الحديث عن مبالغ مالية مهمة ضاعت والمحكمة تأمر بإحضار متهمين تغيبوا عن الحضور دفعت نتائج الخبرة التقنية التي أمرت بها هيأة المحكمة بغرفة الجنايات باستئنافية البيضاء، في ملف سوق الجملة 2 أو ما يعرف بملف الإدريسي ومن معه أول أمس (الثلاثاء)، إلى تأخير البت في الملف إلى 18 شتنبر من أجل تمكين الهيأة والنيابة العامة وهيأة الدفاع من الإطلاع على نتائجها. وشهدت الجلسة نفسها إحضار متهمين من مكتري الصناديق سبق أن تخلفوا عن الحضور الجلسات السابقة واتخذت المحكمة بشأنهم قرار الإحضار عن طريق القوة العمومية، كما حضر ستة متهمين آخرين، من بينهم المدير السابق للسوق (م.س)، ورئيس قسم الإعلاميات السابق بالسوق، وصاحب مقهى، في حين، غاب المتهم الأول في الملف (الإدريسي)، ووكيل المربع رقم 1. وحسب مصادر «الصباح» فإن الخبرة الحسابية والتقنية، التي أنجزت أخيرا، رصدت العديد من الخروقات في العشرات من الصفحات التي تضمنها تقرير مفصل عن تبديد المال العام. وأضافت المصادر نفسها أن هيأة المحكمة يمكن أن تعمد في الجلسات المقبلة إلى ضم الملف الأول الذي يتابع فيه 26 متهما، في حالة سراح، بعد أن أرجأت النظر فيه إلى التاريخ نفسه، الذي أرجأت فيه الملف الثاني.ملف سوق الجملة 2 أو ما يعرف بملف الإدريسي ومن معه، يعرف متابعة 10 متهمين في حالة سراح مؤقت، بعد أن أسقطت الدعوى العمومية في حق المتهم 11 بسبب الوفاة في جلسة سابقة، من أجل تهم «تبديد أموال عامة عن طريق تبديد الحجج والمستندات بسوء نية، والمشاركة في تبديد أموال عامة». وجاء تحريك المتابعة في هذا الملف، الذي يعرف باسم «اختلاسات سوق الجملة للخضر والفواكه بالبيضاء»، بعد شكاية تقدم بها مراد كرطومي التاجر السابق بالسوق، في شهر نونبر سنة 2009، يتهم فيها إدارة السوق ومجموعة من العاملين به باختلاس المال العام عن طريق التلاعب في الفاتورات، وتفويت مجموعة من المرافق التابعة للسوق للأغيار بطرق غير قانونية، ليفتح تحقيق في الشكاية ومتابعة 11 متهما.وبعد انطلاق المحاكمة أمرت هيأة المحكمة بإجراء خبرة تقنية في مجال المعلوميات يعهد القيام بها إلى الخبير المحلف الهادي أفيلال، وأيضا خبرة حسابية عهد بها للخبير المحلف محمد القباج، من أجل البحث في تلك الاختلالات من خلال استدعاء المتهمين والدفاع والانتقال إلى مقر سوق الجملة للخضر والفواكه، وإجراء الأبحاث والتحريات في وزن حمولة الشاحنات المحملة بالخضر والفواكه عند باب الدخول، ووثائق المحاسبة المنجزة مع تحديد قيمة الرسوم الواجب أداؤها، وتحديد العمليات وتحديد المصالح المختصة بالإشراف المباشر على عمليات السوق، وهل يمكن رصد تلاعبات من طرف أي جهة إدارية أم مالية أم جبائية تابعة للسوق، استغلت الظروف وتلاعبت في مداخيل السوق، وإن كانت هناك تلاعبات مست عملية تحصيل المداخيل عن طريق افتحاص أوراق الكشوفات، ودور وكيل المربع في ضبط الوزن وعملية التحصيل، وهل يتولى برج المراقبة مراقبة عملية الوزن الأولى للشاحنات، فضلا عن أسئلة كثيرة لهيأة الحكم. كريمة مصلي