آخرهم طبيب بفاس ودركيون بمولاي يعقوب أدوا ضريبة ابتزاز تاجر مخدرات قبل اعتقال حارس الأمن الخاص وطبيب مستشفى ابن البيطار وإيداعهما سجن عين قادوس، على خلفية فيديو منشور بموقع "يوتوب"، شهدت مدينة فاس حوادث مماثلة لقضايا ارتشاء نقلتها فيديوهات على شبكة الإنترنيت، وأسقطت رؤوسا مسؤولة بقطاعات مختلفة ، وجدوا أنفسهم موضوع مساءلة إدارية وقانونية انتهت بمحاكمتهم أو إقبار ملفاتهم دون أن يدري الرأي العام مآلها خاصة ملف طبيب بمستشفى عمومي بالمدينة، تفجرت فضيحة ارتشائه قبل نحو سنتين. طبيب ضحية فيديو مركب زوبعة كبيرة قامت دون أن "تقعد"، بمجرد تداول الفيديو الأخير الذي يعود تصويره إلى شتنبر الماضي، ونشره على نطاق واسع على شبكة الإنترنيت خاصة بمواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن يبادر الطبيب إلى تقديم شكاية للمصالح الأمنية ضد مجهول، تفيد تعرضه إلى الابتزاز للحيلولة دون نشره من قبل شاب دأب على الاتصال بحارس الأمن مطالبا إياه بمده بهاتف الطبيب، دون أن يخفي هدفه الحقيقي بقوله "واش الطبيب ياكل الفلوس، واحنا لا". في 3 دقائق و34 دقيقة، نقل هذا الفيديو مشاهد مركبة من لقاء صوره الزوج الراغب في شهادة طبية بداعي نزاعه مع جاره، مع حارس الأمن قبل الطبيب وما دار بينهما حول الشواهد الطبية، قبل ختمه بلقطة يتسلم فيها الطبيب شيئا غير واضح يدسه في جيبه الأيسر، فيما يتسلم المشتكي الشهادة الطبية وورقة بحجم صغير لم يعرف ما إذا كانت وصلا أو شيئا آخر، على إيقاع حوارهما حول صعوبات العمل وإكراهات تلك الشهادات المعتمدة من قبل المحاكم.هذا الفيديو الذي التقطه الزوج المتنازع مع زوجته الشرطية التي اتهمته بتعنيفها مستعينة بشهادة طبية مثبتة لعجز موجب لاعتقاله وإيداعه السجن، جر الويلات على طبيب قضى 25 سنة في عمله الذي "تفانى فيه" برأي دفاعه الذي التمس تسريحه لتوفره على كافة الضمانات القانونية، فيما قال مصدر مقرب من عائلته إن "حالته المادية والاجتماعية، تكذب كل اتهام له بالارتشاء، بدليل عدم ملكيته لأي عقارات أو ممتلكات قد تكون دليلا على الاشتباه فيه". بيع الأدوية والاتجار في الشهادات الطبية هذا الفيديو جاء بعد نحو ثلاث سنوات من فيديو مماثل أطلق عليه ناشروه عنوان "فضيحة لأطباء منعدمي الضمير، المثال بمدينة فاس: بيع الأدوية والمتاجرة في الشواهد الطبية"، وينقل في 4 دقائق و10 ثوان، مشاهد تظهر طبيبا بمستشفى عمومي آخر بالمدينة، بصدد تلقي مكالمة هاتفية من زبون قدم على أنه واحد من "الزبناء الخصوصيين"، قبل شروعه في مساومة ضيوفه ومصوري "فضيحته"، حول أثمنة أدوية زعموا بيعها إليهم ب150 درهما. ويكشف الفيديو بالصوت والصورة، لحوار مطول بين شخصين لا تظهر ملامحهما، وطبيب بلباسه الوظيفي، قبل تسلمه مبلغا ماليا يضعه جانبا قبل الشروع في تحرير شهادة طبية لطالبها بأمراض وإصابات محددة لنسبة العجز المؤقت، الذي عادة ما يكون سببا في اعتقال أو الإفراج عن الخصم المتنازع معه من قبل طالب الشهادة الطبية، التي أضحت "مغرقا" لخصوم حامليها. بعض المصادر لم تخف وجود رغبة في الانتقام من الأطباء تقف وراء تصوير تلك الفيديوهات، موضحة أن ظهور المشتبه فيهم فيها، لا يدل على "كونهم فاسدين أو مرتشين"، وإنما "هم بشر غير معصومين من الخطأ" و"المحاكمة يجب أن تطول حتى المشهرين بهم وناشري تلك الفيديوهات على نطاق واسع"، لإساءتها إليهم ومسارهم المهني الطويل وتضحيتهم في سبيل المواطنين، الذي تمحوه لقطات مصورة لا تتجاوز مدتها الثواني المعدودة. وأوضحت أن الطبيبين سقطا في شباك مستدرجيهما ب"سوء نية"، بدليل "نشر مجريات اللقاء"، فيما تساءل محام ينوب عن طبيب ابن البيطار، عن قانونية تصوير الفيديو واعتماده حجة لمحاكمة موكله وحارس الأمن الخاص دون ناشره الذي شهر بهما، كما حال شباب كانوا وراء كشف عمليات ارتشاء خاصة في صفوف الدرك والأمن، وزج بهم في السجن، مستدلا بحادث تارجيست بالحسيمة، وحوادث أخرى على طرق وطنية بصفرو وتازة.حميد الأبيض (فاس)