fbpx
الرياضة

المنتخب الحالي أفضل من منتخب 2004

الزاكي قال إنه واثق من نجاحه في مهمته وإن هناك سلبيات سيصححها

أبدى الزاكي بادو، الناخب الوطني، حماسا منقطع النظير لتحقيق نتائج إيجابية مع المنتخب الوطني في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2015. وقال الزاكي في حوار أجراه معه “الصباح الرياضي”، إن المنتخب الحالي أفضل من السابق (في إشارة إلى المنتخب الذي دربه سنة 2004)، قبل أن يستدرك قائلا “حقا حققنا مكاسب جيدة، وعلينا أن نتجاوز بعض السلبيات”. ورفض الزاكي الحديث عن اللاعبين، ممن يضعهم في مقدمة اهتماماته، مكتفيا بالقول “إن الحديث عن اللائحة النهائية سابق لأوانه، بما أن اللاعبين تنتظرهم مباراتان على الأقل لإنهاء موسمهم الكروي، ولا ندري ماذا سيحدث”. وأكد الزاكي أنه يواصل تتبع المحترفين للوقوف على مؤهلاتهم، قبل الحسم في اختياراته. إلى ذلك، نفى الزاكي أن يكون سعيد شيبا رفض الالتحاق بطاقم المنتخب في الوهلة الأولى، مؤكدا أن كل ما قيل في هذا الموضوع لا أساس له من الصحة. ودعا الجميع إلى الانخراط في تهييء الظروف الملائمة للمنتخب، حتى يفوز باللقب الإفريقي، بما أنه رهان المغرب وليس تحدي الزاكي وطاقمه التقني فحسب. وتطرق الناخب الوطني إلى مواضيع أخرى تجدونها في الحوار التالي:

 متى أحسست أن المنتخب الوطني في حاجة إلى الزاكي، والزاكي محتاج إلى المنتخب؟
 أظن أن التجارب السابقة والنتائج المحصل عليها بعد 2004، أثبتت أن المنتخب الوطني لم يكن على ما يرام. وطبعا، فإن ما بلغناه في دورة تونس لكأس أمم إفريقيا لم يأت بمحض الصدفة، ولا يحسب للزاكي بمفرده، بل هو نتيجة عمل جماعي ساهم فيه اللاعبون والأطر التقنية والإدارية والطبية وجميع الفعاليات، ممن هيأت الظروف للاشتغال على نحو أفضل.
لهذا، من الصعب أن تأتي بمدرب أجنبي في هذا التوقيت بالذات وينجح في عمله، والذي يحتاج فيه المغرب إلى التتويج باللقب القاري، خاصة أننا سنحتضن كأس إفريقيا بملاعبنا وأمام جماهيرنا.
ولا أخفيك سرا أنني واثق من نجاحي في هذه المهمة، التي أعتبرها تشريفا وتكليفا في آن واحد، ولدي ما أعطيه للمنتخب في هذا الظرف بالذات، أي أنني قادر على تحقيق هذا الإنجاز التاريخي. ولو لم أكن واثقا من ذلك، لما وضعت ترشيحي لتدريب المنتخب الوطني. أشعر أنني قادر على إعادة المنتخب إلى سكته الصحيحة وتحقيق المصالحة مع الجمهور المغربي، الذي سئم من توالي النتائج المخيبة للآمال.  إنها فرصة بالنسبة إلينا من أجل إسعاد كل المغاربة.

 وهل تملك ما يكفي لرفع هذا التحدي؟
 لدينا قاعدة مهمة وإمكانيات بشرية قادرة على كسب الرهان. وأصدقك القول إن المنتخب الحالي أفضل من منتخب 2004، مع أن الأخير كان متوازنا ومنضبطا. هناك إيجابيات وسلبيات لا بد من تصحيحها في أفق تجاوزها مستقبلا.

 بمعنى هناك فرق بين المنتخبين معا؟
 بكل تأكيد، كانت هناك مكاسب مهمة نجحنا في استثمارها جيدا من قبيل الانضباط والانسجام بين اللاعبين والطاقم التقني والإداري والطبي. يلزمنا حاليا تجاوز بعض السلبيات من أجل تحقيق منتخب قوي ومنسجم، خاصة أننا نتوفر على لاعبين جيدين.

