وطنية

الاستقلال يفتح الحركة الوطنية لـ “بيجيدي”

الحزب اعتبر أنه لم يعد هناك مجال للحديث عن المعارضة بعد معركة مجلس المستشارين

كشفت مصادر استقلالية أن الحزب يتحرك في اتجاه تشكيل جبهة من أحزاب “الحركة الوطنية” و”بيجيدي”، وذلك بعدما اصطفت أحزاب الاستقلال والعدالة والتنمية والاتحاد الإشتراكي والتقدم والاشتراكية في خندق واحد داخل مجلس المستشارين.
واعتبرت المصادر المذكورة أن معركة انتخاب رئيس الغرفة الثانية بالبرلمان أعطت الدليل على أنه لم يعد هناك مجال للحديث عن وجود معارضة مؤقتة، على اعتبار أن أهم مكاسب انتخابات رئاسة مجلس المستشارين، تمثلت في تقويم وتصحيح مسار التحالفات الحزبية في المشهد السياسي الوطني .
ويعتبر حزب الاستقلال أن الغرفة الثانية نجحت في تحيين إشكالية التحالفات السياسية، وأن جزءا كبيرا من الرأي العام الوطني يرى أن التحالفات التي يرتكز عليها المشهد الحزبي ظرفية تستجيب إلى حاجيات مؤقتة، ومن الطبيعي أن تكون بالغة الهشاشة وآيلة للسقوط في أي لحظة، وهو ما وقع عندما “امتثل حزب الحركة الشعبية لطلبات آتية من خارج الأغلبية خدمة للأجندة السياسية المعلومة وأفشل مبادرة تقديم مرشح واحد عن الأغلبية لانتخابات رئاسة المجلس المذكور”.
ويتهم الاستقلاليون رفاق امحند العنصر بالتخاذل بتنسيق مع “البام” والحيلولة دون تحقيق أهداف الأغلبية، بعدما قرر الحليف الحكومي الآخر، التجمع الوطني للأحرار، الوقوف ضد منطق العقلنــة البرلمانيــة مــنذ البداية، في حين كــانت الأطراف الأخرى في الأغلبيــة، أي العـــدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية، واضحـــة فــي سعيهــا إلـى تقديم مرشح عن الأغلبية، إذ وقع الاتفاق مبدئيا على عبد اللطيف أوعمو، احتراما للرأي العام الذي لن يفهم ولن يستوعب امتنـاع فرق الأغلبية على تقديم مرشح عنها.
وشددت المصادر أن مكونات المعارضة اتفقت على مساندة مرشح الحزب الذي سيحتل الرتبة الأولى في كافة المراحل والمستويات، في إشارة إلى مجالس الجماعات المحلية، ومجالس الجهات ومجالس العمالات والأقاليم، قبل الوصول إلى محطة رئاسة مجلس المستشارين، الأمر الذي مكن الأصالة والمعاصرة  من حصد مكاسب مهمة، “لكن ما أن تم الإعلان عن نتائج انتخابات مجلس المستشارين، حتى كشف عن رغبته في الاستحواذ على المؤسسة”.
ودفعت خسارة رئاسة مجلس المستشارين حزب الاستقلال في اتجاه الكشف عن تحالف طويل الأمد مع العدالة والتنمية، إذ لم يتردد عمر عباسي الكاتب العام لمنظمة الشبيبة الاستقلالية في وصف حزب رئيس الحكومة بـ “الوطني الإصلاحي”.
وسبق للعباسي أن وصف ، في تدوينة نشرها على “فيسبوك”، دعم حزب العدالة والتنمية لمرشح حزب الاستقلال في انتخابات مجلس المستشارين بـ “موقف الكبار الأوفياء”، معتبرا أن إخوان بنكيران “يصرون في كل مرة على التأكيد أنهم نموذج استثنائي لحزب خرج من رحم الشعب المغربي، وقاوم بكل شجاعة استثنائية محاولات التحكم، حزب انتصر دائما للوطن وقضاياه”.
ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق