fbpx
وطنية

التأديب على رأس أشغال المجلس الأعلى للقضاء

يفتتح المجلس الأعلى للقضاء أشغال دورته الحالية غدا (الأربعاء) على وقع ملفات التأديب، التي تحتل حيزا مها من أشغال المجلس، إلى جانب تمديد وتجديد تمديد سن التقاعد برسم 2014، والنظر في طلبات الترقية ومناصب المسؤولية.
وأفادت مصادر “الصباح” أن من بين الملفات الأولى تلك التي تخص المستشار محمد الهيني ، القاضي بالمحكمة الإدارية بالرباط، المتابع من أجل الإخلال بواجب الحفاظ على صفات الوقار والكرامة التي يتعين أن يتحلى بها القاضي، إثر الشكاية التي قدمها ضده مدير الشؤون المدنية بوزارة العدل والحريات. ملف الهيني قد يشهد تطورات مثيرة بالنظر إلى الرسالة التي بعثها إلى وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، يطالب فيها بإبعاد الوزير عن رئاسة جلسات المجلس الأعلى للقضاء، بسبب ما اعتبره خرقا لمبدأ قرينة براءة قاض المكرسة دستوريا ودوليا  المسجلة على البيان المنشور بالموقع الالكتروني للوزارة، مع ما يترتب عنه من آثار قانونية. واعتبرت الرسالة التي تتوفر “الصباح” على نسخة منها أن جواب وزير العدل والحريات على السؤال الشفوي بمجلس المستشارين والمنشور في موقع الوزارة الإلكتروني، الذي جاء فيه “كان على المعني بالأمر إن كان يدعي الصلح فعلا أن يعتذر لمن رماه ظلما وزورا من سوء النعوت والصفات، كان عليه أن يعتذر عليه علانية، كما أساء إليه علانية”، يشكل إهدارا لمبدأ قرينة البراءة المكرس وطنيا ودوليا بالنظر إلى ما يشكله ذلك من اعتداء على اختصاص مؤسسة دستورية، المجلس الأعلى للقضاء، إضافة إلى ما اسمته “اختصاص المؤسسة الملكية باعتبار أن مولانا أمير المؤمنين هو رئيس السلطة القضائية، وهو الجهة الوحيدة المخول إليها النظر في إضفاء الصبغة التنفيذية على مقترحات المجلس، ما يكون معه التصريح المذكور يشكل خروجا منكم عن واجب التحفظ والذي يستلزم عدم الإدلاء بتصريحات علنية تبرز بوضوح موقفكم من قضايا معروضة على المجلس الأعلى للقضاء، كما يشكل من ناحية أخرى إفشاء قبليا لسرية المداولات وخرقا للمبادئ المنظمة لسير عمل المجالس العليا للقضاء في أفضل التجارب الدولية، وهو ما يبرر التخوف من مسار المحاكمة التأديبية سواء بعد الخروقات القانونية المسجلة على المرحلة السابقة على المتابعة أو بعد اعلانكم لموقفكم الصريح وتأكيدكم لثبوت الأفعال موضوع المتابعة، والتماس تخفيف العقوبة وتقديم الاعتذار العلني، حتى قبل مصادقة جلالة الملك أمير المؤمنين على مشروع جدول أعمال الدورة طبقا للمادة الثامنة من النظام الداخلي للمجلس الأعلى للقضاء”. والتمس المستشار الهيني في رسالته من الرميد العمل على سحب التصريح المذكور من الموقع الالكتروني للوزارة، وتقديم اعتذار علني عن هذا الخرق الذي يشكل إدانة مسبقة في حقه.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى