fbpx
الأولى

مافيا العشوائي تعلن العصيان المدني ببوسكورة

منتخبون حرضوا السكان ضد قوات عمومية حاولت هدم منازل شيدت ليلا

لم تتمكن السلطات المحلية في عمالة النواصر من هدم كل البناءات المرصودة في شريط البناء العشوائي الممتد جنوب الطريق السيار المداري، واقتصر تدخلها الجمعة الماضي على هدم 40 منزلا في طور الإنجاز من أصل 148 بنيت خلال رمضان في منطقة المكانسة فقط، دون الأخذ بعين الاعتبار باقي بؤر البناء العشوائي المنتشرة في تراب الجماعة المذكورة، خاصة بدواوير المزابيين والحوامي.
وكشفت مصادر مطلعة، أن عملية الهدم، جعلت المسؤولين يستعينون بأعوان السلطة من قيادات مجاورة بعد وصول أخبار عن تواطؤ شيوخ ومقديمي المنطقة المعنية، وأنها كادت تنقلب إلى كارثة في ظل الجو المشحون الذي خلقه بعض المنتخبين وسماسرة الانتخابات، وذلك بتحريض السكان ضد قوات عمومية حاولت هدم مئات المنازل المشيدة في ليالي رمضان، دون أن تبادر جماعة بوسكورة في شخص رئيسها إلى تحريك المتابعة القضائية في مواجهة المخالفات العمرانية المسجلة في ترابها.  وأوضحت المصادر ذاتها، أن القوات العمومية، وجدت نفسها أمام مبان عشوائية أصبح أغلبها في حكم المنازل المأهولة، بعد أن عمد السماسرة إلى ملئها بالنساء والأطفال رغم افتقارها لشروط السكن، وأنه لم يعد ممكنا للسلطة العمومية أن تتدخل، خاصة في ظل تخلف الجماعة عن تقديم شكايات في الموضوع للجهات المختصة، ما يؤشر على أن التقاعس على تطبيق القانون تحكمه الأهواء الانتخابية يؤكد مصدر من الجماعة، على اعتبار أن الأمر لم يعد يتعلق بمخالفات قانون التعمير، بل تعدى ذلك إلى  جنايات الغدر واستغلال النفوذ والشطط في استعمال السلطة.
وكشفت مصادر «الصباح»، أن السلطات المحلية، اكتشفت أن رئيس الجماعة المذكورة، غض الطرف عن أفراد مافيا البناء العشوائي وسماسرة الانتخابات، وعوض العمل على وقف تمدد الأحياء العشوائية في الشريط الفاصل بين طريق مديونة والطريق السيار البيضاء مراكش، عمد إلى توزيع 1250 رخصة للربط  الكهربائي في المجال المذكور.
واضطرت السلطات المحلية إلى وقف عملية الهدم، مخافة أن يتطور الأمر إلى مواجهة مع سكان دوار المكناسة، الذين بدؤوا في رشق عناصر القوات العمومية بالحجارة، ما خلق هلعا في صفوف رجال وأعوان السلطة انتهى بإصابة قائد بجروح بليغة، إثر سقوط سقف عشوائي فوق رأسه، ما استدعى نقله على  وجه السرعة إلى مستشفى مولاي الحسن لتلقي العلاج.
وأفادت المصدر ذاته أن «المواجهات بين المواطنين وقوى حفظ النظام كادت تتحول إلى مظاهرات لولا تحلي المسؤولين عن الإدارة الترابية بالصبر واليقظة، إذ تمكنوا من تفادي الأسوء».
يشار إلى أن قضاة المجلس الجهوي للحسابات وجهوا اتهامات إلى رئيس المجلس الجماعي لبوسكورة بالتلاعب في الدعاوى المرفوعة ضده، خاصة في ما يتعلق بإحالة ملفات مخالفات التعمير على القضاء، ذلك أنه تبين للقضاة، من خلال رصد التقرير المنجز حول المخالفات المرتكبة في ميدان التعمير، أن عدد المخالفات المسجلة في 2012 على سبيل المثال وصل إلى 314، في حين لم يتجاوز عدد المتابعات القضائية 161 ملفا.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى