الإحصائيات أكدت ركود القروض الاستهلاكية مقابل انتعاش القروض العقارية "الإسلامية" كشف تقرير حول الأنشطة الائتمانية، تراجع القروض المتجددة بناقص 10.8 في المائة بنهاية السنة الماضية، إذ استقر حجمها عند 387 مليون درهم، مقابل 434 مليون درهم مسجلة برسم السنة ما قبل الماضية، موازاة مع تراجع عدد ملفات طلبات الشراء بناقص 1.5 في المائة متم دجنبر الماضي، لتستقر عند 67 طلبا. وتمكن هذه الفئة من القروض الزبناء من الاستفادة من خط تمويلي يتم تجديده باستمراره، وفق جدول أداء الأقساط. وتتمثل إيجابيات هذه الصيغة من التمويلات بأنها تمكن المنخرطين فيها من الحصول على قروض متجددة، لكن سلبياتها تكمن في أنها تشجع على الاقتراض، ما يجعل العديد من الزبناء يفرطون في الاستدانة. وأفاد التقرير، الصادر عن الجمعية المهنية لشركات التمويل (APSF)، التي عقدت جمعها العام السنوي الخميس الماضي في الدار البيضاء، ركود وتيرة القروض طويلة الأمد، إذ استقرت قروض شركات التمويل الموجهة إلى الاقتصاد عند 143.2 مليار درهم، بزائد 3.8 في المائة مقارنة مع السنة ما قبل الماضية، أي ما يعادل 5.2 ملايير درهم.وأكد المصدر ذاته، تأثر فئة القروض الاستهلاكية بالظرفية الاقتصادية الصعبة خلال السنة الماضية، إذ سجل حجم هذه القروض نموا طفيفا لم يتعد 0.2 في المائة، ليستقر عند 43.4 مليار درهم، بزائد 71 مليون درهم مقارنة مع سنة سابقة، فيما بلغت قيمة قروض السيارات الممنوحة من قبل شركات التمويل 14.9 مليار درهم، بزائد 90 مليون درهم خلال سنتين (زائد 0.6 في المائة).إلى ذلك، هيمن الركود على القروض الموجهة للتجهيزات المنزلية التي استقرت عند 470 مليون درهم بنهاية السنة الماضية، والأمر نفسه بالنسبة إلى القروض الشخصية التي لم تتجاوز 27.7 مليار درهم، بمتوسط 30 ألفا و150 درهما في كل ملف طلب قرض، فيما بلغ متوسط قروض السيارات 82 ألفا و250 سيارة في كل ملف.ومن جهته، عزا مصطفى ملسة، المدير المنتدب للجمعية المهنية لشركات التمويل، ركود أنشطة قروض الاستهلاك، إلى المنافسة الشرسة من قبل البنوك في هذه الفئة من القروض، بالاستفادة من شبكتها الواسعة من الوكالات والفروع الرئيسية، وكذا على مستوى معدل الفائدة الذي يكون دائما أقل من نظيره المعروض من قبل شركات التمويل، إضافة إلى تدني مستوى الإقبال على القروض الذي يتراوح بين 7 و8 في المائة من الدخل الوطني الخام، بينما تصل هذه النسبة إلى 120 في المائة في إسبانيا.وأضاف ملسة في تصريح لـ»الصباح»، أن مراجعة إحصائيات الأنشطة الائتمانية تؤكد المنحى التصاعدي لإقبال المغاربة على قروض الاستهلاك، من أجل التجهيز واقتناء الأثاث وتمويل المشتريات الشخصية، مشيرا إلى استفادة شركات التمويل من قدراتها الترويجية في هذا الشأن، من خلال تنظيم حملات تسويقية متخصصة ذات طابع موسمي، تهم فصل الصيف ورمضان الكريم والدخول المدرسي وغيرها من المناسبات. كما تراهن الشركات على تنويع العروض وتسهيل مسطرة الاستفادة من القروض من أجل تعزيز جاذبيتها أمام البنوك. بدر الدين عتيقي