حوادث

مواجهة مسلحة بين عصابتين بالناظور

تخصصتا في ترويج المخدرات والاختطاف واعتراض سبيل السيارات

كشفت عملية أمنية تفاصيل مثيرة حول نشاط عصابتين متخصصتين في تنفيذ عمليات اختطاف وسرقة باستعمال سلاح ناري، على طول الطريق الساحلية ومناطق عدة من إقليم الناظور.
ووفق معلومات حصلت عليها «الصباح» من مصادر مطلعة، فقد كانت العصابة الأولى تختص في بيع مختلف أنواع المخدرات، وتنفيذ السرقات باستعمال سلاح ناري وسيوف، بينما تركز نشاط العصابة الثانية في اختطاف النساء والفتيات، واغتصابهن، بالإضافة إلى اعتراض سبيل السيارات على الطريق الساحلية، والسطو عليها بعد تعنيف أصحابها.
وتحدثت المصادر ذاتها عن سلسلة من العمليات الإجرامية التي نفذتها العصابتان في مناطق متفرقة من الناظور، قبل أن يدخل أفرادها (بينهم فتاتان) الأسبوع الماضي في مواجهات دامية أطلقت خلالها عيارات نارية من سلاح ناري عبارة عن بندقية.
وهاجمت العصابة التي تتخذ من حي “بويزرزان” معقلا لها، ويتزعمها الملقب بـ”النينجا”، العصابة الثانية التي تتخذ من دوار أولاد شعيب بسلوان ملاذا آمنا لها، ويتزعمها الملقب بـ”الجاغوار”، وذلك ردا على هجوم نفذته العصابة الثانية على احد أفراد عصابة “نينجا”، التي بادر احد عناصرها إلى إطلاق النار عليه، دون أن يتمكن من إصابته، قبل أن يقتفي هذا الأخير اثر المهاجمين، الذين احتموا بإحدى الدور البعيدة بحي “بويزرزان”.
وعاين مواطنون شروع عضو العصابة “م.ع” في تفتيش السيارة التي استخدمت في الهجوم عليه، واستيلائه على بندقية وسلاسل حديدية من صندوقها الخلفي، قبل أن يتوارى عن الأنظار، فبادروا إلى إبلاغ مصالح الأمن، التي حلت بعين المكان، واقتحمت المنزل الذي احتمى به أفراد عصابة “الجاغوار” دون التمكن من إلقاء القبض على أي منهم.
وفي اليوم الموالي، تقدم كل من “م ع” و “م أ”، وهما عنصران من عصابة “النينجا” إلى الضابطة القضائية لتسليم نفسيهما، وبعد التحقيق معهما دلا الشرطة على شركائهما في الجريمة، والأماكن التي يترددون عليها، لتتمكن عناصر الضابطة القضائية بعد مراقبة وترصد من إيقاف الفتاتين “سهام” و”سريا” يومين بعد ذلك، بينما تستمر الأبحاث والتحريات حاليا للوصول إلى زعيم العصابة الذي اختفى عن الأنظار.
وفي حادث مماثل، هاجمت العصابة ذاتها مروجا كبيرا للمخدرات القوية، يلقب بـ”ماري واري”، وتمكنت من سلبه 10 ملايين سنتيم وكيلوغراما من الهروين.
وفي السياق ذاته، أظهرت معدلات الجريمة المسجلة في الآونة الأخيرة بمناطق متفرقة من الناظور تصاعد وتيرة ارتكاب جرائم السرقة والسطو على ممتلكات المواطنين من طرف عدد من العصابات، إذ يعجل “ضعف التغطية الأمنية” بظهور عصابات أخرى تنشط في المنطقة، سيما داخل المناطق الخاضعة لنفوذ الدرك الملكي.
وعلمت “الصباح” في هذا الصدد، بوجود تحركات فعاليات محلية بموازاة ما تعتبره “مظاهر انفلات أمني” و”استهتار الجهات المسؤولة بأمن المواطنين”، للتنديد بما وصفته بتصاعد وتيرة الاعتداءات الإجرامية الذي تتعرض له أرواح وممتلكات المواطنين نتيجة الوضع الأمني المتدهور المتمثل في ارتفاع نسبة الجرائم، وما يشهده عدد من مناطق الإقليم، من اعتداءات تنفذها عصابات مدججة بمختلف الأسلحة البيضاء والنارية، تستعمل في الغالب سيارات مزورة في تنقلاتها.

عبد الحكيم اسباعي (الناظور)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق