- اتهام لحسن الداودي بتزكية الفساد واعتماد الولاء الحزبي في توظيف أستاذين - وزير التعليم العالي اعتبر الأمر محض افتراء ونفى إعمال المحسوبية والزبونية فجر أحمد التهامي، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، مساء أول أمس (الثلاثاء)، فضيحة فساد في وجه لحسن الداودي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، تتعلق بتوظيفات مشبوهة في كلية الحقوق بالرباط، تمت بدعم من الوزارة الوصية التي يترأسها الوزير المنتمي إلى العدالة والتنمية. وقال التهامي ، خلال جلسة الأسئلة الشفوية في إطار إحاطة المجلس علما بموضوع عام وطارئ، إن شعبة القانون العام بكلية الحقوق بالرباط فتحت مباراة لتوظيف أستاذين تخصص العلاقات الدولية والمالية العامة. وأضاف التهامي أن الجامعة «توصلت بـ 12 طلبا، وحسمت في الأمر واختارت أستاذين وسلكت مسطرة التوظيف في حقهما، قبل أن تفاجأ بمجيء أستاذين آخرين التحقا بالكلية لا تتوفر فيهما الشروط الضرورية، في مقدمتها الشرط المتعلق بالتخصص، إذ أن أحدهما متخصص في اللغة العربية واللسانيات».وأوضح التهامي أن «شعبة القانون العام تستنكر وترفض هذه الممارسة، علما أن رئيس الشعبة راسل عميد الكلية في الموضوع، وهناك محضر للجنة العلمية التي تحدد طبيعة مواصفات الأستاذ الذي يجب أن يلتحق بالكلية. وتساءل «من هما هذان الأستاذان اللذان التحقا بالكلية ضدا على القانون وضدا على الشعبة ودون احترام المساطر؟».واتهم عضو المكتب السياسي للأصالة والمعاصرة، لحسن الداودي بتوظيف الزبونية والولاء الحزبي في هذه التوظيفات، إذ أكد أن أحد المستفيدين من التوظيف كان يشتغل بديوان وزير التعليم العالي والثاني قيادي من الحزب الحاكم. وطالب الوزير الداودي بتقديم توضيحات حول هذه الفضيحة المدوية.وانتقد التهامي اعتماد وزير التعليم العالي أسلوب الكيل بمكيالين، إذ أشار في بداية تدخله إلى أنه «في جلسة رقابية سابقة أرغى وأزبد، وتحدث عن محاربته للفساد داخل الجامعة وأن البلاد تخربت، إلى درجة أننا اعتقدنا أنه «دونكيشوط دي لامنشا» يحارب طواحين الهواء في هذا المجال».وأفقدت اتهامات النائب البرلماني، الوزير الداودي هدوءه، نافيا، وهو يتحدث بعصبية شديدة، أن يكون لجأ إلى الولاء الحزبي أو العلاقات الشخصية في توظيف الأستاذين، ومتحديا النائب البرلماني أن يكون أحد الأستاذين اشتغل في ديوانه. ووصف الداودي الاتهامات الموجهة إليه بأنها محض مغالطات.وفي سياق ذي صلة، أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، عن توجه الحكومة نحو تعميم المنحة الجامعية على كل الطلبة الجامعيين، بداية من الموسم المقبل.قال في هذا الصدد، إن الحكومة تعتزم تعميم المنحة الجامعية على جميع الطلبة المتحدرين من الأقاليم المشمولة بجبر الضرر الجماعي، والذين يقدمون طلبات للاستفادة منها. وأضاف الوزير أن المبلغ المرصود للمنح الجامعية سيعرف ارتفاعا ملحوظا، إذ سينتقل من 700 مليون درهم إلى حوالي مليار، وذلك لتعميم المنحة على جميع مستحقيها، مشيرا إلى أن الزيادة في المنحة تمت بفعل ترشيد نفقات الدولة، وما تم توفيره جراء القرارات الحكومية المتعلقة بالزيادات في أسعار المحروقات.ووعد الداودي بأن جميع الطلبة الذين سيتقدمون بطلبات الحصول على المنحة الجامعية برسم السنة الدراسية 2014-2015 سيتمكنون من الحصول عليها، موضحا أن وزارته وفرت ميزانية كافية من أجل تعميم المنحة على جميع الطلبة.وأبرز الداودي أن المبالغ المالية التي تمكنت الحكومة من ترشيدها وتوفيرها جراء الزيادات في أسعار المحروقات سيتم توجيهها نحو الفئات الفقيرة.جمال بورفيسي