طالبت عائلته بفدية 20 مليون سنتيم لإطلاق سراحه أحالت مصالح الدرك الملكي بمركز بوزنيقة، صباح الجمعة الماضي، على أنظار الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء ثمانية أشخاص تتراوح أعمارهم ما بين 26 و28 سنة، بتهم تكوين عصابة إجرامية متخصصة في السرقة الموصوفة، والاختطاف، والاحتجاز، والسرقة بالعنف. وأفادت مصادر مطلعة لـ»الصباح» أن الوكيل العام للملك أمر بإيداع أفراد العصابة، التي وصفت ب»الخطيرة»، السجن المحلي «عكاشة» بالدار البيضاء، بعد إحالتهم على قاضي التحقيق بالمحكمة نفسها، من أجل تعميق البحث معهم تفصيليا حول التهم المنسوبة إليهم. وأضافت المصادر ذاتها أن اعتقال المتهمين الثمانية، جاء إثر نصب كمين لهم من قبل عناصر الدرك، بعدما اختطف أفراد العصابة شخصا الثلاثاء الماضي بالطريق السيار الرابط بين الدار البيضاء والرباط واحتجزوه بالدار البيضاء، واتفقوا مع قريب له عن طريق الهاتف بإبلاغ أسرته، بضرورة تسليمهم 20 مليون فدية لإطلاق سراحه، وطالبوها بوضع المبلغ المطلوب بكيس بلاستيكي أسود والالتقاء بهم بباحة للاستراحة بمحاذاة الطريق الوطنية رقم واحد الرابطة بين المحمدية وبوزنيقة. وزادت مصادر «الصباح» أن قريب المختطف توجه مباشرة نحو مركز الدرك الملكي ببوزنيقة وقام باطلاع العناصر الدركية بكل حيثيات الموضوع، لتقوم العناصر الدركية باستدراج أفراد العصابة عن طريق قريب المختطف الذي قام بالاتصال بهم وأخبرهم أن أسرة المختطف وافقت على مدهم بالمبلغ المطلوب شريطة عدم إيذائه، الحيلة التي انطلت على أفراد العصابة، بحيث حلا شخصان منهم إلى باحة الاستراحة على متن سيارة سياحية، ليتم إيقافهما بناء على الأوصاف التي سبق أن أدليا بها لقريب المختطف. وأوضحت المصادر ذاتها أن التحقيق مع المتهمين لحظة إيقافهما، أسفر عن اعترافهما بوجود ستة شركاء آخرين، ما جعل العناصر الدركية تجبر الموقوفين على إجراء اتصال بجميع أفراد العصابة وإقناعهم بالحضور للمحطة من أجل تسلم نصيبهم من المال، وهو ما نفذه الموقوفان، لتطالب العناصر الدركية من مركز الدرك إرسال تعزيزات من سرية ابن سليمان من أجل توزيع أفرادها بفضاء المحطة، وأوقفت الستة المتبقون من أفراد العصابة لحظة وصولهم على متن سيارتين واحدة صغيرة وأخرى رباعية الدفع.واقتيد أفراد العصابة إلى مركز الدرك الملكي ببوزنيقة ووضعوا رهن تدابير الحراسة النظرية، تحت إشراف الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف، من أجل استكمال البحث والتحقيقات معهم. وأشارت المصادر إلى أن عناصر العصابة الموقوفين، اعترفوا، أثناء التحقيق معهم بالمنسوب إليهم، موضحين في الوقت ذاته أنهم شركاء بشركة بالدار البيضاء وأن الضحية المختطف نصب عليهم في 20 مليون سنتيم، رفض إرجاعها بكل المحاولات الحبية معه، قبل أن يخططوا لاحتجازه وإجباره على الاتصال بعائلته من أجل جلب أموالهم التي نصب عليهم فيها. وختمت مصادر «الصباح» انه بعد الانتهاء من التحقيق معهم ، أحيل الجميع بما فيهم الضحية المختطف على العدالة. كمال الشمسي (بوزنيقة)