السؤال الأول قمت باكتراء محل للاستعمال المهني. وعمد المالك إلى أن يبيعني مفتاح الشقة بمبلغ 30 مليون ضمن في عقد بيع المفتاح. فهل يحق لي إرجاع هذا المبلغ المدفوع الى المكري من غير وجه حق؟ جواب المرشد القانوني لا يحق للمكري أن يتوصل من المكتري إلا بضمانة الكراء لا تتجاوز أجل شهرين من السومة الكرائية. ويطرح من الناحية العملية خارج حالة تفويت الأصل التجاري حق المكري في بيع المفتاح أو الساروت، ومدى سلامة هذه العملية من الناحية القانونية. الراجح قضاء بطلان بيع المفتاح لعدم مشروعية السبب، وحق المكتري في إرجاع الثمن المؤدى من طرف المكري المالك للعقار. جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي: لكن حيث إن المحكمة لما عللت قرارها « بأن المحكمة الابتدائية كانت محقة فيما ذهبت إليه من أن المكري لم يكن قد مارس عملا تجاريا في المحل المكرى ولم يؤسس فيه أي أصل تجاري يكون المقابل الذي يتسلمه المكري مقابل بيع مفتاح المحل لا يستند على سبب مشروع تكون قد تبنت علته المرتكزة على الفصل 75 من (ق.ل.ع)، وتعليل المحكمة هذا فيه جواب على الفصلين 478 و488 من (ق.ل.ع) والوسيلة غير جديرة بالاعتبار». قرار محكمة النقض عدد : 1763 المؤرخ في : 07/05/2008 ملف مدني عدد : 1739/1/2/2006 السؤال الثاني أجرت محلا للسكنى لامرأة لمدة عشرين سنة، ووافتها المنية مؤخرا تاركة وراءها ابنها البالغ الموظف في أحد المؤسسات التعليمية الجامعة الرفيعة المستوى. وبحكم أنه بالغ وموظف بأجرة تتجاوز 15 ألف درهم، طالبته بأن يرجع إلي محل السكنى الذي كانت تكتريه مني والدته المتوفاة. لكنه رفض بحكم أنه وارث الهالكة من جهة، ومن جهة ثانية، فإنه ممن تتكفل به والدته قبل وفاتها، والحال أنه كان ينفق على نفسه، وبالتالي فإن مفهوم الكفالة غير قائم. فهل يستفيد من عقد الكراء وينتقل إليه بعد وفاة والدته، وبالتالي لا يحق لي طرده من المحل السكني بوصفه محتلا من غير سند قانوني؟. جواب المرشد القانوني لا يخول عقد الكراء لفائدة المكتري إلا الحق في الانتفاع بالعين المكراة، وبالتالي لا تمكنه إلا من حق شخصي مقرر له بمقتضى عقد الكراء. ومكن المشرع المكتري من حق الإبقاء بالمحل السكني المكترى الى حين المصادقة على الإنذار بالإفراغ و بالاستناد إلى أحد الأسباب المقررة تشريعا. ففي النازلة المعروضة، نص القانون المنظم للأكرية السكنية والمهنية على حق استمرار عقد الكراء لفائدة بعض الأشخاص الذين حددهم المشرع وهم كل من يسكن مع المكتري ممن يكفلهم. ويشترط في الشخص المقرر استمرارية عقد الكراء لفائدته، أن يسكن مع المكتري قبل وفاته بصفة فعلية، وأن يكون ممن يكفلهم. ولا يشترط في صفة المكفول أن يكون ملزما بالإنفاق عليه من طرف المكتري الكفيل. جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي: « لكن حيث إن مفهوم الكفالة المقصود في الفصل 18 من ظهير 25/12/1980 المتعلق بالكراء السكني والمهني لا يحمل على انفاق المكتري على من يستمر عقد كرائه لفائدته، ولذلك فإن المخولين حق استمرار عقد كراء سلفهم لا يطردون بحسب ورثة المكتري أو من تجب نفقتهم عليه أو ينفق عليهم بالفعل إذ لا يشترط انفاقه عليهم، ولا وجوب نفقتهم عليه، ويصدق مفهوم الكفالة في إطار الفصل المذكور حتى على غيرمن تجب نفقته من قبيل فرع بالغ أو أصل أو زوج أو أم نحو أولادها وأن يعيش فعليا معه إلى وفاته وتحل هذه العلة المستمدة من الوقائع الثابتة لقضاة الموضوع محل العلة المنتقدة التي ردت بها المحكمة الدفع، بأن المطلوب وارث في أمه المكترية،وأنها كانت تنفق عليه إلى وفاتها – وما بالوسيلة على غير أساس. قرار محكمة النقض عدد: 4316 المؤرخ في: 17/12/2012 ملف مدني عدد: 2969/1/3/2011 السؤال الثالث لقد تبين لي أن المكتري قد بادر إلى إكراء المحل الذي أملكه الى شخص ثان. و قد واجهني بعقد الكراء الذي أبرمه مع المكتري. ولقد بادرت الى طلب الإفراغ في مواجهة المكتري الثاني باعتبار أن الكراء على كراء لا يجوز من غير موافقة المكري المالك. ولقد قضي في مواجهة المكتري الثاني الموجود بالمحل بالإفراغ ابتدائيا واستئنافيا. واليوم ظهر المكتري الأول، يطالب المحكمة بتمكينه من المحل ثانية. فهل له الحق في ذلك؟ جواب المرشد القانوني من موجبات فسخ عقد الكراء إذا بادر المكتري الى إكراء المحل من تحت يده من غير موافقة المالك. وإذا قضي بالإفراغ في مواجهة المكتري من الباطن، فإن ذلك يؤدي الى فسخ عقد الكراء الرابط بين المكري والمكتري الأول. وفي نازلة الحالة، فلا يمكن للمكتري الأصلي أن يحيي عقدا فسخ بقوة القانون. جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي: « لكن حيث إن الفصل 19 من (ق 99. 63) يقضي في فقرته الأخيرة بأنه عند الأمر بإفراغ المتخلى له أو المكتري من الباطن يصبح عقد الكراء الأصلي مفسوخا بقوة القانون»، ولئن كان القرار المتعرض عليه صدر ضد المكترين من الباطن وقضى بإفراغهما فأصبح الحكم في حقهما حائزا لقوة الشىء المقضى به، فإنه بمقتضى الفصل 19 المشار إليه، «يصبح عقد الكراء الرابط بينه وبين المكري المتعرض ضده مفسوخا بقوة القانون بمجرد صدور الحكم على المكترى من الباطن، ولم تبق له حقوق يمكن المساس بها ما دامت منعدمة بالنص الذي رتب تلك النتيجة، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما اقتصرت على البت في شكل الدعوى فقضت بعدم قبول التعرض شكلا فإنها لم تكن في حاجة إلى مناقشة أسباب التعرض وتعوض العلة المنتقدة في الوسيلة بالعلة القانونية أعلاه، وما بالوسيلة على غير أساس.» قرار محكمة النقض عدد: 3788 المؤرخ في: 05/11/2008 ملف مدني عدد: 2663/1/3/2007