السعيدي: ضرورة بلورة الفعل النضالي لمحاربة المفسدين رفع حوالي ألف كاتب وكاتبة ضبط أمام وزارة العدل صباح أمس (الجمعة)، في وقفة احتجاجية استمرت قرابة الساعتين، قبل أن ينطلقوا في مسيرة صامتة إلى مبنى الإذاعة والتلفزيون، شعارات من قبيل "أخي جاوز الظالمون المدى، فحق النضال وحق الفدا، سماسرة المحاكم مضى عهدهم ودرب النضال يمد اليدا"، "أسيدي زول ليا لوبيات العدلية عبادين الكراسي والمواطن كيقاسي، ناضل يا مناضل ناضل من أجل التغيير من أجل الحقوق، ناضل ضد الرشوة ضد الفساد، الرشوة الرشوة في المحاكم الرشوة عند القضاة الرشوة عند المسؤول الرشوة ...." وغيرها من الشعارات.وأوضح كتاب الضبط المنضوون تحت لواء النقابة الديمقراطية للعدل، أنهم يعتزمون تنظيم حملة الأيادي البيضاء بمحاكم المملكة، في إطار لقاءات تعبوية مع المواطنين لتحسيسهم بضرورة محاربة الرشوة والسمسرة والفساد داخل المحاكم.وأكد عبد الصادق السعيدي، الكاتب العام للنقابة، أن الوقفة لا تشكل بأي حال من الأحوال محطة من محطات الدفاع عن الملف المطلبي، وأن كتاب الضبط انخرطوا فيه بالنظر إلى أنهم مكون أساسي من مكونات جهاز العدالة في التصدي للفساد والمفسدين، وذلك من منطلق وفائهم لقيمهم النضالية. وأضاف السعيدي أن الضرورة تقتضي بلورة الفعل النضالي في أفق رحب يتوخى خدمة الوطن ومحاربة المنتفعين والمفسدين ممن عطلوا مسيرة تنميته.وأوضح الكاتب العام للنقابة أنه سيتم الإعلان عن مبادرات مماثلة بنفس تعبوي وتصعيدي حتى يطهر جهاز العدالة من دهاقنة الفساد ممن راكموا الثروة على حساب حقوق الناس، وأن أبواب المبادرة في هذا السياق ستبقى دائما مفتوحة للجميع، فلا مجال لحق الملكية في محاربة الفساد الذي ينبغي أن يكون الشغل الشاغل لكل مغربي.وكان بلاغ للنقابة أكد أن الغاية من هذه الوقفة المساهمة الفعلية في محاربة الفساد في قطاع العدالة وتجسيد مضامين الخطب الملكية، على اعتبار أن معظم المبادرات المطالبة بإصلاح جهاز القضاء عملت على بلورة رؤى متعددة ترسم من خلالها مداخل الإصلاح، غير أنها ظلت ناقصة في غياب تشخيصها للفساد الذي تعرفه نخب الجهاز القضائي وتشعبات هذا الفساد وتسلسله بشكل جعل من الصعب التسليم بوجود مكون من الموارد البشرية العاملة بالقطاع يتسم بالنزاهة والاستقامة والشرف. ومن هذا المنطلق، أكد البلاغ أن كتاب ضبط، وهم أبناء هذا القطاع معنيون أكثر من أي طرف آخر بضرورة محاربة الفساد والمفسدين داخل القطاع أولا لتكسير الصورة النمطية التي رسخت في مخيال أغلب مرتفقي المحاكم، وثانيا لأن إصلاح جهاز القضاء هو مطلب ملح للعاملين به، وليس العكس الذي من شأنه أن يصور كل منتم للقطاع، فضلا على أنه فاسد وإنما حريص على استمرار هذا الفساد والقائمين عليه، وهو ما لن يقبل سواء ككتاب ضبط أو كمواطنين مغاربة لهم من قيم المواطنة والعزة ما يرفع عنهم الحرج لإعلان مناهضتهم لفساد قطاع ينتمون إليه. كريمة مصلي