fbpx
خاص

الشاوية خارج نداء 20 مارس

بدت مدينتا برشيد وسطات إلى حدود ظهر يوم أمس (الأحد) هادئتين، وغير معنيتين بنداء 20 مارس، إذ أصدر شباب إقليم برشيد بلاغا عبر « الفيسبوك»، يعلنون تأجيل الوقفة الاحتجاجية التي دعوا إليها يوم أمس (الأحد) بساحة محمد السادس، مؤكدين قرار مشاركتهم في مسيرة الدار البيضاء، وتحديد يوم الأحد المقبل لتنظيم الوقفة الاحتجاجية.

وعرف إقليم برشيد خلال المدة الأخيرة غليانا احتجاجيا في عدة قطاعات، وقرر شباب من الإقليم الانضمام إلى حركة 20 فبراير، وتأسيس منسقية بالإقليم، في حين مازال مصير منخرطي تعاونية الأميرة لالة فاطمة الزهراء ببرشيد عالقا، وظلوا ينتظرون حلا عاجلا لمعاناة دامت منذ سنة 1991، إذ لم يتمكن منخرطو التعاونية السكنية من الحصول على «قبر الحياة» رغم نداءات عديدة، وأمام تعنت رئيسة المكتب المسير للتعاونية سالفة، بينما مازالت ملفات ثقيلة في “ثلاجة” القضاء، خصوصا ملفات “المال العام”، إذ لم تحسم النيابة العامة في شكايات في مواجهة رئيس المجلس البلدي للدروة، تهم ما اعتبره مستشارو “البام” ” تزوير شهادة ادارية، ومنح شهادة العزوبة لسيدة مطلقة، فضلا عن ملف شكاية تتعلق باختلالات تدبير الشأن المحلي همت سندات طلب وهمية”، بينما نظم معطلو منطقة حد السوالم عدة أشكال احتجاجية على عدم تشغيلهم، وتوظيف “غرباء” عن المنطقة ببلدية السوالم في ” ظروف يكتنفها غموض” على حد تعبير أحد أبناء المنطقة، بينما طالب شباب عاطل بمدينة برشيد المسؤولين ب” البحث سويا على أساليب للتشغيل الذاتي”.
والى ذلك، تمكن محمد فنيد، عامل إقليم برشيد حوالي الساعة الثامنة صباحا من يوم الخميس ما قبل الماضي من إقناع مواطنين، أوقفوا قطارين بمحطة برشيد، احتجاجا على تأخر في الزمن طيلة يومين.
واضطر مسافرون صباح اليوم ذاته إلى توقيف قطارين، الأول قادم من الدار البيضاء نحو مراكش، والثاني من سطات في اتجاه الدار البيضاء، احتجاجا على تأخر في الرحلة، ما دفع عددا من المستخدمين والموظفين والمستعملين للقطار بانتظام إلى “دخول” السكة الحديدية للاحتجاج على تأخر دام دقائق كثيرة، واستدعى الحادث حضور عامل إقليم برشيد إلى محطة القطار، وإشعار النيابة العامة بابتدائية برشيد، وحضور مسؤولين أمنيين، ودخل محمد فنيد، عامل الاقليم في حوار مع المواطنين، وتمكن من إقناعهم ب “فك الاحتجاج” في انتظار حل المشكل بصفة نهائية مستقبلا.
وشهد إقليم برشيد حركة احتجاجية بعدة قطاعات، وارتفعت وتيرتها خلال الأيام الأخيرة، إذ عرفت عاصمة الإقليم صباح الخميس ما قبل الماضي وقفة احتجاجية لعمال شركة “تكميد” للنظافة، وقبلها بيوم واحد على الأقل شكلين احتجاجيين لفئات مختلفة، وقبل ذلك اعتصامات وبيانات تنديدية.
ونظم بعد عصر يوم الأربعاء ما قبل الماضي تلاميذ مؤسسة تعليمية مسيرة احتجاجية نحو مقر عمالة الإقليم، للمطالبة ب “حق التعليم” و “لفت” انتباه المسؤولين إلى معاناة تلاميذ من الثانوية التأهيلية أولاد حريز مع “غياب” بعض الأساتذة، ما حرم عدة أقسام من مواصلة دروسهم، سيما مع دنو موعد الامتحانات، بينما نظم عمال شركة صناعية ببرشيد اعتصاما أمام مقر العمالة مباشرة بعد انتهاء الحركة الاحتجاجية الأولى، الغاية منه “الاحتجاج على الوضعية المزرية للطبقة العاملة”، حسب بيان للاتحاد المحلي للكنفدرالية الديمقراطية للشغل، وردد أزيد من 70 عاملا شعارات، وحملوا لافتات وصور ملك البلاد لبسط معاناتهم أمام المسؤولين بعد “الإغلاق المفاجئ واللامشروع لشركة بالمنطقة الصناعية”، و”التنديد بصمت الأطراف المعنية والدفاع عن كرامة العامل وحقه في الشغل”، ودعا المحتجون في بيان، حصلت “الصباح” على نسخة منه، المسؤولين مركزيا وإقليميا إلى ما اعتبروه ” ضرورة الإنصات إلى نبض الشعب والتجاوب مع مطالبه المشروعة بعيدا عن فكرة الخصوصية المغربية”، بالإضافة إلى ما أسماه البيان سالف الذكر “غياب القانون في العديد من المؤسسات الإنتاجية، والتسيب الذي يعرفه الحي الصناعي ببرشيد والسوالم، والإغلاق اللاقانوني لشركة، وتشريد أكثر من 80 عاملا منذ شهر غشت الماضي”.
ولم يتغيب المسؤولون عن الحدثين سالفي الذكر، وعقد محمد فنيد، عامل الإقليم لقاء مع التلاميذ ووعدهم ب “اتخاذ كافة التدابير مع الإدارات المعنية قصد إيجاد حل سريع لمشكل تغيب بعض الأساتذة واستفادة التلاميذ من الدروس المقررة في الامتحانات”، والشيء ذاته قام به مع العمال، إذ ضربوا موعدا لاجتماع ثان مع مسؤول الشركة موضوع الإغلاق والاحتجاج بعد دخوله من أوربا نهاية الشهر الجاري، والوصول إلى “حل يرضي جميع الأطراف المعنية بالنزاع”، ما جعل العمال المحتجين يقررون “رفع الاعتصام مؤقتا”.
وفي سياق الاحتجاجات، أصدر الاتحاد المغربي للشغل ببرشيد أخيرا بيانا يندد فيه بما يصفه ” وضعية مزرية وكارثية للعمال، وعدم احترام قانون الشغل في عدد من المؤسسات الصناعية، وتنامي ظاهرة التسريحات الجماعية”، ما ” أزم وضعية العمال المادية والمعنوية”، وطالب ب “إيجاد حلول مستعجلة لمطالب الطبقة العاملة”.

سليمان الزياني (سطات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى