المستخدم أدلى بقرص مدمج به تسجيل مكالمات تضمنت مساومات وإغراءات بتشغيل زوجته مقابل الإقرار بالاختلاس تشرع غرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس، صباح الخميس المقبل (3 يوليوز)، النظر في استئناف الحكم الابتدائي الصادر عن ابتدائية أزرو في ملف خيانة الأمانة وتبديد أموال من وكالة شركة اتصالات المغرب بإفران، فاقت قيمتها 320 مليون سنتيم، والمتابع فيه مدير الوكالة وموظف بها أدينا تباعا ب3 آلاف وألفي درهم غرامة و18 و15 شهرا حبسا نافذة.وتوبع «خ. ق» مدير الوكالة (43 سنة، أب لثلاثة أبناء) ومستخدمها «ج. م. ز» (52 سنة، أب لابنتين)، بجنحتي النصب وخيانة الأمانة طبقا للفصول 540 و547 و549 من القانون الجنائي، قبل أن تبرئهما ابتدائية أزرو من جنحة النصب، وتدينهما بالثانية بالعقوبة والغرامة سالفتي الذكر، وأدائهما لفائدة الشركة مبلغ الخصاص المقدر ب320 مليون سنتيم، و200 ألف درهم تعويضا مدنيا. وتعود وقائع القضية إلى أكتوبر الماضي لما تقدمت شركة اتصالات المغرب بشكاية إلى وكيل الملك بابتدائية أزرو ضد مدير الوكالة والموظف المكلف ببيع وتخزين الهواتف والأقراص وتبعاتها من بضاعة، بعدما اكتشفت إثر تفتيش قامت به لمراقبة البضاعة المخزونة بالمخزن بإفران، وجود نقص في سلعة المخزون قدر في مجموعه بالمبلغ المذكور، اتضح أنه اختلس بطريقة احترافية.وشمل الاختلاس هواتف محمولة وبطاقات التعبئة، قبل تقديم الشركة شكايتها ضد المتهمين والتحقيق معهما وإحالتهما على جلسات المحاكمة بابتدائية أزرو، حيث اقتنعت هيأة الحكم في مرحلته الابتدائية، بثبوت تهمة خيانة الأمانة في حقهما، بناء على اعترافاتهما وعجزهما عن إثبات ادعائهما كون النظام الحيسوبي به خلل وعدم إثباتهما كل معاملاتهما مع الزبناء. وتبين من خلال جداول تخص تاريخ بيع السلع ونوعها والمسجلة باسم البائع «ج. م. ز»، أنه كان في عطلة وتم إدخالها إلى النظام المعلوماتي الخاص بالشركة من قبل مدير الوكالة، ما استخلصته المحكمة من تصريحات الشاهد «ع. إ. ب» بوجود عملية استلام بهذا النظام من خلال حاسوبه الخاص، قام بها المدير، مؤكدا عدم معاينته القن السري المستعمل احتراما لسريته وكونه خاصا بصاحبه.وأفاد «ج. م. ز» المستخدم بالشركة منذ 31 سنة، المشرف على تخزين الهواتف أن الوكالة تطلب البضاعة من المديرية الجهوية بفاس التي تتكفل بنقلها إلى إفران بمعية شهادة التسليم التي يوقعها المدير أو المكلف بالتوصل والتخزين، بعد مراقبتها والتصديق على شهادة التسليم لتضاف بعد ذلك إلى لائحة المخزون، حتى تظهر على الحاسوب بواسطة قن سري في اسمه ويعرفه المدير.واعترف بتكليفه بجلب بعض السلع لحاجة الوكالة إليها من قبل المدير، مباشرة بعد رجوعه من عطلته التي مددها ب10 أيام، المدة التي أخبره خلالها المدير بقيام فريق من مديرية التفتيش العام بزيارة مفاجئة للوكالة للمراقبة والحسابات التي شملت مخزن البضاعة، ليطلب منه تمكينه من شيك على بياض من بائع معتمد لتغطية الخصاص المقدر ب60 مليون سنتيم كان على علم به في فترة غيابه.واتضح لفريق البحث أن بعض الفواتير أنجزت من قبل مدير الوكالة بقنه السري الشخصي دون تسجيل بيعها، فيما أكد المستخدم أن المدير قام بتحرير طلب الإجازة بخط يده والإمضاء عليه، مشيرا إلى وجود سوء نية حتم عليه إرسال شهادة طبية بالفاكس وتقديم طلب إعفائه من مسؤولية الإشراف على المخزن، لما «شمه» من أشياء غير عادية رافقت وجوده في عطلة. وأدلى المستخدم بقرص مدمج حصلت «الصباح» على نسخة منه ويحتوي تهديدات ومساومات مدير الوكالة الذي «هدده باعتباره ذا نفوذ واسع يمكنه الزج به في السجن وتوريطه في النازلة»، قبل أن «يلجأ إلى مساومته وإبدائه الرغبة في منحه 50 مليون سنتيم من أجل اقتناء سكن له وتوفير منصب شغل لزوجته بشركة للحليب، أو انتداب محام للدفاع عنه».كل هذه الإغراءات والمساومات مقابل تحمل المستخدم كل المسؤولية فيما يتعلق بالخصاص المسجل في سلع المخزن من قبل مفتشي الشركة، فيما تضمن القرص تسجيلا لمكالمات هاتفية من المدير إلى المستخدم، تتعلق بإلغاء رخصته السنوية الممدة والتي عمل على ملء طلبها وتوقيعه، فيما أنكر المدير في سائر المراحل، مسؤوليته في تبديد تلك السلع أو التصرف فيها أو خيانة الأمانة والنصب. حميد الأبيض (فاس)