الفحص كشف أنها مصابة بأمراض خطيرة وتباع لمحلات الوجبات السريعة بأثمان زهيدة حجزت عناصر الشرطة القضائية لسيدي البرنوصي بالبيضاء، أخيرا، أزيد من 800 كليوغرام من اللحوم الفاسدة على متن عربة، كان صاحبها يسعى إلى ترويجها لدى محلات خاصة بالوجبات السريعة وجزارين بالتقسيط بالمنطقة. وأكدت مصادر «الصباح» أن اللحوم المحجوزة كانت موضوعة في أكياس بلاستيكية بعربة تستعمل في الغالب في جمع القمامة ، وتتنوع المحجوزات بين الكبد وأحشاء البقر ولحوم مفرومة وغيرها. وتم حجز هذه الكمية التي وصفت بالمهمة صدفة، إذ شنت عناصر الشرطة حملات أمنية عادية بمناطق سوداء بالمنطقة والمشهورة بارتفاع الجريمة فيها، قبل أن تعاين بمنطقة «أهل الغلام» عربة يجرها حصان، سيتخلى عنها صاحبها ويفر بمجرد أن لمح العناصر الأمنية.وأضافت المصادر أن عناصر الشرطة تعقبت مالك العربة، وبعد مطاردة وصفت بالهوليودية، نجحت في إيقافه، ونقله إلى مقر المصلحة الأمنية. وأوضحت المصادر أن عناصر الشرطة أشعرت المصالح البيطرية والطبية بعمالة مقاطعات سيدي البرنوصي بالأمر، وأرسلت إليها عينات من اللحوم المحجوزة لفحصها، لتتبين أنها فاسدة، وبعضها مصاب بأمراض تشكل تهديدا حقيقيا على صحة المواطنين. وكشف المتهم خلال الاستماع إليه، اسم ومحل سكنى مزوده باللحوم الفاسدة، الذي يتحدر أيضا من منطقة سيدي البرنوصي، وهو ما سهل مأمورية عناصر الشرطة في إيقافه.وأضافت المصادر أن المتهم الثاني، اعترف للمحققين أنه يتزود بهذه اللحوم من جزارين بسوق المسيرة الشعبي بعمالة مقاطعات مولاي رشيد، وكشف أنه وزميله يعيدان بيعها بأثمان زهيدة، إذ حدد ثمن الكبد مثلا في 30 درهما للكيلوغرام الواحد، رغم أن ثمنه الحقيقي يتجاوز 100 درهم للكيلوغرام الواحد، في حين تباع باقي الأجزاء الأخرى بـ10 و20 درهما للكيلوغرام الواحد، ما يشجع أصحاب محلات الوجبات السريعة وعربات النقانق على اقتنائها بدون تردد.وأكدت المصادر أن عناصر الشرطة انتقلت إلى سوق المسيرة لإيقاف المزودين الرئيسيين للمتهمين، إلا أنها فشلت في ذلك، لتصدر في حقهم مذكرة بحث، مشيرة إلى أن سوق المسيرة، أصبح يعج بالعديد من الأشخاص الذين يزاولون الجزارة دون رخصة قانونية، إضافة إلى أنه صار معقل ترويج الذبيحة السرية، الأمر الذي يستدعي تدخل الجهات المسؤولة لحماية أرواح المواطنين. وبعد الاستماع إليهما في محضر قانوني، أحيل المتهمان على النيابة العامة بالابتدائية الزجرية بالبيضاء للنظر في المنسوب إليهما.مصطفى لطفي