خدمات "التريتور" تنطلق من 250 درهما للفرد تتنوع اختيارات عائلات العرسان الجدد لاستقبال ضيوفهم في "ليلة العمر" حول مجموعة من الجوانب، وتحتل الحلويات والمشروبات والأطباق التي ستقدم للحاضرين، صدارة التخمينات التي تخطر ببال من يستعد لإقامة حفل الزفاف.تبتدئ أسعار الأطباق من 250 درهما للفرد الواحد، حسب ما أشار إليه مراد الأشعري صاحب شركة "أفراح غاندي" المتخصصة في تمويل الحفلات ، مضيفا في حديث لـ"الصباح"، أن الاختيارات تختلف حسب نوعية الزبناء، التي تراعي طلباتهم حسب الميزانيات المقترحة.وأضاف غاندي، أنه لا يتدخل في تقديم خدمات "النكافة" والجوق الموسيقي والكاميرات والموسيقى الفلكلورية، بسبب الاهتمام أكثر بخدمات التمويل التي يقدمها للزبناء، والتي يسعى دائما إلى الحفاظ عليها. مشيرا إلى أن تعدد الاختصاصات قد يكون على حساب الآخر، مؤكدا أنه لا يبخل في تقديم التوجيهات والاستشارات للزبناء حول نوعية الموسيقى التي يجب أن ترافق الحفل وأيضا بعض النكافات اللواتي اشتهرن بفضل تجربتهن في المجال.من جهته قال عادل الحديبي، مدير مؤسسة "أفراح سناء"، إن الأعراس المغربية، شهدت تطورا ملحوظا في السنوات الأخيرة، وهذا راجع إلى عدة أسباب، فضلا عن الوضعية الاجتماعية لعدد من الزبناء الذين يختارون الأطباق ونوعية الديكور التي تزين به الطاولات والأواني التي توضع على الطاولات وعدد النوادل وأيضا الأطباق المرافقة من بينها المقبلات والحلويات والمشروبات والعصائر، مؤكدا في حديث لـ"الصباح" أنه أشرف على مجموعة من الأعراس لعدد من الشخصيات وهي الحفلات التي تتطلب مجهودات أكثر.إلى ذلك، قال عبد الله بنبراهيم، ممول حفلات بحي كاليفورنيا بالدار البيضاء، إن أسعار موائد الأكل في الأعراس يمكن أن تصل 20 ألف درهم للطاولة الواحدة، وقد تفوق ذلك، في الوقت التي تبتدئ أحيانا من 2500 أو 3000 درهم.وأضاف بنبراهيم أن ليلة العرس يمكن أن تكلف أصحابها 100 ألف درهم في المعدل، تتوزع بين كراء القاعة والأكل والشراب والنكافة والموسيقى والتصوير وبعض الجوانب الجديدة التي باتت موضة في الأعراس المغربية، من بينها طريقة الاستقبال والديكور المرافق له، وأيضا الخدمات الأخرى من بينها التنقل عبر سيارة "ليموزين".من جهته أشار ممول للحفلات حي درب السلطان بالعاصمة الاقتصادية، إلى أن ليلة الزفاف باتت هاجس العرسان الجدد، التي ساهمت في التخلي عن بعض العادات والتقاليد المغربية، كما باتت تواكب التطور الذي يعرفه مجال تنظيم الحفلات، وما يوفره من تجهيزات تقنية مختلفة. المبادرة الوطنية تدخل عالم قاعات الأفراح تطور مستمر تشهده الفضاءات التي تحتضن الأعراس المغربية، بعدما كانت تغلق الشوارع والأزقة لنصب الخيام لإقامة هذه الحفلات، انتقلت الموضة إلى قاعات متوسطة الأسعار، والتي اشتهر بها ممول الرحلات الشهير "رحال" سيما الموجودة منها في بعض الأحياء في الدار البيضاء من بينها المدينة القديمة، لتنتقل الفكرة إلى الفنادق المصنفة والفيلات والرياضات، قبل أن تنشأ قاعات متخصصة في الأعراس والحفلات، تعرض خدماتها للزبناء من العرسان الجدد.وتتراوح أسعار القاعات الفارغة دون أدنى ديكور بين 5000 و50 ألف درهم، ويمكن أن تفوق ذلك، في الوقت الذي وضعت الجماعات المحلية بعض فضاءاتها رهن إشارة الشباب المقبلين على الزواج بهدف مساعدتهم في إقامة حفلات زفافهم بأثمنة متوسطة ضمن أهدافها الاجتماعية، إذ جهزت مجموعة منها في إطار مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، كما هو الحال بالنسبة إلى قاعة الأفراح المحادية لملعب العربي بنمبارك (ستاد فيليب سابقا)، التابعة لمقاطعة سيدي بليوط.ياسين الريـخ