- الملك ينعت محاولات التشويش على زيارته بـ"الدناءة" - الجزائر تحول تونس إلى ساحة صراع مع الرباط فشلت المخابرات الجزائرية في التشويش على الزيارة الملكية إلى تونس، رغم تجنيدها ثلاثة ضباط من جهازها، تسللوا إلى تونس، قبل وصول الملك بيومين، وانتقلوا إلى مقر السفارة الجزائرية بتونس العاصمة، من أجل مراقبة التحركات الملكية . ووفق مصادر مطلعة لـ«الصباح»، فإن دقة الإجراءات التي فرضتها السلطات التونسية، واللقاءات التي جرت على أعلى مستوى بين البلدين، نهاية الأسبوع الماضي، هي التي حركت الجزائر للتأثير على الزيارة، مشيرة إلى أن الأخيرة، حاولت بداية ربط الاتصال مع مجموعات لتنظيم وقفة تزامنا مع وصول الملك، غير أن هذه الخطوة فشلت بداية، فلجأت إلى تسريب مزاعم على شبكات التواصل الاجتماعي، بشأن وجود خلاف بين الملك والرئيس التونسي.ووفق المصادر نفسها، فإن الديوان الملكي ألمح إلى الجهة التي تقف وراء محاولة التشويش، بالإشارة إلى أن «أعداء التقارب بين الشعوب ومناوئي بناء الصرح المغاربي، لن يشعروا بالارتياح لنجاح هذه الزيارة ولجودة العلاقات المغربية التونسية»، إذ وصف بلاغ للديوان الملكي هذا السلوك السياسي بـ«مستوى من الدناءة الذي نزلت إليه هذه الأطراف»، نافيا بشكل قطعي ما تداولته صحف «ذات النوايا المبيتة»، حول خلاف «مزعوم» بين الملك محمد السادس والرئيس التونسي، منصف المرزوقي، بالادعاء أن الأخير غاب عن خطاب الملك في المجلس الوطني التأسيسي التونسي. وقال بلاغ الديوان الملكي إن «أصحاب هذا الافتراء تجاهلوا عن قصد، أن بروتوكول الجمهورية التونسية، وعلى غرار عدد من البلدان، لا يتضمن حضور رئيس الجمهورية إلى المجلس في مثل هذه المناسبة». واستبقت الرئاسة التونسية، على لسان متحدث باسم الجمهورية، نفى تسريبات، يشتم منها رائحة عمل مخابراتي جزائري تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي، بشكل قاطع وجازم وقوع أي حادث سوء تفاهم بين الملك محمد السادس والرئيس التونسي منصف المرزوقي، خلال المباحثات الثنائية التي جرت بين زعيمي البلدين يوم السبت الماضي، معتبرا التسريبات أنها «سخيفة لا أساس لها من الصحة».ومما يؤكد وجود أيادي المخابرات الجزائرية، في هذا التشويش، ادعاء أن الخلاف وقع بشأن قضية الصحراء، ذلك أن هذا الملف هو محور اهتمام السلطات الجزائرية، وتوظفه ضد الرباط في كافة المحافل واللقاءات. بالمقابل، قالت مصادر لـ«الصباح»، إن ردة فعل الجزائر تعكس مخاوفها من التوسع المغربي، في إفريقيا، ذلك أن الرباط نجحت في محاصرة الأخيرة دبلوماسيا، وطوقت تحركاتها بالتحرك على حدودها، سواء الغربية أو الجنوبية، في مالي، والشرقية، عبر تونس. وتسعى الجزائر، إلى تحويل تونس إلى ساحة صراع جديد مع المغرب، بما يمس بسيادة هذا البلد، وهو المسعى الذي جربته، سابقا، في موريتانيا.بالمقابل، تسير باقي بلدان المغرب العربي، نحو عقد قمة مغاربية بتونس، قبل نهاية سنة 2014، إذ شدد الملك والرئيس التونسي، على ضرورة «الإعداد الجيد لهذه القمة حتى تكون محطة فارقة للدفع بمسيرة الاندماج المغاربي نحو مزيد من التكامل والتضامن بين دول المنطقة، وذلك من خلال إصلاح المنظومة الاتحادية، بما يتيح إقامة تكتل إقليمي متضامن، قوي وفاعل يحقق طموحات الشعوب في الأمن والازدهار، كما اتفق الطرفان على مزيد من التنسيق لمواجهة الأخطار الأمنية. إحسان الحافظي