بنشمـاس ينتقـد مـلامـح الأزمـي - انتقادات بنشماس أثارت حفيظة مستشارين برلمانيين ينتمون إلى نقابة الاتحاد الوطني للشغل - حدة التوتر بين "البام" والعدالة والتنمية بمجلس المستشارين تزداد مع كل دورة تشريعية بلغ التوتر حدته بين "البام" والحكومة خلال مناقشة قانون المالية لسنة 2013 ، إذ لم يعجب حكيم بنشماس، رئيس فريق "البام" بمجلس المستشارين، تغيير ادريس الأزمي الإدريسي، الوزير المنتدب في الميزانية، لملامح وجهه بينما كان يُدلي بوجهة نظر الفريق في المشروع على مستوى اللجنة المختصة ، ليتفجر غضب بنشماس. الأخير اعتبر حركات الوزير استهزاء بكلامه، ما أثار انفعاله، ورفض كظم الغيظ، بل واجه الوزير بكلام قوي ومباشر لم يخرج عن اللياقة، لكنه أثار استغراب أعضاء اللجنة والحضور.قال بنشماس للأزمي "نرفض استهازاءك بأفكارنا، ولم نأت هنا لنتعرض للاستهزاء، بل لنناقش الأفكار والمقترحات". أضاف "أنت ضيف عندنا وعليك إبداء مزيد الاحترام لهذه المؤسسة". أوضح بنبرة قاسية" أمارس وظيفتي برلمانيا، ولا يهمني شيء آخر، فأنا لست من البرلمانيين الذين يتهافتوت على أعضاء الحكومة في ممرات البرلمان بحثا عن منافع ذاتية". انتقادات بنشماس أثارت حفيظة مستشارين برلمانيين ينتمون إلى نقابة الاتحاد الوطني للشغل، المقربة من حزب العدالة والتنمية، إذ طالب عبد الله عطاش بنشماس بالتقيد بالاحترام الواجب لأنه يخاطب وزيرا في حكومة، منبها حكيم بنشماس إلى "أننا في البرلمان ولسنا في الزنقة". من جهته، عبر عبد الإله الحلوطي، عن غضبه قائلا "لم نعد في زمن التحكم"، وهو ما رد عليه العربي المحارشي، عضو فريق الأصالة والمعاصرة، بقوله "أنتم اللي مخسرين البلد"، لتتطور الحرب الكلامية بين الطرفين، ويقرر أعضاء الفريق الفدرالي الانسحاب من الجلسة احتجاجا على تردي النقاش السياسي بين الطرفين.من جهته، استغرب إدريس الأزمي الإدريسي، ردة الفعل الغاضبة لحكيم بنشماس، مؤكدا أنه لا يستهزئ بأحد، وأنه لا يمكن أن تطلق ضده أحكام جاهزة بسبب حركات وجهه. وتوجه بالكلام إلى حكيم بنشماس قائلا" "كيف تسمحون لأنفسكم بضبط ملامح وجه الوزير، وهل يعقل أن يحاسب وزير على طريقته في الجلوس والكلام والابتسام، هل هذا معقول؟" الجلسة استأنفت بعد دقائق، لكن حدة التوتر بين "البام" والعدالة والتنمية بمجلس المستشارين لم تتقلص، بل ازدادت مع كل دورة تشريعية، إذ أظهرت الممارسة أن فريق " البام" بالغرفة الثانية يعد أشرس من يمارس المعارضة ضد الحكومة الحالية، وهو ما يتضح خلال الجلسات الرقابية، إذ يوجه الفريق أسئلة قوية إلى الحكومة ولا يتردد في توجيه النقد اللاذع لها ولرئيسها، وتميزت" إحاطات" الفريق بالقوة ذاتها، إذ لا يني في اتهام الحكومة بالفشل في حل المعضلات الاجتماعية والاقتصادية، بل في تأجيج شرارة الاحتقان الاجتماعي بفعل الضربات المتتالية للقدرة الشرائية للفئات العريضة من المجتمع جراء الزيادات المتتالية في أسعار المواد الأساسية ورفع الدعم عن المحروقات. التوتر الذي يطبع علاقة "البام" بالحكومة توج بإسقاط ميزانية 2014، في سابقة في تاريخ المؤسسة التشريعية.