fbpx
حوادث

الحبـس لطبيـب منـح شهـادات لموتـى

زوجات استغللنه لاتهام أزواجهن بالضرب والجرح ومدد العجز بلغت 45 يوما

قضت ابتدائية البيضاء، أخيرا، بإدانة طبيب عام، كان يزاول مهامه في عيادة بدرب السلطان، بالحبس النافذ ستة أشهر، وغرامة مالية. ويتابع الطبيب الذي قضى أزيد من شهر رهن الاعتقال الاحتياطي، في قضيتين أخريين، تتعلقان بالتهم نفسها، رفعها متضررون من شهادات طبية استعملت في قضايا تصفية الحسابات وشكايات كيدية، وقعها المتهم ومنح فيها مدد عجز تجيز الاعتقال. وفي التفاصيل، يوجد من بين الضحايا زوجان، أحدهما قضى شهرين حبسا نافذا بعد شكاية رفعتها ضده زوجته، تتهمه فيها بالضرب والجرح، معززة بشهادة طبية موقعة من قبل المتهم، يشهد فيها أنه فحص الضحية وعاين عليها رضوضا وكدمات وآثارا للضرب والجرح، تستوجب مدة عجز تفوق 30 يوما، وهي الشهادة الطبية التي استعملتها الزوجة في تصفية حساباتها مع زوجها وإخراسه، إذ انتهت باعتقاله وإيداعه السجن، قبل الحكم عليه بالحبس النافذ شهرين قضاهما وهو يردد على مسامع السجناء أنه بريء وأن لم «يلمس» زوجته.
وكان زوج آخر، حديث الدخول إلى القفص الذهبي، ضحية لشهادة ممنوحة من الطبيب، مدة العجز فيها 45 يوما، إذ فوجئ بعد استدعائه من قبل الشرطة القضائية بتهمة تعنيف زوجته إثر شكاية رفعتها أمام النيابة العامة، وعند امتثاله للاستماع إليه، عبر عن مفاجأته واستغرب أنه جرى الاستماع إلى التي تدعي أنها ضحية، ومعاينتها من قبل الشرطة دون أن تظهر عليها أي علامات للعنف أو الضرب، فسارع إلى نسج كمين للطبيب مانح الشهادة الطبية، وصعد إلى عيادته ليجده متخصصا في منح الشهادات فقط، فأنجز له الطبيب ثلاث شهادات طبية الأولى تخصه ويحدد فيها مدة عجز في 45 يوما، والثانية تخص والده ومدة العجز فيها 25 يوما، فيما الثالثة لجده المتوفى وأكد فيها الطبيب أنه أصيب برضوض خطيرة تستلزم مدة عجز حددها في 25 يوما. وهي الوقائع التي أشعرت بها النيابة العامة بالمحكمة الزجرية بالبيضاء، لتأمر بنصب كمين للطبيب وإيقافه ثم وضعه رهن الحراسة النظرية والاستماع إليه بخصوص التهم الموجهة إليه والمتعلقة بمنح الشهادات الطبية جزافا دون مراعاة للأخطار التي تنجم عنها.
وتوبعت زوجة المعني بالأمر في الملف نفسه إلا أنها اختفت عن الأنظار، قبل أن يعلم زوجها أنها فرت خارج أرض الوطن، ومازالت وراءها مذكرة بحث تطاردها. وهو الملف الذي انتهى بإدانة الطبيب بالحبس النافذ ستة أشهر، مازال يقضي عقوبتها بسجن عكاشة.
وليس الملف المحكوم أخيرا القضية الوحيدة المرفوعة ضد الطبيب، إذ هناك قضية أخرى لجأ فيها صاحب شركة إلى الأسلوب نفسه، بعد مواجهته بشهادة طبية لأجير، إذ حصل من الطبيب على شهادة تخصه وأخرى لامرأة تبلغ من العمر 68 سنة، يشهد الطبيب نفسه بعذريتها رغم أن لها أولادا وحفدة، وهي القضية التي انتهى فيها التحقيق ومازالت رائجة أمام هيأة الجنحي. كما كان الطبيب نفسه موضوع حكم سابق قضى في حقه بأربعة أشهر حبسا موقوف التنفيذ بسبب السلوكات ذاتها.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق