علاقة الصلاة بالصيام الحلقة السابعة الصلاة ركن من أركان الإسلام، هي أول ما يجب على المسلم الالتزام به بعد الشهادتين، ولا تسقط الصلاة بحال ما دام المكلف عاقلا. فيصلي قائما أو جالسا أو مضطجعا، وحتى إن لم يقدر على الحركة صلى بالإشارة والإيماء وهو مضطجع على الفراش. والمقصود بالواجب هنا الصلوات الخمس التي أشار إليها الحق سبحانه وتعالى في قوله عز وجل : " أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا " سورة الإسراء الآية 78. ودلوك الشمس هو إشارة إلى صلاتي الظهر والعصر وهما مشتركتان في الوقت، فآخر وقت الظهر هو أول وقت العصر، وغسق الليل هو إشارة إلى صلاتي المغرب والعشاء، وهما أيضا مشتركان في الوقت، فآخر وقت المغرب هو أول وقت العشاء، وقرآن الفجر إشارة إلى صلاة الصبح، وهو وقت يحرص القانتون على اغتنامه لفضله وكثرة أجره. فالصلوات الخمس فرض عن كل مسلم ومسلمة وتسقط عن المرأة في حالتي الحيض والنفاس ولا تقضيها، وما عدا ذلك، فإن المسلم مطالب بأداء الصلوات الخمس في أوقاتها لقول الله تعالى " إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا" سورة النساء الآية 103. وقد حذر الله تعالى من تضييع الصلاة فقال سبحانه: " فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (59) إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا(60)" سورة مريم. وقيل الغي هو واد بجهنم، ومن تاب ورجع فأدى صلاته وقضى ما فاته تاب الله عليه، ومن أنكر وجوب الصلاة، فقد أخرج نفسه من ملة الإسلام، لأنه أنكر معلوما من الدين بالضرورة، وعليه فمن صام رمضان وهو تارك للصلاة مقر بوجوبها فصيامه صحيح، وهو آثم بترك الصلاة، أما من ترك الصلاة، وهو منكر لها، قائل بعدم وجوبها فلا صيام له، وإن صام، فإنما هو انقطاع عن الأكل والشرب وتجويع ليس إلا. والله أعلى وأعلم لحسن بن إبراهيم السكنفل * * رئيس المجلس العلمي المحلي لتمارة الصخيرات