مجتمع

فرنسي يرفع خروقات شركة عالمية إلى مسؤوليها

 وعد داغبون تييري، المندوب النقابي المركزي للشركة العالمية سودكسو في فرنسا المنتمي إلى الكونفدرالية العامة للشغل، برفع كافة الخروقات التي تورط فيها مسؤول الشركة فرع المغرب.
وأوضح داغبون، في ندوة صحافية نظمت أخيرا بالرباط، أنه على استعداد لحمل رسالة واضحة إلى مسؤولي الشركة العالمية

في الديار الفرنسية، المتخصصة في التغذية الجماعية، يكشف فيها المضايقات التي يتعرض لها العمال في مزاولة حقهم النقابي، وكذا حادث طرد كاتب عام نقابة مستخدمي “سودسكو” بمجرد علم إدارة الشرطة فرع المغرب بإقدامه على تأسيس مكتب نقابي.
وقال داغبون “أنا على يقين أن المسؤولين في الشركة الأم بفرنسا لا علم لهم بالخروقات التي تمارس ضد شغيلة فرع المغرب ولا بالتصرفات الديكتاتورية التي يعاني منها المستخدمون، وأنهم يعتقدون أن كل شيء على ما يرام، لكنني أتحمل هذه المسؤولية لإبلاغ كل ما يروج إلى المعنيين، لأنهم عندما قدموا أخيرا إلى المغرب لزيارة فرع الشركة، ولم تسمح لهم الظروف بملاقاة العمال بشكل مباشر ومصافحتهم والاستماع إليهم، فمدير الفرع”، يضيف المندوب المركزي، “استدعى المسؤولين لتناول وجبة الغذاء خارج مقصف الشركة تفاديا لاحتكاكهم بالمعنيين، وهذا أمر لا يقع مثلا في فرنسا أو غيرها من البلدان التي تتوفر فيها الشركة على فروع، والتي تقدر بالمناسبة بحوالي 80 فرعا في مختلف أنحاء العالم”.
واستغرب داغبون أن تقدم إدارة الشركة في المغرب على طرد شخص لا لسبب سوى أنه مارس حقه النقابي، وتلفق له تهمة “ارتكاب خطأ جسيم”.
إلى ذلك، أوضح محمد النحيلي، عضو المكتب الوطني للمنظمة الديمقراطية للشغل في الندوة الصحفية ذاتها، أن “إدارة الشركة قامت بعدد من الخروقات والانتهاكات لا إنسانية ولا قانونية، وأن شغيلتها تعاني أوضاعا مزرية مهنيا واجتماعيا وحقوقيا”. وكشف النحيلي أن عمال الشركة المتعددة الجنسيات الذين يزاولون في المغرب يشتكون “عدم الاستقرار وهيمنة العقود الموسمية، كما أن أغلبيتهم تتقاضى الحد الأدنى للأجر، لأن الشرطة تتحايل على القانون ولا توفر شروط الصحة والسلامية المهنية”.
كما استغرب المسؤول النقابي أن يتم هذا تحت مرأى ومسمع وزارة التشغيل باعتبارها الوصية على القطاع، التي “ندعوها بالمناسبة بأن تفتح تحقيقا نزيها في موضوع طرد نور الدين محرار، الكاتب العام النقابي في الشركة، منذ فاتح فبراير الماضي، وأن تعمل على تطبيق الإجراءات المنصوص عليها في مدونة الشغل في حق الشركة بالمغرب وحملها على احترام المواثيق الدولية وقانون الشغل المغربي وكذا القانون الداخلي للشركة الأم وإيقاف كل أشكال الاستغلال وانتهاك حقوق العمال”.
بل إن النحيلي كشف أنه سبق أن أثار الموضوع  عندما كان مشاركا في نشاط في فرنسا، “لقد تمكنا من اختراق الجمع العام لمساهمي الشركة عبر العالم، وعبرنا عن الانتهاكات التي يعانيها العمال، وقلنا لهم إن الشركات العالمية التي تأتي إلى المغرب عوض أن تساهم في التنمية، تكون للأسف سببا في تشريد العائلات وتفقيرها”.
واتهم النحيلي وزارة بعدم التدخل لحل مشاكل الشغيلة، “فتدبيرها للقطاع باء بالفشل وعلى جمال أغماني أن يرحل لأنه ارتكب مجموعة من الأخطاء في التدبير”.

نادية البوكيلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق