السردين ضروري في مائدة الإفطار إقبال كبير على اقتنائه وأسعار حارقة خلال رمضان يقبل سكان الجديدة كثيرا على اقتناء السردين خلال رمضان، إذ لا تخلو موائدهم منه، سيما أن تعدد الوصفات يشجعهم على استهلاكه في هذا الشهر بالذات. فمنهم من يستهلكه مشويا أو مقليا أو مطبوخا بالطاجين وهي الأكلة المفضلة تزامنا مع الإفطار. ويقبل سكان الجديدة على اقتناء السردين المعروف بطراوته وصغر حجمه وهو ما يطلق عليه "سردين البلاد"، خلاف السردين القادم من آسفي والصويرة وأكادير وطانطان المعروف بكبر حجمه وكثرة شحومه. ويعرف استهلاك السردين في رمضان بالجديدة على الخصوص، إقبالا منقطع النظير، وهو ما يرفع سعره إلى 25 درهما حسب العرض والطلب. ومعلوم أنه كلما قل العرض ارتفع الطلب، ما يدفع بالتجار، خاصة المضاربين إلى رفع السعر. ويعرف سوق "للا زهرة" و"السعادة" و"السويقة" و"حي السلام"، توافد بائعي السردين بكثرة، رغم أن ظروف العرض في كثير من الأحيان لا تشجع على ارتياد العديد من المواطنين لهذه الأماكن، إذ تغيب النظافة وتحل محلها الروائح الكريهة بسبب انتشار الأزبال والنفايات ورمي ما تبقى من صناديق السردين ورؤوسها وأحشائها في حاويات دون إفراغها. وفي تصريح للصباح، أكد حميد، مواطن يحب استهلاك السردين، "حتى السردين حرمونا منه، كنا في السابق نقتنيه بخمسة دراهم فقط، وكنا نذهب إلى المرسى، أما اليوم، فإن الباعة أصبحوا يتجولون به داخل الأحياء، لكن الجودة قلت والثمن ارتفع". ويضيف حميد، أن سعر السردين فاق سعر الدجاج الرومي، إذ يصل خلال رمضان إلى 20 و25 درهما. وأرجع السبب إلى "اللهطة" التي تضرب السكان خلال هذا الشهر، إذ يقبلون على استهلاكه بشكل مختلف. تقول أمينة جبران تقطن بالحي البرتغالي المطل على البحر، إن هناك طرقا عديدة لطهي سمك السردين، منها القلي والشواء على الفحم والشواء في الفرن. وأضافت أنها اعتادت على طهو السردين بطريقة اخترعتها منذ سنوات تعرف بـ"السردين كواري بالمساخن"، وتتمثل في طحن السمك وخلطه بأعشاب مختلفة لإعطائه نكهة خاصة تثير شهية الجائعين وتدفعهم إلى الإقبال عليها بنهم فريد من نوعه. أحمد ذو الرشاد (الجديدة)