محطات في حياة الحبشي 3 نجح الفنان ميلود الحبشي في الوصول إلى الجمهور المغربي منذ بداياته الفنية، ومازال إلى اليوم يحافظ على مكانته في الساحة الفنية، ويثبت حضوره الفني. هو اليوم فنان من رواد الزمن الجميل، قدم الشيء الكثير للساحة الفنية وكان له الفضل في تقديم أعمال راسخة. في هذه الحلقات يعود الحبشي إلى مرحلة الطفولة، لكشف بعض التفاصيل عن حياته خلال بداياته الفنية وعلاقته بوالدته. يتوقف الحبشي في هذه الحلقات عند محطات كثيرة، قبل أن يصل إلى محطة اليوم. في ما يلي التفاصيل: إعداد: إيمان رضيف توقف الحبشي خلال رحلة العودة إلى الماضي، عند محطات كثيرة من حياته، من أهمها السنوات التي قضاها بالمعهد البلدي رفقة عدد من الأصدقاء. يقول الحبشي إنه قضى في ذلك المكان، أوقاتا يصعب نسيانها، وفيه تعرف على الكثير من الأشخاص، وانضم لفرقة "مسرح الجيل" والتي قدم رفقتها عددا من العروض المسرحية. "في ذلك المكان، شعرت برهبة الوقوف أمام الجمهور، وعشت لوطراك"، يقول الحبشي قبل أن يضيف أنه في المعهد البلدي، عاش تجارب كثيرة مازالت إلى اليوم راسخة في ذاكرته. يتذكر الحبشي كيف أن المشرفين على المعهد كانوا يعملون باحترافية ومهنية من أجل المسرح "قدمنا عددا من العروض المسرحية، منها "قاضي حاجتي" و"صندوق البوهالي" والتي تكلف بكتابتها طالب بالمعهد، وأعمال أخرى كانت من تجاربنا الأولى في عالم المسرح". لم يكن من الممكن أن يمر الحبشي مرور الكرام على تجاربه الأولى في عالم المسرح، دون تذكر بعض الأسماء التي تعرف عليها بالمعهد، وكيف كانت له السند، ثم انتقل للحديث عن الفترة التي التحق بها بفرقة الطيب الصديقي. "اجتزت امتحان ولوج فرقة الراحل الصديقي، حينها "بدينا من الأول" لأن الوضع تغير رفقة الراحل"، يقول الحبشي إنه لم يمكن من السهل الالتحاق بفرقة الصديقي أو أخذ دور في عرض مسرحي، مسترسلا "الانضمام للفرقة كان يعني الاشتغال في أكثر من مهمة، هو ما حرصت على استغلاله، للاستفادة أكثر من خبرة الراحل، فإلى جانب التمثيل، كان من المهم اكتشاف عالم الديكور، مثلا، وتقنيات أخرى، لا تقل أهمية عن التمثيل". توقف عن الدراسة يضيف الحبشي أن الصديقي كان يسعى أن يكون الفنان متكاملا، ويمنحه فرصة تجربة أكثر من المهمة، وحينها يبقى له الاختيار، هل يكمل في التمثيل أو يتفرغ لمهام أخرى مهمة أيضا؟ قارن الحبشي بين فنان اليوم والأمس، مؤكدا أن قديما كان أغلب الفنانين يقدرون مهام التقنيين، عكس بعض فناني الجيل الحالي، والذين غالبا ما يقللون من شأنهم وكأن دورهم غير مهم مقارنة بهم. في تلك الفترة من حياة الحبشي، توقف عن الدراسة، وركز فقط على المسرح والتمثيل، ليكون الفن مهنته الوحيدة، وهي المهنة التي لم يندم على اختيارها رغم كل العراقيل التي صادفته