"الطاجين"... سلطان مائدة الإفطار تعدد أنواعه ساهم في الإقبال الكبير على استهلاكه خلال رمضان يتقدم "الطاجين" على لائحة وجبات الجديديين خلال وجبة الإفطار في رمضان، ويعتبر سلطان الوجبات، إذ يتخذ مكانه في أنفة وأبهة وسط المائدة، تحيط به باقي المكملات، تحرسه الحلويات والفطائر والعصائر وتراقب حركاته، أكواب الشاي والقهوة. ابتلي سكان الجديدة خلال السنوات العشرين الأخيرة بوجبة "الطاجين"، التي أصبحت ضرورية، إذ لا تكاد أي مائدة من موائدهم تخلو منه، ويتربع "طاجين" السردين "كويرات" على رأس أنواع "الطواجين"، إذ تجد الصائمين، خاصة الرجال منهم، يتسابقون عصر كل يوم ويزدحمون أمام باعة السردين بالأسواق اليومية وبالمرسى وحتى الأحياء الجديدة، خاصة حي السلام والسعادة وحي المطار، لاقتناء ما هم في حاجة إليه من هذه المادة، إذ يطلبون من الأشخاص المكلفين بتنقيته، بتحضيره من أجل استعماله "كفتة". يقول (محمد.ع) أحد الموظفين المتقاعدين من قطاع الصحة، في تصريح لـ"الصباح"، "لا يمكن تصور وجبة الإفطار بدون "طاجين"، منذ أكثر من عقدين، تخليت عن الفطور التقليدي، الذي كبرنا عليه مع والدينا، والمتكون أساسا من وجبة "الحريرة" والقهوة والفطائر (المسمن والبغرير) والحلويات (الشباكية والمخرقة)، وأدمنت على "الطاجين" بمختلف أنواعه". ولا يقتصر "الطاجين" على السردين فقط، الذي يتفنن الجديديون في تحضيره، بل هناك من يضع خريطة طريق طيلة الصيام، لكل يوم صنف، هناك "الطاجين"، المؤثث بباقي أنواع الأسماك المتوفرة، وآخر بلحم الغنم ممزوجا بالجلبان والقوق، وأيضا "طاجين" لحم البقر مع البصل والزبيب، بالإضافة إلى "طاجين" الدجاج البلدي مع كويرات البطاطس الصغرى والزيتون والحامض والفلفل الحار، وهناك "طاجين" الديك الرومي، الذي انتشر بشكل كبير خلال السنوات الماضية القليلة. وفي تصريح مماثل ل، (نعيمة.د)، وهي ربة بيت، أكدت فيه، أن تحضير "طاجين"، أسهل وأفضل من تحضير عدة وجبات أخرى، تقل فائدتها المغذية، مثل المعجنات والفطائر والحلويات والحريرة. وأضافت أنها رفقة زوجها وأبنائها، ومنذ مدة ليست بالقصيرة، غيرت طريقة تحضير وجبة الإفطار، إذ قدمته زمنيا وجعلته أهم وجبة، بعدما كانت تحضره بعد صلاة التراويح. ومهما حصل من تقدم، سهل مناحي الحياة، ووفر العديد من المنتجات، ساهمت في تنوع الوجبات المقدمة على مائدة شهر رمضان، فإن هناك فرقا كبيرا بين أصالة الماضي ومستجدات الحاضر والتحولات الكبيرة في العادات والمكونات الغذائية وغزو المنتجات الدخيلة، وهو ما جعل الرجل والمرأة بالجديدة، يتذكران بعض الوجبات بحنين و"نوستالجيا" لا توصف. أحمد ذو الرشاد (الجديدة)