fbpx
الأولى

السعودية تنتقم لمغاربة هولندا

سلطات الرياض تستبعد الشركات الهولندية من كل مشاريع المملكة ردا على تصريحات غيرت ويلدرز

لم تتأخر السلطات السعودية في الرد على التصريحات العنصرية لزعيم اليمين الهولندي، غيرت ويلدرز، في حق المهاجرين المسلمين عامة والمغاربة على وجه الخصوص، وبادرت الرياض، في خطوة غير مسبوقة، إلى استثناء الشركات الهولندية من المشاركة في طلبات العروض الوطنية والمحلية المبرمجة فوق ترابها الوطني .  وكشفت مصادر دبلوماسية أن السلطات السعودية بررت قرارها القاضي بمنع الشركات الهولندية من المشاركة في مشاريعها العامة والخاصة، بأن لاهاي لم تتخذ أي أجراء في حق غيرت ويلدرز التي تجرأ على الإسلام والمسلمين.
وأوضحت المصادر ذاتها أن مجلس الغرف الاقتصادية تلقى رسالة من الديوان الملكي يطلب فيها استثناء الشركات الهولندية من المشاريع الوطنية والمحلية، سواء كانت مشاركتها مباشرة أو غير مباشرة.
ولم يقف الرد السعودي عند هذا الحد، بل تقرر حصر عدد تأشيرات الدخول إلى المملكة الممنوحة للهولنديين، مع الحرص على تقليص مدة التأشيرات الممنوحة تكملة لمشاريع مفتوحة في حدها الأدنى.
كما اتخذت الحكومة السعودية قرارا بوقف تبادل الزيارات الرسمية، وتعليق كل اللقاءات الثنائية المبرمجة بين البلدين، وذلك رغم أن هولندا تعتبر عاشر شريك اقتصادي للسعودية بحجم مبادلات يتجاوز 25 مليار ريال سعودي، أى أكثر من 6.6 ملايير دولار أمريكي، وأن الاستثمارات الهولندية في المملكة تناهز 7.5 ملايير دولار موزعة على 119 مشروعا.
ويحتل حزب الحرية برئاسة فيلدرز طليعة استطلاعات الرأي في هولندا قبيل الانتخابات الأوربية المزمع إجراؤها نهاية الشهر الحالي، ولا تخفي قياداته تحالفها مع  اليمين الفرنسي المتطرف في شخص حزب الجبهة الوطنية بزعامة مارين لوبن.
وكانت جمعيات للمهاجرين جرت فيلدرز أمام القضاء بسبب تصريحاته العنصرية التي أثارت جدلا واسعا في مارس الماضي، لكن المحاكم الهولندية برأته من تهمة الحض على الكراهية، بعدما رأى القضاة أن انتقاداته موجهة إلى الإسلام كديانة وليس إلى مجموعة إثنية محددة.
وتعود وقائع الجدل التي تحولت إلى أزمة دبلوماسية عندما أظهرت لقطات مصورة خيرت فيلدرز وهو يسأل حشدا من أنصار حزب الحرية إذا كانوا يريدون عددا أكبر أم أقل من المغاربة في المدينة وفي هولندا، وكيف رد المجتمعون حوله بالقول «نريد عددا أقل» من المغاربة، ليرد عليهم بأنه سيعمل كل ما في وسعه من أجل بلوغ هذا الهدف. من جهتها وقفت الخارجية المغربية عند حدود الشجب والتنديد  بتصريحات زعيم الحزب المتطرف، مطالبة في رسالة إلى نظيرتها الهولندية بالعمل على «ضمان ممارسة أفراد الجالية المغربية لكافة حقوقهم المشروعة، وحمايتهم واحترام كرامتهم».
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق