fbpx
دوليات

112 لوحة في المهرجان التاسع للفنون التشكيلية بفاس

المنظمون راعوا في اختيار المشاركين اختلاف المشارب الفنية والمدارس والاتجاهات التشكيلية

تتواصل إلى غاية 28 أبريل الجاري، برواقي قاعة محمد القاسمي والمركب الثقافي الحرية بفاس، المعارض التشكيلية المنظمة بمناسبة المهرجان الدولي التاسع للفنون التشكيلية بالمدينة، والتي يشرف على تنظيمها المرصد الجهوي للمعرفة والتواصل، بمشاركة 56 فنانا تشكيليا من 12 بلدا عربيا وغربيا، بينهم نحو 20 فنانة تشكيلية، تحت شعار “تجليات الفنون التشكيلية في خدمة قضايا الوطن”.
أكثر من 112 لوحة استعملت في نسج خيوطها آليات التصوير والرسم والصباغة والنحت والحفر والتعبير، تعرض طيلة 3 أسابيع ابتداء من 7 أبريل، بمعدل لوحتين لكل فنان، تلخص تجارب فنية تشكيلية من المغرب وفلسطين والجزائر وتونس ومصر والأردن ولبنان والسعودية وإيران وإسبانيا ورومانيا وبريطانيا، في حوار بصري بين فاس وباقي المدن والبلدان المشاركة.
وتميزت اللوحات المعروضة، بتنوع فكري وتقني، يجسد تباين الأساليب والمشارب الفنية والاختلافات الجذرية في الثقافة والعادات والتنوع الثقافي. وهذا ما خلق، برأي المنظمين، “فرصا كبيرة للتلاقي وتبادل الأفكار والتقنيات والتباحث في مناهج وطرائق الاشتغال، قصد تمرير اللغة التشكيلية وتمتين العلاقة الفكرية بين انشغالات وهموم الفنان ثم المتلقي”.
وراعى المنظمون اختلاف المشارب الفنية والتقنيات والمدارس والاتجاهات التشكيلية، في اختيار المشاركات في المعارض الموازية، بلوحتين لكل منهن، اختصرت نظرتهن وتصوراتهن للطريقة المثلى لخدمة أوطانهن عبر تجليات اللوحة المختلفة والمتباينة، والناطقة بهموم ومشاكل وآلام وآمال وتطلعات راسماتها بألوان جسدت عمق شعورهن الوطني.  
وتعانق تلك الأعمال المتلقي، بنفس واحد وتنوع مختلف دون أن يحس بالنفور، بل بالتلاقي والتلاقح. وتقود كل لوحة، بمعارفها وتقنياتها ومدارسها، إلى لوحة أخرى، بوعي محسوب وظن منسوب، لكي “ندرب المتلقي على استجلاء العملية الإبداعية لاستشراف أفق التلقي والمشاهدة الجيدة المعتمدة على كل الحواس والبصيرة والبصر”، يقول سعيد العفاسي رئيس المهرجان.
وحسب محمد بن كيران، مدير المهرجان، فإن خلفيات الشعار تسعى إلى “التأسيس لمستقبل مشترك أكثر طمأنينة وتضامنا، عبر التمسك بذاتيتنا المعرفية والثقافية وهويتنا الحضارية”، لأجل “النهوض بالثقافة البصرية وإشراك المتلقي في العملية الإبداعية وترسيخ التعاون والتكافل، وفتح مسالك النقاش المختلف، والبحث عن الصيغ الممكنة للحق في الاختلاف والحجاج”.
واحتفت الدورة بالفنان التشكيلي المغربي عبد الله الحريري. وسمت نفسها باسمه، تقديرا لعطاءاته الوطنية والدولية في مجال الفنون التشكيلية، وللاستفادة من خبراته وطاقاته المبدعة، باعتباره عضوا مؤسسا لعدة جمعيات، وفاعلا نشيطا في دعم الأندية التشكيلية بالجامعات والكليات. وخصص حفل الافتتاح، لتكريمه بتقديم هدايا تذكارية وشهادات في حقه.
وقال الحريري: “أنا ممتن لفاس ولهذا المهرجان، هذه الالتفاتة الكريمة. وأنا سعيد بهذا الاحتفاء الذي جاء من مدينة أحبها وأكن لها كل التقدير والاحترام، وصدقا ستبقى هذه اللحظة التاريخية في سجل تاريخي أعتز به”. ودعا المنظمين، إلى الانفتاح في الدورات المقبلة، على تجارب الشباب، لأن “التشكيلي المغربي في حاجة إلى ضخ دماء تشكيلية جديدة لتطويره”.
ووصف سعيد العفاسي، المحتفى به، ب”قطب الحرف وكاشف سر اللون الشفيف”، فيما قال عنه بن كيران، إنه “الفنان المبدع المجدد، من أعلام التشكيل المغربي. بصم اللوحة منذ أكثر من 40 سنة، بتبنيه رموز الكتابة كوسيلة للتعبير، فكانت له الريادة في المجال”، في مسار “يفيض بالمعاني الروحية، ويشكل عالما من الخطوط والألوان والرموز”.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى