معرض يحتضنه موقع "برج النعام" التراثي يحتضن الموقع التاريخي برج النعام بطنجة معرض "روافد طنجة: مقاربات نقدية وأثرية"، والمنظم في إطار البرنامج العلمي لمتحف بنك المغرب المخصص لأهم الحواضر التاريخية الكبرى بالمغرب. ويبرز المعرض المكانة المتميزة لطنجة، التي أسهم موقعها الاستراتيجي، منذ العصور القديمة، في جعلها فضاء للتلاقي بين الشعوب والحضارات وجسرا للتبادل بين إفريقيا وأوربا وحوض البحر الأبيض المتوسط. ويعتمد المعرض مقاربة متعددة التخصصات، إذ يضم مجموعة مختارة من العملات واللقى الأثرية والوثائق التاريخية والأعمال الفنية، تستعرض أكثر من ألفي سنة من تاريخ المدينة. ومن جهة أخرى، يسلط المعرض الضوء على مختلف التأثيرات التي ساهمت في تشكيل هوية طنجة، منذ الروايات الأسطورية المرتبطة بتأسيسها، وصولا إلى التحولات الكبرى التي عرفتها خلال العصر الحديث. وقال رشدي برنوصي، مدير متاحف بنك المغرب إن موقع "برج النعام" يعد فضاء تراثيا بارزا يساهم في إبراز الغنى التاريخي والجمالي لطنجة، كما أن المعرض يهدف إلى إبراز عمق وأصالة التراث النقدي للمدينة. وأضاف برنوصي أن طنجة تميزت، منذ أقدم العصور، بحضارة راسخة، تجلت خصوصا في نشاط نقدي مهم باعتبارها مركزا ماليا، وحيوية تجارية متواصلة، إلى جانب مكانتها السياسية والاقتصادية المرموقة، التي امتد إشعاعها إلى الصعيد الوطني وإلى مختلف أنحاء الحوض الغربي للبحر الأبيض المتوسط. ويتوزع المسار المتحفي للمعرض على ثلاث محطات زمنية رئيسية، تشمل الفترة العتيقة والحقبة الوسيطة وعصر الدولة العلوية. وتحتل العملات الأثرية مكانة محورية ضمن مسار المعرض باعتبارها وثائق تاريخية تساهم في فهم التحولات الاقتصادية والسياسية والثقافية التي عرفتها طنجة عبر مختلف العصور. ويفتح المعرض المجال أمام الزوار من أجل التعرف على تاريخ طنجة وفق تسلسل زمني يتوزع على ثلاث مراحل متميزة، تشمل الفترة العتيقة، والحقبة الوسيطة، ثم مرحلة الدولة العلوية. يشار إلى أن المعرض ينظم بشراكة مع شركة تهيئة وإعادة توظيف المنطقة المينائية طنجة المدينة. أمينة كندي