اتفاقية بين أمهاوش والمنصوري لصون الذاكرة الفنية افتتح رواق "محمد الدريسي" بطنجة بعد إعادة ترميمه وتأهيله، في خطوة ترمي تعزيز البنية التحتية الثقافية وصون الذاكرة الفنية للمدينة. وجاءت إعادة افتتاح الرواق في إطار الدينامية الثقافية التي تعرفها طنجة تحت إشراف زهور أمهاوش، المديرة الجهوية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل بجهة طنجة تطوان الحسيمة. وأكدت أمهاوش أن مفهوم العمران لا يختزل في تشييد البنايات، بل يتجسد أساسا في إضفاء روح الإبداع والخيال على الفضاءات، مستحضرة في ذلك تصور ابن خلدون للعمران باعتباره فعلا حضاريا متكاملا. وأبرزت أمهاوش أن طنجة تحتفظ بتاريخها الإنساني في سردياتها الفنية والأدبية، من خلال ما راكمه المبدعون من أعمال تشكيلية وأدبية تعكس سحر الضوء واللون الذي يميزها، ويجعل منها فضاء ملهما عبر العصور. وشددت أمهاوش على أن إعادة افتتاح الرواق لا تقتصر على أنه فضاء للعرض، بل تمثل امتدادا لذاكرة طنجة الإبداعية، التي أسهم في تشكيلها فنانون مغاربة وأجانب، من بينهم الفنان العالمي هنري ماتيس، الذي استلهم من ضوء المدينة أعمالا خالدة. ولم يفت أمهاوش التنويه بالدور الريادي للفنانين التشكيليين المغاربة الرواد، من مختلف الأجيال، الذين جعلوا من طنجة مرسما مفتوحا وأسهموا في ترسيخ هويتها البصرية، مؤكدة أن الرواق يحتفي بمساراتهم من خلال عرض سيرهم وإبداعاتهم. وأنجزت عملية إعادة التأهيل وفق مواصفات احترافية تواكب متطلبات العرض المتحفي المعاصر، سواء من حيث جودة الإضاءة، أو انسياب مسار الزيارة، أو تحسين شروط عرض الأعمال الفنية، بما يضمن تجربة بصرية متميزة لكل من الفنانين والجمهور على حد سواء. وفي إطار تعزيز آليات التعاون المؤسساتي وتكريس المقاربة التشاركية في تدبير الشأن الثقافي، تم التوقيع على اتفاقية شراكة بين المديرية الجهوية للثقافة لجهة طنجة تطوان الحسيمة ومحمد المنصوري الإدريسي، رئيس النقابة المغربية للفنانين التشكيليين المحترفين، ترمي إرساء إطار منظم للتعاون المشترك من أجل تشجيع الإبداع الفني، ودعم الفنانين التشكيليين، وتنمية القدرات المهنية، إلى جانب المساهمة في تأهيل المشهد التشكيلي بالجهة وتعزيز حضوره على المستويين الوطني والدولي، بما ينسجم مع التحولات الراهنة التي يعرفها قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية. أمينة كندي