الإعدام لقاتل الطفلة فطومة والمؤبد لأب اغتصب ابنه وقتله استفحلت ظاهرة العنف الجنسي ضد القاصرين وقتلهم بعد اغتصابهم بشكل مهول بمنطقة سوس، وتارودانت بشكل خاص، إذ تنامت الظاهرة حتى أصبح موظفو محكمة الاستئناف لا يتحدثون إلا عن ملفات الاغتصاب، حيث لا يخلو جدول الجلسات اليومية من ملفات اغتصاب القاصرين. وعلى سبيل المثال لا الحصر ، فقد عرضت خلال جلسات 20 ماي الماضي، أي يوم إدانة قاصر ب 15 سنة سجنا لقتله طفلة تبلغ سنتين من العمر بعد اغتصابها، مناقشة 41 ملفا، من ضمنها 13 ملفا يتعلق بالاغتصاب وهتك عرض قاصر، إذ أصدرت المحكمة أحكاما في ثلاثة ملفات، أدين فيها المتهمون بهتك عرض قاصر باستعمال العنف والضرب والجرح بثلاث سنوات حبسا نافذا و الصائر والإجبار في الأدنى وآخر بدون عنف نتج عنه افتضاض، بثلاث سنوات حبسا نافذا.الإعدام لمغتصب وقاتل الطفلة فطومةوتصدرت تارودانت لائحة حالات اغتصاب وقتل أطفال لم يتجاوزوا السنة الثامنة من العمر، حيث شهدت تارودانت وحدها، خلال ثلاثة أشهر من سنة 2013، حالتين شاذتين، هزتا الرأي العام المحلي والوطني، أولاها اغتصاب وقتل الهالكة الطفلة فطومة وثانيها وكانت الأبشع والأشرس، حيث أقدم فيها أب على اغتصاب ابنه ثم قتله ورميه في الخلاء للكلاب الضالة. وقد قررت هيأة غرفة الجنايات بالمحكمة الاستئنافية لأكادير يوم الخميس 24 أكتوبر الماضي، الحكم بالإعدام لمختطف ومغتصب وقاتل الطفلة البالغة سنتين ونصف من العمر، والتمثيل بجثة الهالكة المسماة "فطومة". وقد اهتزت جنبات المحكمة بالزغاريد والهتافات عند سماعهم منطوق الحكم القاضي بإعدام المتهم. وتعود وقائع الجريمة التي اهتز لها الرأي العام الوطني إلى يوم 8 مايو الأخير، حيث تم العثور على جثتها بمكان مهجور بحي جنان أخياط بتارودانت. وقد اعترف المتهم أثناء التحقيق التمهيدي والإعدادي والتفصيلي بكل تفاصيل جريمته. كما أكد اعترافاته أمام الهيأة، بعد ما حاول أن يتراجع عنها، وذلك عندما وجه له رئيس الهيأة سؤالا حول ما مدى صبره إن تعرضت ابنته للمصير نفسه. وأقر بما جاء في تصريحاته في جميع مراحل البحث. واعترف أمام الهيأة بأنه فعلا قام باختطاف الطفلة من أمام باب منزل جدتها بحي درب إقاوة بباب تارغونت، وسط مدينة تارودانت. كما استدرجها إلى موقع الجريمة، حيث اغتصبها من الدبر، قبل الإجهاز عليها بخنقها وإزهاق روحها ثم دفنها تحت "الردم"وفر هاربا. واعترف القاتل بأنه كان على دراجته الهوائية عندما شاهد الطفلة التي كانت تلعب بجانب بيتها رفقة كلب، حيث عبر لها عن عطفه بابتسامة في وجهه، مستلطفا الكليب قبل أن يحمل الطفلة فوق كتفيه وهو يسوق دراجته الهوائية.المؤبد لمغتصب وقاتل ابنه هذا، فيما قضت غرفة الجنايات باستئنافية أكادير الحكم على الأب مغتصب ابنه القاصر محمد وقاتله بتارودانت، بإدانته والحكم عليه بالسجن المؤبد وتحميله الصائر، من أجل هتك عرض قاصر بالعنف والقتل العمد مع سبق الإصرار . وكانت الضابطة القضائية للدرك الملكي بتارودانت، اعتقلت يوم الأربعاء 27 نونبر الأخير الأب المتهم ، المشتبه في اغتصاب ابنه ذي الثامنة من عمره وخنقه ورمي جثته للكلاب. وأحالت الضابطة الأب المتهم بالقتل العمد المسبوق بهتك عرض ابنه القاصر الذي لم يتجاوز عمره 8 سنوات وإخفاء جثة في حالة اعتقال، على الوكيل العام باستئنافية أكادير، إثر استكمال البحث التمهيدي وإعادة تمثيل فصول الجريمة. وكان الطفل الهالك اختفى عن الأنظار يوم الأربعاء 20 نونبر الماضي، وأبلغت أمه عن اختفائه في اليوم الموالي، ليتم العثور على جثته التي نهشتها الكلاب يوم الأربعاء 27 من الشهر نفسه، ثم اعتقال الأب المتهم في نفس اليوم، لتتم إعادة تمثيل الجريمة بدوار الطالعة ضواحي تارودانت. وتم إيقاف الأب واعتقاله من طرف عناصر سرية الدرك الملكي بتارودانت، يوم العثور على جثة الطفل المبحوث عنه، وأعاد الأب أثناء ثمتيل الجريمة، جميع تفاصيل وقائعها، ابتداء من ممارسة الجنس عليه، مرورا بخنقه ثم وضع الجثة بين فراشين، إلى وضعها داخل كيس ونقلها على كتفيه ليلا إلى حفرة حيث رماها هناك للكلاب، مؤكدا بذلك ما أورده من اعترافات في تصريحاته بمحاضر الضابطة القضائية خلال البحث التمهيدي. وكان الأب أثناء إعادة تمثيل الجريمة، وهو يحمل الكيس الذي يفترض أن تكون داخله جثة ابنه، يطلق العنان لابتساماته العريضة، بشكل عاد وهو يضع الكيس فوق الكتفين وكأنه يحمل غنيمة. ولم تظهر على الأب خلال فترات التمثيل أي علامة من علامات التوتر أو الندم أو الارتباك، بل يحرص على أن يبتسم أمام الجماهير الغاضبة من أبناء وبنات ورجال ونساء الدوار الذي يقطن به وعدسات كاميرات والصحافة.محمد إبراهمي (أكادير)