عائلات تقتنيها جاهزة وأخرى تحضرها ونساء يعرضن خدماتهن للذين يفضلونها منزلية شمرت العديد من العائلات على سواعدها، لتحضريه أشهى وأشهر الاطباق استعدادا لشهر رمضان، أبرزها «الشباكية» المرتبطة بشهر الصوم. فلا مجال للاستغناء عنها، تجد مكانها على كل مائدة، حتى إن كان العديد من الأشخاص يفضلون عدم تناولها لاحتوائها نسبة عالية من السكريات والذهنيات ، فمن التقاليد المغربية، اقتناء «الشباكية» أو إعدادها في المنزل، استعدادا لشهر رمضان. غالبا ما ترتبط «الشباكية» بشهر العبادة والصوم. ورغم أن عائلات كثيرة على علم بمخاطر تناولها بشكل كبير، فدورها مهم في رمضان، وحضورها على مائدة الإفطار من الضروريات، وهذا ما يفسر انتشار محلات خاصة بإعداد هذه الحلوة، بشكل كبير قبل أسابيع من شهر رمضان، وحتى بعد حلوله. "شباكية البهجة"الإقبال الكبير الذي تحظى به «الشباكية» لدى الكثير من المغاربة، خلال شهر رمضان، دفع العديد من الأشخاص إلى احتراف المهنة، إذ قبل أسابيع من رمضان، يكترون محلات بأثمنة باهظة، ويعدون ويعرضون فيها حلوياتهم. من بين هؤلاء «البهجة»، رجل في الستينات من عمره، في كل سنة، يجلب شبابا في مقتبل العمر ليشتغلوا معه. وبمهنية كبيرة يحولون العجين إلى «شباكية» يتهافت عليها زبناؤه. كل يوم، يحضر عشرات الكيلوغرامات من «الشباكية»، وفي آخر النهار، غالبا ما تنفد، في انتظار إعداد كمية أخرى.»تعد الشباكية من بين الحلويات التي يحرص المغاربة على اقتنائها أو إعدادها خلال شهر رمضان، وهذا يجعلنا في كل مرة، نستمر في عملنا»، وأضاف صاحب المحل أنه في كل سنة يستقبل، بالإضافة إلى زبنائه، زبناء جددا، يعجبون بـ»شباكيته». يضم محل البهجة الصغير كل الأدوات التي يستعملها في إعداد «الشباكية». ويمكن للزبون أن يرى المراحل التي تمر منها «الشباكية» قبل أن تصل إلى الواجهة، ويختار ما يناسبه. أشخاص مكلفون بالعجن، وآخرون بتقطيع العجين وتشبيكها، وفئة ثالثة مكلفة بقلي العجين ووضعها في العسل، «تمر العجين من مراحل متعددة، إذ توضع المقادير في إناء كبير من البلاستيك، وتخلط جيدا إلى أن تصير متماسكة»، تأتي مرحلة جديدة، على حد قول أحد مساعدي البهجة ويتعلق الأمر بدلك العجين ليصبح على شكل ورقة كبيرة، وتقطع وتقلى ويتم تصفيفها في إناء كبير قبل أن تعرض للبيع»، ويضيف الشاب، أن هناك فئة تهتم بالبيع فقط، سيما أن المحل يستقبل زبناء على مدار اليوم، وبشكل كبير.شباكية "الدار"«الشباكية» التي تعرضها العديد من المحلات لا يمكن أن تغري جل العائلات، باعتبار أن بعضها لا يروقها تناول «شباكية» أعدت في محلات صغيرة، يجهلون مكوناتها. من أجل ذلك، تحرص العديد منها على إعدادها في المنزل، إذ تقتني مكوناتها، وتزيل الشوائب من «الجلجلان» واللوز ، قبل أن تقلي العجين في زيت صاف وتزينها بعسل طبيعي، وليس «السكر المذوب». تقول الحاجة زينب إنها اعتادت تحضير «الشباكية» بمنزلها، ليس لأنها، تختار كل مكوناتها بعناية فائقة، بل، أيضا، لأسباب أخرى، من بينها أن إعدادها في المنزل يخلق جوا استثنائيا، لا يمكن عيشه إلا في رمضان «يتجمع أفراد العائلة على إعداد «الشباكية» وكل واحد يتكلف بمهمة، وفي الأخير نحصل على حلوة لذيذة». الشيء ذاته، تؤكده فاطمة، مؤكدة أن «الشباكية» من الأطباق التي تحرص العائلات على تحضيرها بالمنزل، نافية أن تكون المحلات التي تعرض «الشباكية» في شهر رمضان يمكنها أن تحضر «الشباكية «على حقها وطريقها». لكن بالنسبة إلى وهيبة، فأكدت أن خروج للعمل، من أسباب تراجع الكثير من العادات، من قبيل إعداد «الشباكية» في المنزل. "همزات" لا تعوض «شباكية الدار لا يمكن مقارنتها مع ديال الزنقة»، هذا ما يجتمع عليه المغاربة، الأمر الذي يدفعهم إلى الاستعانة بخدمات نسوة، يعملن قبل أسابيع من حلول شهر رمضان، على تلبية رغبات بعض العائلات، إذ تحضر «الشباكية على اليد»، وتزينها وتصففها، بطريقة تقليدية «حياتي تنقلب رأسا على عقب قبل رمضان، وبعد أن أتوصل بطلبات من زبنائي أشرع في العمل، والحمد الله تتقبل عائلتي الموضوع، وفي بعض الأحيان تساعدني للانتهاء من الطلبات في الوقت المحدد»، تضيف فاطنة، إن نسوة كثيرات يلجأن إليها لإعداد «الشباكية»، إما لأنهن لا يجدن إعدادها، أو لا يملكن الوقت الكافي لتحضريها «لا يحب زبنائي «شباكية المحلات»، وهذا ما يجعلهم يفضلون أن أحضرها لهم». وعن الأثمنة، قالت فاطنة إنها تختلف حسب الطلبات، مشيرة إلى أن الذين يفضلونها باللوز، يحدد ثمنها في 120 درهما للكيلوغرام الواحد، والذين يفضلون أن تكون عادية مع كمية قليلة من اللوز ب60 درهما. واعتبرت المرأة أن الكثير من العائلات يعتبرن أن تحضير «الشباكية على اليد» من قبل نساء «حادكات» فرصة لا تعوض، من اجل ذلك لا يبالين بالثمن بشكل كبير. إنجاز: إيمان رضيف تصوير: أحمد جرفي