الضحية مريضة نفسيا والخبرة الجينية أكدت بنوة المتهم للتوأمين عرفت جلسة مناقشة هذه القضية جدالا قانونيا بين دفاع المتهم ودفاع الضحية، الذي أفاض في مرافعته وتطرق لواقعة الاغتصاب، والنتائج المترتبة عنها بعد ولادة الضحية لتوأمين، سيما أنها مريضة ولا تتحكم في تصرفاتها، مما سيجعلها عرضة للضياع وتساءل عن مصيرها ومصير طفليها وهل سيقبل الزوج بهذه الوضعية أم أنه سيطلقها ويرمي بها إلى الشارع.وطالب دفاع الضحية أثناء مرافعته بضرورة الحكم على المتهم بأقصى عقوبة ممكنة والقول بتعويض موكلته وإن كان التعويض مهما كانت قيمته لن يعوضها عن الضرر الذي لحقها ولن يعيدها إلى وضعها الأول. والتمست النيابة العامة بدورها إدانة المتهم وفق فصول المتابعة. وتعود وقائع هذه النازلة الغريبة إلى شهر نونبر 2012، حين توصلت الضابطة القضائية التابعة لسرية الدرك الملكي بالزمامرة، بإرسالية من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، يلتمس فيها إتمام البحث والاستماع إلى زوج الضحية. وورد في محضر الشكاية أن الزوجة المسماة (ف.ن)، تزوجت في شهر أكتوبر 2010 من زوجها المقيم بأزمور. وأكدت أنها أصيبت بمرض مفاجئ ليلة الدخلة ونقلت من قبل زوجها وأهلها إلى مراكش وخضعت لفحوصات وظلت تتابع علاجها. ولما تماثلت للشفاء التحقت بزوجها وظلت معه مدة من الوقت وعادت عند أهلها بمناسبة وفاة أحد أقاربها وعاودها المرض من جديد، فمكثت هناك بالزمامرة عند عائلتها.وفي يوم من الأيام، تعرضت للاعتداء من طرف المتهم، الذي اغتصبها مستغلا مرضها. ولم تخبر أحدا بالموضوع وبعد مرور ثلاثة أشهر لاحظت والدتها انقطاع العادة الشهرية عنها، واكتشفت أنها حامل، فسألتها عن السبب، فأخبرتها أنها تعرضت للاغتصاب من طرف المتهم الذي يبقى من جيرانهما.وأمام هذه المشكلة المزدوجة، مرض الزوجة وحملها، توجهت الأم رفقة بنتها إلى مقر الدرك الملكي بالزمامرة ووضعت شكاية، أفادت من خلالها أن بنتها تعرضت للاغتصاب وأنها حامل في شهرها الرابع. واستمعت الضابطة القضائية للضحية بحضور والدتها وسجلت أقوالها ووجهت المسطرة إلى النيابة العامة بالجديدة.ومواصلة للبحث والتحقيق، استمعت الضابطة ذاتها للزوج، لمعرفة نوع العلاقة التي تربطه بزوجته، فصرح أنه تزوج بالضحية التي أصيبت بصدمة ليلة العرس ورغم خضوعها للعلاج، فإنها لم تسترجع كامل عافيتها وأضاف أنها عادت إلى منزل عائلتها بعد إصابتها من جديد وأنه لم يرها منذ أكثر من ستة أشهر ولم يعاشرها في الفراش. وكان يتابع أخبارها من طرف أخيه المقيم بجوار عائلتها وعلم أنها فقدت عقلها وأصبحت تغادر المنزل وتتيه بين الحقول والدور السكنية.واستمعت الضابطة القضائية للمتهم الذي يتحدر من الدوار ذاته الذي تقطن به عائلة الضحية، فنفى أية علاقة له بالقضية. والتمست النيابة العامة إجراء خبرة جينية على المولودين والمشتكى به للتأكد من واقعة البنوة الطبيعية بواسطة المختبر العلمي التابع للدرك الملكي بالرباط، فأكدت الخبرة ذاتها، أن الطفلين من صلب المتهم. وحاولت عائلته بعد وضعه بالسجن المحلي لسيدي موسى تسوية الخلاف واقترحت مبلغا ماليا هزيلا على الضحية مقابل التنازل عن شكايتها، لكن دفاعها رفض ذلك وتمسك بمواصلة المسطرة إلى نهايتها. أحمد ذو الرشاد (الجديدة)