الموظفون يخوضون إضرابا وطنيا يومي الأربعاء والخميس المقبلين عادت أجواء التوتر والاحتقان لتسود قطاع الجماعات المحلية، بالتزامن مع حلول شهر رمضان، إذ يخوض الموظفون المنضوون تحت لواء المنظمة الديمقراطية للجماعات المحلية، إضرابا لمدة 48 ساعة، بدءا من بعد غد (الأربعاء)، لحمل وزارة الداخلية والمديرية العامة للجماعات الترابية على فتح حوار جاد يفضي إلى تنفيذ الالتزامات السابقة، وفك الحصار على الأوضاع الاجتماعية والمادية والمعنوية لمختلف فئات الموظفين، الذين يفوق عددهم 150 ألف موظف. وأوضح محمد النحيلي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للجماعات المحلية، أن إضراب بعد غد (الأربعاء)، يأتي في سياق مشاريع القوانين المتعلقة بالوظيفة العمومية المقترحة في الجمع العام للمجلس الأعلى للوظيفة العمومية، والإصلاحات المراد إدخالها على الصندوق المغربي للتقاعد، الهادفة إلى الإجهاز على المكتسبات، في ظل "سياسة حكومية لاشعبية منتشية باكتواء المواطنين بنار الأسعار وتردي أوضاعهم الاجتماعية".وتابع المسؤول النقابي قائلا "إنه في الوقت الذي كانت فيه الشغيلة الجماعية تنتظر من الحكومة تحقيق مطالبها الملحة، عمدت إلى تطبيق سياسة تدمير المرفق العمومي، وإفراغه من الحمولة العمومية، وجعله قطاعا خاصا عبر التوظيف بالعقدة، وسن مراسيم حركية إعادة الانتشار، دون رغبة الموظفين وتغليفه بحركية نقل الموظفين المؤدية في الأصل إلى خلخلة الاستقرار الوظيفي والاجتماعي للموظفين، "وهو ما لا يمكن أن نقبله، كما هو حال الإصلاحات الكيدية التي تجهز على مكتسبات منخرطي صندوق المغربي للتقاعد، التي ترفضها المنظمة وتحمل الحكومة مسؤولية تداعياتها".من جهة أخرى، أكد النحيلي أن الوضعية المزرية التي تعيشها الشغيلة الجماعية في جميع أقاليم المملكة، نتيجة الغياب التام لوزارة الداخلية، الوزارة الوصية والمديرية العامة للجماعات الترابية، وإغلاقهما باب الحوار، لم يعد من الممكن السكوت عليها، ذلك أن الشغيلة "تعاني مختلف أنواع التهميش، من هزالة الأجور والتعويضات والخدمات الاجتماعية، وتدهور شروط وبنيات العمل، وغياب التحفيز والتكوين واستفحال التعسف والاستغلال السياسي والإداري والاستثناء والإقصاء من كل الاتفاقات، فضلا عن استمرار الأخطاء التقصيرية للمديرية العامة للجماعات المحلية، التي ساهمت في ضياع الحقوق المادية والمعنوية لآلاف الموظفين في مجال الترقي عبر امتحانات الكفاءة المهنية، والتلكؤ في تسوية وضعية الموظفين المجازين غير المدمجين في السلم العاشر واستمرار استغلال الموظفين حاملي الشهادات المرتبين في سلالم الأجور لا تتناسب والشهادة المحصل عليها، وحذف السلالم الدنيا بقطاع الجماعات المحلية ضدا على التدابير والإجراءات التي المتخذة بقطاع الوظيفة العمومية".هجر المغلي