موظفون يقدمون مقترحا لتجاوز معضلة الترقية الاستثنائية يُرتقب أن يعرض عباس الفاسي، الوزير الأول، اليوم (الجمعة)، رد الحكومة على مقترحات المركزيات النقابية الثلاث (الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب والاتحاد العام للشغالين بالمغرب والفيدرالية الديمقراطية للشغل) المدرجة ضمن مذكرة مشتركة بخصوص مجريات الحوار الاجتماعي، كانت موضوع اجتماع مشترك، الجمعة الماضي، ضم الوزير الأول والأمناء العامين الثلاثة، فيما غاب وزير المالية اضطراريا لوجوده خارج المغرب.ومن المقرر أن تبدي الحكومة ردها النهائي على مطالب المركزيات النقابية ممثلة في تخصيص مبلغ 800 درهم بدل 500 للموظفين المرتبين في السلم الخامس إلى التاسع ومبلغ 700 درهم للمرتبين في السلم 10 فما فوق ابتداء من فاتح يناير الماضي، بدل فاتح يوليوز المقبل، واعتماد السلم المتحرك للأجور، مع تحيين الأجر الحقيقي، ثم رفع الحد الأدنى المعفى من الضريبة إلى 36 ألف درهم ومراجعة الأشطر والنسب الضريبية.وطالبت النقابات باعتماد التعويض عن المناطق النائية والصعبة ابتداء من فاتح شتنبر 2009 على قطاعي التعليم والصحة، وتعمميه على القطاعات العمومية الأخرى والجماعات المحلية، بما يمكن العاملين في هذه المناطق من الاستفادة من التعويض ابتداء من فاتح يناير الماضي، ناهيك عن رفع الحد الأدنى للمعاشات إلى ألف درهم وإقرار زيادة عامة في رواتب التقاعد.وبخصوص منظومة الترقي، دعت المركزيات الثلاث إلى مراجعة منظومة الترقي مع تسقيف سنوات الانتظار في حدود ثلاث سنوات، وتخفيض السنوات المرشحة للترقية مع إقرار ترقية استثنائية ابتداء من 2003 ورفع الحصيص إلى 33 في المائة ابتداء من السنة الجارية.وحسب مصادر قريبة من المفاوضات، فإن الحكومة غير متحمسة بما فيه الكفاية، لمطلب تحسين منظومة الترقي، خاصة إقرار الترقية الاستثنائية للمستوفين لشروطها منذ أكثر من ثماني سنوات، وهو "الموضوع الذي يقض مضجع عدد من الموظفين الذين أفنوا شبابهم في خدمة الإدارة المغربية لأكثر من 30 سنة من العمل، وضمنهم من يوجد على أبواب التقاعد، ولم يفكروا يوما في مغادرة القطاعات العمومية نحو القطاع الخاص ولم يستفيدوا من المغادرة الطوعية".وأرجع موظفون متضررون معضلة الترقية الاستثنائية إلى سلبيات المرسوم الجديد للترقي الصادر بالجريدة الرسمية بتاريخ 9 فبراير 2006، وأيضا إلى طريقة الكيل بمكيالين التي تنهجها الحكومة متمثلة في استفادة قطاعات عمومية محظوظة على حساب قطاعات أخرى.وأكد هؤلاء أن هذا المطلب مطروح على الأجندة الحكومية منذ 13 أكتوبر 2008، ويتعلق الأمر بعدد من الموظفين من أفواج ما بين 2003 و2005 الذين حرموا من الترقي في إطار المرسوم القديم الذي كان ينص على 6 سنوات أقدمية في الإطار و15 سنة من العمل أقدمية عامة، بل حرموا كذلك من الترقي في إطار المرسوم الجديد الذي ينص على 10 سنوات أقدمية في الإطار، في الوقت الذي استفادت فئات أخرى ملتحقة بالوظيفة العمومية بداية التسعينات، وتم حرمان زملائهم الملتحقين في السبعينات والثمانينات.وكان عدد من الموظفين المحرومين اقترحوا، للتيسير على الحكومة، أن تتم عملية الاستفادة ابتداء من 2003، على أساس أن يحتفظ الموظفون المعنيون بأقدمية في الدرجة تحتسب منذ استيفائهم شروط الترقي وتتم تسوية الوضعية المادية ابتداء من سنة 2007 أو 2008، وقالوا إن من شأن هذا المقترح المساهمة في تقليص الغلاف المالي المخصص للترقية الاستثنائية (15 مليار درهم) الذي تتذرع به الحكومة ليصبح مابين 5 أو 6 ملايير درهم، علما أن الحكومة استفادت من عملية المغادرة الطوعية لوحدها 22 مليارا، حسب تصريح سابق لمحمد عبو، الوزير السابق في تحديث القطاعات العمومية. هجر المغلي