fbpx
تقارير

سبـاق محـمـوم لتبني مشروع البنـوك التشاركيـة

فتح المجال أخيرا للبنوك الإسلامية، التي تحمل رسميا اسم البنوك “التشاركية”، والمضمنة في مشروع القانون البنكي الجديد، من أجل الخروج إلى أرض الواقع، إذ ستجري مناقشتها من قبل لجنة المالية بمجلس النواب خلال الأيام المقبلة، في أفق الانتهاء من هذا الملف في أقرب الآجال ، وهو الأمر الذي اعتبرته مصادر من بنك المغرب أولوية، وحددت أجلا زمنيا يتراوح بين ثلاثة وأربعة أسابيع من أجل الانتهاء من مناقشة الإطار التنظيمي للمؤسسات الائتمانية الجديدة بغرفتي البرلمان.
وأضافت المصادر ذاتها، أن البنك المركزي أعد مجموعة من المراسيم التنظيمية للبنوك التشاركية المستقبلية. يتعلق الأمر بخطوة استباقية لتبني مشروع القانون الجديد، تستجيب لحاجيات البنوك والزبناء الذين يرتقب أن ينخرطوا في دورة التمويلات الإسلامية، إذ تركز المراسيم المذكورة على تنظيم عرض البنوك التشاركية، وتحيين نظام إعدادها للبلاغات المالية السنوية. وبهذا الخصوص تظل مجموعة “التجاري وفا بنك” البنك الوحيد، الذي يتوفر على فرع مخصص لتقديم خدمات التمويلات الإسلامية “دار الصفاء”.
وتراهن المجموعة البنكية على تحويل الفرع المذكور إلى بنك تشاركي مباشرة بعد دخول القانون  البنكي حيز التنفيذ، من خلال عملية زيادة رأسمال بقيمة 150 مليون درهم، بينما اختارت مجموعة البنك المركزي الشعبي تكييف خدماتها المالية مع النظم الإسلامية منذ مطلع 2011، إذ تستعد المجموعة حاليا لتجميع أنشطتها المالية التشاركية في فرع متخصص، سيكون له حضور في شبكة وكالات البنك ويحمل العلامة التجارية نفسها للمجموعة الأم.
إلى ذلك، تحتدم المنافسة في هذا الشأن بين البنكين المذكورين والبنك المغربي للتجارة الخارجية، وكذا البنك المغربي للتجارة والصناعة، الذي لجأ إلى خبرة مجموعته الأم “بي إن بي باريبا” في ما يخص التمويلات الإسلامية، إلى جانب منافسة بنوك أخرى كالقرض العقاري والسياحي “سياش”، في سياق تسابق محموم من قبل البنوك من أجل الاستفادة من عائدات الطلب على المنتوجات البديلة، في سوق بنكية تنافسية توجهها الأسعار.
وفي السياق ذاته، أدرج مشروع القانون البنكي الجديد مؤسسات القروض الصغرى تحت مراقبة بنك المغرب، خصوصا في ما يتعلق بمنح الاعتماد لمزاولة نشاط التمويلات الصغرى، كما عرف الأنشطة المرتبطة بالبنوك التشاركية، المرابحة والإيجار والمشاركة والمضاربة، ونص على أن هذه البنوك تزاول أنشطتها طبقا لرأي المجلس العلمي الأعلى، مؤكدا أنه يتعين على هذه المؤسسات إعداد تقارير سنوية حول مدى مطابقتها لمقتضيات القانون الخاصة بإحداث البنوك التشاركية.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى