fbpx
ملف عـــــــدالة

قتل الأطفال بعد اغتصابهم… مسلسل الرعب

حالات أطفال قضوا تحت براثين ذئاب بشرية والوزيرة الحقاوي ترمي الملف نحو المجهول

في كل مرة يستفيق المجتمع على وقع كارثة اغتصاب الأطفال، وهتك أعراضهم،  والتمثيل بجثثهم البريئة، من جان إما قريب أو غريب، وبين تلك الثنائية، تضيع البراءة وتخدش، لتخزن في ذاكرة الطفل ذكريات أليمة ومخيفة تترجم إلى كوابيس، وفي كل مرة، في حال اعتقال الجاني تتم محاكمته، ولكن الغريب في الأمر  أنه يحظى في حالات معينة بظروف التخفيف ، ما يساهم في  تزايد الظاهرة، التي أضحت لصيقة بعدد من الأشخاص من المفروض أن يكونوا حماة للأطفال. الظاهرة تتفاقم في أوساط المجتمع المغربي سنة عن سنة،  والأرقام مخيفة إذ أنه تم تسجيل 147 قضية اغتصاب في حق الأطفال سنة 2012، أي بارتفاع بنسبة 3.52 في المائة مقارنة مع سنة 2011، توبع فيها 181 شخصا، بارتفاع بنسبة 4.02 في المائة، ومما يزيد استفحالها أنها ظاهرة صامتة، ومن تم يتم التساؤل هل جرائم الاغتصاب وما يواكبها من تحرش وعنف جنسي على الأطفال وقتل  تندرج في خانات الانحرافات الفردية؟ أم أنها نتيجة سلوكات لم يتداركها المجتمع من خلال إجراءات الرعاية والاحتضان والتربية والتوجيه والتأهيل؟ كلها أسئلة تحيل على السؤال الرئيسي، من المسؤول عن تفشي هذه الظاهرة؟
كريمة مصلي

سفاح الكارة… القصة الكاملة لقاتل طفلتين
أجهز بدم بارد على الضحيتين بحقل  بعد أن اغتصبهما

لم يستطع عبد الرحمان والد الطفلة سارة وعم الطفلة آمال مغالبة دموعه، و هو يتفحص وجه قاتلهما داخل قفص الاتهام، بالكاد استطاعت كلمات قليلة أن تنفلت من حلقه حين توجه إلى رئيس الجلسة بأن الماثل أمامه ليس مجنونا بل قاتلا لا تجوز فيه الرحمة ولا الشفقة، وحتى مع سماعه لحكم هيأة المحكمة باعدام المتهم ، لم يتغير شيء في قسمات وجهه الحادة ولا نظراته الشاردة ، اللهم تنهيدة حارة اختزلت كل الألم الذي يعتصر قلبه مند ليلة الحادثة ، فاخترقت جدار الصمت الذي شيدته رهبة لحظة النطق بالحكم، وانتزعت دمعات ساخنة من عيون كل من تابع أطوار المحاكمة.
تاريخ لن ينسى…
19 ابريل 2014 تاريخ لن ينساه أبدا أبناء قيادة المذاكرة الجنوبية، فبينما الساعة تشير إلى الثانية بعد الزوال كان ” القاتل” يتخذ لنفسه مكانا تحت نخلة بأحد الحقول المجاورة للدوار هيأه مسكنا له منذ طرده من منزل عائلته ، ساعتها لمح الطفلتين “سارة”و”امال” وهما في طريقهما إلى الدكان، ففكر في اغتصابهما وقتلهما كي لا يفتضح أمره، حيث عمد إلى استدراجهما الى مكان وجوده بعدما اعترض سبيلهما ومدهما بمبلغ مالي وطلب منهما اقتناء السجائر له والحضور عنده تحت النخلة، وهو ما نفذتاه بعفوية و براءة، وعند عودتهما قام بإخراج سكينه، ووجه طعنات إلى الطفلة”سارة” في مختلف أنحاء جسمها حتى سقطت أرضا، بينما تسمرت الطفلة “آمال” في مكانها و هي في حالة ذهول ودهشة، مما سهل عليه القبض عليها وتوجيه طعنات لها في مختلف أنحاء جسمها، و لما تأكد بأنها فارقت الحياة،عمل على نزع سروالها وملابسها الداخلية، في محاولة لاغتصابها، لكنه سمع صوت صراخ والده يستنجد بعمه لإنقاذ الطفلتين، ففر من المكان قبل إيقافه في ما بعد وسط أحد الحقول.شاهد والد المجرم ابنه يجلس بالقرب من نخلة في مكان معزول، وأثار انتباهه مرور الضحيتين بالقرب من مكان وجوده وهناك انقض عليهما كالوحش الكاسر، فركب دراجته النارية، و قصد شقيقه الذي كان يوجد قرب مسرح الجريمة ملتمسا منه المساعدة  لإنقاذ الطفلتين، لكن وصول العم الى مكان الجريمة جاء متأخرا، بحيث فر المجرم و ترك وراءه الضحية “آمال” تلفظ أنفاسها الأخيرة، في حين وجد الضحية “سارة” مصابة بطعنات بمختلف أنحاء الجسم، و لا تقدر على الوقوف، فقام بالاتصال بأخيه، واخبره بالفاجعة وطلب منه مساعدة والد المتهم الذي كان يلحق بابنه من أجل إيقافه، كما اتصل بصديق له وطلب منه إشعار الدرك والوقاية المدنية بالواقعة للقيام بالمطلوب، الأب والعم تتبعا مسار المتهم و حاصراه  قبل القبض عليه وتسليمه للدرك الملكي.
مسرح الجريمة
تم إشعار أبي الضحية “سارة” وولي أمر الضحية “آمال” يتيمة الأب، من طرف عون سلطة، فأبلغه أن إحدى ابنتيه توفيت والأخرى مصابة بجروح بالغة، وحدد له مكان وجودهما، لينتقل الأب على وجه السرعة الى مسرح الجريمة حيث وجد” آمال” ممددة أرضا على جانبها الأيمن مصابة بطعنات بالغة في مختلف أنحاء جسمها وقد فارقت الحياة، أما “سارة” فقد كانت مرمية فوق الأرض على جانبها الأيمن، ومصابة بعدة طعنات، وبالكاد فتحت عينيها و طلبت ماءا للشرب  فتم نقلها الى المستشفى الجهوي الحسن الثاني بسطات ليتم تحويلها على وجه السرعة إلى المستشفى الجامعي ابن رشد بالبيضاء، حيث لفظت أنفاسها الأخيرة مباشرة بعد وصولها إليه.
يوما واحدا قبل جريمة قتل الطفلتين، وفي حدود العاشرة ليلا، اعتدى بالضرب والجرح بواسطة سلاح أبيض على شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة، يبلغ من العمر 32 سنة، ، دافعه كان الانتقام بعدما رفض بعض الشباب مده بسيجارة، وعندما رأى الضحية يخرج الدخان ظن انه يمتلك نقودا، فطلب منه ذلك لكن الضحية اخبره بأنه لا يتوفر عليها، فهدده بواسطة سكين وفي نيته إيذاؤه جسديا، فترقبه من الخلف و باغته بأربع طعنات غادرة على ظهره، ثم طعنتين في البطن لتنهار قواه ويسقط أرضا، وكان هدف المتهم من ذلك قتل الضحية وسرقة ما بحوزته، وبعدها قام بتفتيشه لكنه لم يجد بحوزته شيئا، ليختفي عن الأنظار ويترك الضحية وسط بركة من الدماء.

الإعدام لسفاح الكارة
أحالت الضابطة القضائية بالمركز القضائي للدرك الملكي ببرشيد المتهم على النيابة العامة باستئنافية سطات صباح الثلاثاء 22 ابريل الماضي، من أجل القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد ومحاولة اغتصاب طفلتين والضرب والجرح بواسطة السلاح الأبيض، بعد أن أجرت أبحاثا في شأن مقتل طفلتين . و بعد انتهاء مراحل التحقيق، أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بسطات ،الأسبوع الماضي، حكمها عليه بالإعدام،  بعد متابعته بالقتل العمد مع سبق الإصرار،أعقبته جناية محاولة هتك عرض قاصر بالعنف، و محاولة قتل شاب معاق ذهنيا ،و محاولة السرقة بالسلاح.
هشام الأزهري (سطات)

خطف من أجل فدية يتحول إلى قتل واغتصاب

برزت في الفترة الأخيرة، وبشكل غير مسبوق ظاهرة اغتصاب الأطفال القاصرين وقتلهم، والتخلص من جثثهم من طرف الجناة، مما أثار فضول العديد من المهتمين والباحثين بأسباب الجريمة ودوافعها. ورغم أن أغلب وجهات النظر، تسير في اتجاه تبرير جرائم القتل بعد الاغتصاب، محاولة للتستر على جريمة الاغتصاب، وخطوة نحو الإفلات من العقاب، فضلا عن اعتبار مرتكبي مثل هذه الجرائم بالمرضى النفسانيين، فإن اتساع الظاهرة وتعدد مثل هذه الجرائم، جعل بعض جمعيات المجتمع المدني تدق ناقوس الخطر، وتدعو إلى فتح حوار مجتمعي حول الظاهرة، والبحث في عمق أسبابها والبحث عن وسائل وآليات لمحاصرتها. باليوسفية، سجلت واقعة اغتصاب طفل دون سن العاشرة وقتله والتخلص من جثته ورميها في بئر، إذ سارعت أسرته في أول الأمر، إلى البحث عنه في كل الأماكن التي يفترض أنه يتردد عليها، غير أنه سرعان ما باءت كل المحاولات بالفشل، ليتم التوجه نحو المركز الترابي للدرك الملكي، للإبلاغ عن اختفاء الطفل. وفي الوقت الذي كانت عناصر الدرك الملكي تقوم بالبحث عن الطفل، من خلال الاستماع إلى أقاربه، كانت أسرته تواصل عملية البحث هنا وهناك، وكلها أمل في العثور عليه.
محمد العوال (آسفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق