الأسود في الأولمبياد ... ويتواصل الحلم 2 نسرد في هذه السلسلة مسار المنتخب الوطني لكرة القدم، في الألعاب الأولمبية، وكيف أخفق الأسود في تحقيق أي ميدالية منذ أول مشاركة في 1964 بطوكيو، وإلى غاية آخر مشاركة في لندن 2012. وسنمر على الدورات السبع التي شارك فيها الأسود، وكيف سقطوا تباعا، وعجزوا عن بلوغ الأدوار المتقدمة، أو إهداء ميدالية للمغرب، ماعدا ألعاب القوى والملاكمة، الرياضتين الوحيدتين اللتين منحتا المملكة ميداليات في الألعاب الأولمبية إلى غاية دورة 2020 بطوكيو. عيسى الكامحي اعتبرت دورة 1972 بميونيخ، تاريخية بالنسبة لكرة القدم المغربية، بحكم النتائج غير المتوقعة والرائعة التي حققها الأسود، في ثاني مشاركة لهم في الألعاب الأولمبية، والتي نظمت بميونيخ الألمانية. وشاركت إفريقيا في تلك الدورة، بثلاثة منتخبات، وهي المغرب وغانا والسودان، مقابل خمسة منتخبات من أوربا، من بينها المجر القوي ثم ألمانيا والاتحاد السوفياتي. ولعب المنتخب الوطني في مجموعة المنتخب الألماني الغربي القوي، وماليزيا والولايات المتحدة الأمريكية، واعتبرت مجموعة قوية، مقارنة بباقي المجموعات. وفي أول مواجهة، تمكن المنتخب الوطني من الحصول على أول نقطة في الألعاب الأولمبية، بالتعادل دون أهداف أمام المنتخب الأمريكي، بملعب أوغسبورغ، إذ سعد الجمهور المغربي بهذه النتيجة بشكل كبير. وفي المباراة الثانية، اصطدم المنتخب الوطني الأولمبي بمنتخب ألمانيا الغربية القوي، وانهزم أمامه بثلاثة أهداف لصفر، قبل أن يتفوق في مباراة تاريخية على المنتخب الماليزي، بستة أهداف لصفر، وهي النتيجة التي ساهمت في تأهله لربع النهاية، ثاني مجموعته بثلاث نقاط، وراء المنتخب الألماني الذي فاز في كل مبارياته بنتائج كبيرة، إذ سحق المنتخب الأمريكي بسبعة أهداف لصفر، وهزم ماليزيا بثلاثة أهداف لصفر. وبخصوص ممثلي إفريقيا الآخرين، غادر المنتخب السوداني من الدور الأول، بعد هزيمة أمام المكسيك بهدف، وأخرى أمام الاتحاد السوفياتي بهدفين لواحد، وهزيمة ثالثة أمام بيرمانيا بهدفين لصفر. الأمر نفسه بالنسبة للمنتخب الغاني، الذي خسر أمام ألمانيا الشرقية بأربعة أهداف لصفر، وأمام بولونيا بالنتيجة نفسها، ثم أمام كولومبيا بثلاثة أهداف لواحد. ومثل المنتخب المغربي قارة إفريقيا في ربع النهاية، الذي عرف حضور أقوى المنتخبات في العالم، إذ تشكل هذا الدور من مجموعتين، ضمت الأولى ألمانيا الشرقية وألمانيا الغربية والمكسيك والمجر، فيما ضمت الثانية المغرب والدنمارك والاتحاد السوفياتي وبولونيا. وعجز المنتخب المغربي عن مقارعة هذه المنتخبات، وخسر المباراة الأولى أمام الاتحاد السوفياتي بثلاثة أهداف لصفر، قبل أن يخسر الثانية أمام الدنمارك بثلاثة أهداف لواحد، ويسقط في الثالثة أمام بولونيا بخمسة أهداف لصفر. خسارة وصل المنتخب المجري مجددا في هذه الدورة للمباراة النهائية، لكنه عجز عن نيل الذهب، بعد خسارته بهدفين لواحد أمام بولونيا، فيما نال الاتحاد السوفياتي الميدالية البرونزية، بعد خسارته في مباراة الترتيب أمام ألمانيا الشرقية. ورغم مشاركته بوفد ضم 35 رياضيا، لم يتمكن المنتخب الوطني من نيل الميداليات خلال هذه الدورة، والتي دخلت هي الأخرى في الدورات العجاف، مع دورة طوكيو 1964 والمكسيك 1968 وموريال 1976 وموسكو 1980.