يشهد رمضان حدوث تغيرات في العادات ونمط الحياة، فبالنسبة إلى الأكل، تصبح الوجبات الرئيسية اثنتين بدلا من ثلاث، ومحتواهما يتغير أيضا من الأنواع الدسمة والعالية الدهن التي تعوّد الكثيرون عليها طيلة السنة الى وجبات خفيفة، معظمها من السوائل. وساعات النوم هي الأخرى تخضع لبعض التغيير الذي يناسب أداء الشعائر والعبادات في هذا الشهر. من بين المشاكل المنتشرة في رمضان، انتفاخ البطن بعد الإفطار، كيف يمكن تجنب ذلك؟ صحيح، هذا المشكل يعانيه العديد من الصائمين، فإلى جانب انتفاخ البطن يمكن أن يشعر الصائم بعياء وتعب شديدين، والسبب الرئيسي يعود إلى طريقة إفطارهم والمأكولات التي يدخلونها إلى معدتهم بعد ساعات من الصيام. ومن أجل تجنب الانتفاخ لابد من إتباع نظام غذائي متوازن وأن يتناول بطريقة مرتبة، إذ على سبيل المثال لابد أن يبدأ الصائم بشرب الماء مع تناول حبات من التمر، باعتبار أن الجسم، خلال ساعات الصوم، يعاني انخفاض السكر في الدم، والتمر والمواد التي تحتوي على سكريات سريعة الامتصاص وأحادية التركيب، من قبيل الزبيب والتين المجفف، يمكن أن ترفعه. كما أنه بعد تناول تلك المواد يحس الشخص بالشبع، الأمر الذي يحيل دون تناوله كميات كبيرة من المأكولات خلال وجبة الإفطار. لكن إذا لم نبدأ وجبة الإفطار بالتمر والماء، يدخل الشخص كمية كبيرة من الطعام إلى معدته، وفي الوقت ذاته، تظل نسبة السكر في الدم منخفضة، باعتبار أنه لم يدخل المواد التي يمكن أن ترفعها، الامر الذي يترتب عنه مشاكل صحية. تعد "الشباكية"من الحلويات الأكثر استهلاكا خلال شهر رمضان، متى يمكن استهلاكها؟ تجنبا للمشاكل الصحية التي يمكن أن يتسبب فيها تناول "الشباكية"ّ، إذ أنها تقلى في الزيت قبل أن تغطس في السكر المذوب، لابد من أخذها بعد الإفطار، وليس في الأول، أي عكس ما يقدم عليه العديد من الأشخاص إذ أنها تكون أول شيء يبدؤون به إفطارهم. وأريد الإشارة إلى أن "الشباكية" تؤخر عملية الهضم، وأخذها في الأول سيكون له تأثير كبير وسيتسبب في انتفاخ البطن بشكل واضح. ماذا عن عدد الوجبات الغذائية التي يفترض على الشخص أخذها خلال رمضان؟ يمكن أن يكتفي الصائم بوجبتين فقط أي الإفطار والسحور الذي لابد أن يكون متأخرا، لكن الذين يفضلون أخذ وجبة العشاء لابد أن تحتوي على الخضر غير المطهية، التي تحمي الإنسان من الإمساك، إذ نجد أن العديد من المغاربة يعانون الإمساك في رمضان، وهذا الأمر راجع إلى عدم تناول الألياف التي تحتوي عليها الخضر بشكل كبير. كما يمكن تناول "طجين بالخضر"، دون الاقتراب من المقليات، مع أخذ الخبز بكمية لا بأس بها. ما هي النصائح الأخرى التي يمكن أن تحد من انتفاخ البطن خلال هذا الشهر؟ يمكن أن يستفيد الشخص من الفواكه الموسمية المتوفرة حاليا، من أجل ذلك يمكن أن يبدأ بها الصائم إفطاره، أو أخذها على شكل عصير، كما يمكن أخذ كمية قليلة من النشويات، لكن في هذه الحالة لا ينصح بتناول الفواكه. وأنصح الذين يفضلون شرب حساء "الحريرة"، بالابتعاد عن النشويات مثل الخبز و"الملاوي"، باعتبار أنها تحتوي على الكمية الكافية منها، إذ أنها الموجودة في العدس والحمص. أجرت الحوار: إيمان رضيف