fbpx
مجتمع

عدوى”كورونا” تنتقل بالرذاذ المتطاير من المصاب

عبد الرحمان المعروفيمدير مديرية الأوبئة  قال إن الباحثين لم يتوصلوا بعدإلى علاج فعال

شدد البروفيسور عبد الرحمان المعروفي، مديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض، على ضرورة اتخاذ المعتمر والحاج، الاحتياطات تجنبا للإصابة بفيروس كورونا  المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية. وأوصى المعروفي الأشخاص الذين لا تتوفر لديهم الاستطاعة البدنية، بتأجيل أداء مناسك العمرة والحج ،  مشيرة إلى أن وزارة الصحة  تواكب  الموضوع ووضعت  مخططا  وطنيا في هذا الإطار. في ما يلي نص الحوار:

 العديد من المغاربة الذين يعتزمون أداء مناسك الحج  والعمرة السنة الجارية، متخوفون من فيروس «كورونا» الذي ظهر في السعودية، ما طبيعة هذا الفيروس؟
 مرض فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط  التنفسية، هو مرضى معد، ناتج عن فيروس كورونا، ويتسبب في التهاب حاد في الجهاز التنفسي، يمكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة، مثل الضيق التنفسي،  والوفاة.
قلت إنه مرض معد، ما هي طرق  العدوى؟
 ينتقل الفيروس من شخص مريض إلى شخص غير ذلك عن طريق  التنفس، والرذاذ المتطاير من فم أو أنف المريض أثناء السعال أو العكس، ولمس الأسطح والأدوات الملوثة بالفيروس، ومن ثم لمس الفم والأنف أو العين، إلى جانب مخالطة المباشرة للمصابين. وأريد الإشارة إلى أن المغرب لم يسجل أي حالة إصابة.
 ما هي الفئة الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس؟
 غالبا ما تكون النسبة كبيرة لدى كبار السن، والأشخاص الذين يعانون أمراضا  مزمنة  مثل السكري، وأمراض الجهاز التنفسي، وأمراض القلب والشرايين، والذين لهم ضعف في جهاز المناعة، إضافة إلى الحوامل والأطفال، من أجل ذلك  تنصح  وزارة الصحة الأشخاص الذين لا تتوفر فيه الاستطاعة البدنية، بتأجيل أداء مناسك العمرة والحج، تجنبا  للإصابة بالفيروس، والتعرض لخطر العدوة بالمرض. أريد الإشارة إلى أن الدراسات أكدت أن  الوفيات بسبب هذا الفيروس  سجلت  لدى هذه الفئة.  
يقال إن جهات وصلت إلى دواء فعال ضد الفيروس، ما صحة الأمر؟
 أؤكد أنه إلى حدود الساعة لم يتوصل الباحثون إلى أي علاج  أثبت  فعاليته، من أجل ذلك أحسن وسيلة للتصدي للمرض، هي  الوقاية منه،  واتخاذ الإجراءات اللازمة. وكما يقال الوقاية أحسن من العلاج.
ما هي الإجراءات التي على المغاربة، سيما المعتمرين والحجاج  اتخاذها  تجنبا للإصابة بالفيروس؟
 بمجرد ما علمت وزارة الصحة بخطورة  المرض، وتبعا  لتوصيات المنظمة العالمية للصحة، وضعت مجموعة  من الإجراءات على أساس أن يتبعها المغاربة عند وجودهم بالديار المقدسة، في إطار المخطط الوطني الذي يهدف إلى رفع مستوى اليقظة والترصد الوبائي وتقليص خطر دخول الفيروس إلى المغرب. علما  أن  الفيروس ينتشر في دول الشرق الأوسط، سيما السعودية  والإمارات، إلى أن وصل إلى تونس ودول أخرى، لكن الوضع فيها استثنائي.
 وبالنسبة إلى طرق الوقاية من الفيروس، فتتجلى أساسا في استخدام  منديل عند السعال أو العطس ورميه بعد الاستعمال في سلة  المهملات  المخصصة لذلك. وغسل الأيدي جديا  خاصة بعد  مصافحة أو ملامسة أي شخص تظهر عليه أعراض المرض، مع لبس الكمامات (الأقنعة) في أماكن التجمعات المكتظة، وتجنب قدر الإمكان الاحتكاك بالمصابين  الذين تظهر عليهم أعراض المرض، إلى جانب  غسل  الفواكه والخضر قبل استهلاكها، والحفاظ على توان غذائي متوازن، وأخّذ قسط وافر من الراحة  البدنية، من أجل تعزيز جهاز مناعة الجسم.
وما هي أعراض المرض؟
 تتجلى أعراض مرض كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط  التقسية، في ارتفاع درجة الحرارة، وآلام في الجسم، والتهاب في الحلق أو الأنف، والسعال، وضيق وصعوبة في التنفس، وإسهال في بعض الحالات.
 ما هي الإجراءات  التي على  المعتمر أو الحاج اتخاذها بعد العودة إلى  المغرب؟
 لابد للمعتمر أو الحاج عند  وصوله إلى بلده،  أي بعد أسبوعين تقريبا، وفي حال ظهور أحد أعراض مرض كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط  التقسية، التي سبق أن ذكرت، (لابد) أن يتصل بأقرب مركز  صحي أو مستشفى  من أجل  استشارة طبية، وأشدد على ضرورة  إخبار الطبيب أن المريض كان في أحد دول الشرق الأوسط، باعتبار أن الأمر له أهمية كبيرة في تشخيص المرض. وأريد الإشارة إلى أن وزارة الصحة  وضعت تحت رهن إشارة المعتمرين والحجاج  رقما لأخذ معلومات أكثر  عن المرض 0801004747.

في سطور
– مدير مديرية الأوبئة ومحاربة الأمراض
– بروفيسور في علم الأوبئة والصحة العمومية
أجرت الحوار: إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى