بنوك وشركات عالمية ضمن ضحاياها والتحقيق كشف تزوير وثائق إدارية وتأسيس شركات وهمية أحالت عناصر الفرقة الاقتصادية والمالية الأولى بأمن مولاي رشيد بالبيضاء، أخيرا، خمسة أشخاص على الوكيل العام للملك بعد متابعتهم بتهم تكوين عصابة إجرامية متخصصة في التزوير والنصب واستعمال هويات مزيفة. وكشفت مصادر مطلعة ل «الصباح» أن أفراد العصابة الخمسة أوقعوا مجموعة من البنوك وشركات عالمية ، بعد أن منحوهم شيكات تبين في ما بعد أنها تعود لشركات وهمية أسست باسم موتى. وقالت المصادر ذاتها إن المتهمين عمدوا إلى تزوير بعض الوثائق الإدارية، خاصة رخص السياقة التي تخص بعض الموتى، إذ غيروا صورها ووضعوا صورهم عليها ثم أسسوا بموجبها شركات وهمية، وفتحوا حسابات بنكية باسم الموتى.واستغل المتهمون الخمسة الوثائق الخاصة بالشركات الوهمية وفتحوا بها حسابات بنكية ثم تسلموا دفاتر شيكات وبدؤوا في عمليات النصب، إذ كانوا يقتنون سلعا من بعض الشركات العالمية المستقرة بالمغرب ويسلمون مقابلها شيكات يتبين في ما بعد أنها بدون رصيد، ويعيدون بيع السلع إلى أشخاص آخرين بثمن اقل من ثمنها الحقيقي، ثم يقسمون المبالغ المالية في ما بينهم.وأظهر البحث أن شركات متخصصة في بيع السيارات وقطع الغيار الخاصة بها، وكذا وكالات كراء السيارات من بين ضحايا العصابة، إذ كبدتها خسائر مادية كبيرة. وتقدمت مجموعة من الشركات التي وقعت ضحية نصب العصابة الإجرامية بشكايات في الموضوع إلى عناصر الأمن سابقة الذكر، لتفتح تحقيقا في الموضوع انطلق من البحث عن أصحاب الأسماء المدونة في الشيكات، قبل أن يظهر البحث الأولي مفاجأة كبيرة بعد أن تبين أن الأسماء تعود إلى موتى. وتبين من البحث أن الوثائق التي أودعت ببعض المصالح الخاصة بطلب تأسيس شركة، وهمية كذلك، إذ تضمنت معلومات خاصة بموتى وصورا تخص بعض أفراد الشبكة، وهو ما ساعد على تحديد ملامح بعض أفراد العصابة.تمكنت عناصر الفرقة الاقتصادية والمالية سابقة الذكر من خلال الأبحاث التي قامت بها من جمع معلومات عن بعض أفراد العصابة، قبل أن تنسق مع شركة سبق أن تقدمت بشكاية ضد المتهمين، إذ طلبت من مسؤوليها التظاهر بأن الأمور عادية وربط الاتصال بالشرطة فور ظهور أحدهم.وتوصلت عناصر الشرطة القضائية بمكالمة من مسؤولي الشركة بعد أن جاء المتهمون لاقتناء بعض قطع الغيار الخاصة بالسيارات التي تبيعها الشركة، ليطلبوا منهم الانتظار إلى حين وصول الشرطة، قبل أن تضبطهم متلبسين وبحوزتهم دفاتر شيكات، تبين أنها بأسماء موتى.وكشف البحث مع المتهمين قيامهم بمجموعة من العمليات بالطريقة نفسها، كما قاد التحقيق إلى التوصل إلى تحديد هوية شريكين لهم حررت مذكرة بحث في حقهما.الصديق بوكزول