان احتجازه، قبل أن يعثر بعد أيام على جثته. وتبين أن أفراد العصابة عمدوا إلى ذبح الفقيه، قبل أن يفصلوا رأسه عن جثته.ولا تستبعد المصادر ذاتها أن تكون الجريمة بسبب "تصفية حسابات" و"صراعات" قديمة. وتسعى أجهزة الأمن والدرك الملكي بضواحي المدينة إلى وضع لائحة أولية للمشتبه فيهم، لإخضاعهم للبحث.وكان الهالك استدرج من طرف العصابة إلى مكان شبه مهجور وسط الجبال والمراعي المجاورة، قبل أن يتعرض للاختطاف بواسطة العنف والتهديد بالقتل، ويقتاد نحو وجهة مجهولة.ويواصل المحققون في هذه القضية البحث مع مقربين من الهالك وأفراد من عائلته، كما تجرى أبحاث مكثفة مع أصحاب السوابق القضائية المشتبه فيهم بالضواحي المجاورة. محمد البودالي