 يلاحظ أنك استدعيت محترفين غابوا عن تشكيلة المنتخب منذ فترة طويلة؟
 إن الحديث عن لاعبين دون غيرهم سابق لأوانه، بما أنني حددت لائحة أولية تضم قاعدة مهمة من المحترفين، كما يغيب عنها المحليون بسبب التزاماتهم مع فرقهم. سنعمل على تقليص اللائحة بعد الفترة التي خصصناها لتتبع المحترفين.

 هل يمكن الحديث عن أسماء معينة مرشحة بقوة للعودة إلى المنتخب؟
 لا يمكنني ذلك، طالما أن البطولات لم تنته بعد، وأن اللاعبين سيخوضون مباراتين على الأقل، وبالتالي علينا معاينتهم للوقوف على جاهزيتهم، قبل الحسم في الاختيارات النهائية.

 ومتى تكشف عن اللائحة النهائية؟
 سيكون ذلك قبل السفر إلى البرتغال لخوض معسكر تدريبي ما بين 18 و28 ماي الجاري. سأعقد ندوة صحافية للكشف عن اللائحة النهائية، حينها سيكون أمام الصحافيين فرصة مناقشتها وإبداء آرائهم حول اللاعبين المدعوين.

 ألم تحدد شروطا قبل توقيع العقد رسميا مع الجامعة؟
 كانت هناك بعض «الروتوشات» فقط قبل تسويتها، عدا ذلك كان العقد واضحا، ويمتد أربع سنوات، ويتضمن أهدافا محددة. إننا تطرقنا إلى جميع التفاصيل خلال ندوة تقديمي إلى وسائل الإعلام.

 يبدو أن كسب تحدي الفوز باللقب الإفريقي مقرون بأولويات أساسية، ألم تحدد شروطا معينة على الجامعة؟
 لا يمكن الحديث عن شروط أو شيء من هذا القبيل، طالما أن التتويج باللقب القاري رهان الجميع، لهذا فالكل مدعو للانخراط في تهييء الظروف المواتية لإنجاح عمل الطاقم التقني، وهو بالمناسبة لا يقتصر عليه بمفردي، بقدر ما يساهم فيه اللاعبون والطاقم التقني والإداري والطبي والمحيطون بالمنتخب.
في سنة 2004 بدا الجمهور متخوفا من نجاح مشاركتنا في دورة تونس لكأس إفريقيا. ورغم أن القرعة وضعتنا في مجموعة صعبة، إلا أننا بلغنا المباراة النهائية بتحقيق أربعة انتصارات وتعادلنا في مباراة واحدة فقط وسجلنا 10 أهداف، ولم ننهزم إلا في المباراة النهائية أمام تونس. لقد نجحنا في مهمتنا بإصرارنا على تشريف سمعة الكرة الوطنية. وأنا واثق بأننا سنحقق أفضل ما بلغناه في تونس.

يبدو أنك متفائل أكثر مما كنت عليه سنة 2004؟
 إطلاقا، لقد كنت حينها متفائلا جدا، وسارت تصريحات اللاعبين في الاتجاه نفسه، كنا واثقين من التألق، باستثناء بعض وسائل الإعلام، التي شككت في قدرتنا على ذلك، خاصة أن المغرب كان حينها مرشحا لاستضافة مونديال 2006، وانتقدت اختياراتي، إذ لم يكن البعض مرتاحا لاستدعاء حسين خرجة ويوسف حجي وموحى اليعقوبي وعبد الكريم قيسي وغيرهم.

 إذن كل الظروف مواتية بالنسبة إليك لتحقيق ما عجز عن بلوغه منتخب 2004؟
 إن نهائيات كأس إفريقيا ستنظم في المغرب وأمام جماهيرنا، وإن كسب رهان الفوز باللقب ليس تحدي الزاكي وفريق عمله فقط، بل إننا مدعوون جميعا للمساهمة فيه، كل حسب موقعه. والانتقادات المجانبة للصواب لن تجدي نفعا في هذا الظرف بالذات. نحن أمام رهان كبير يجب كسبه سواء تنظيميا أو اقتصاديا أو رياضيا. الأهم بالنسبة إلينا أن نسعد الجمهور والمغاربة جميعا في نهاية المطاف، ولنا كل المؤهلات لتحقيق هذا المسعى.

 كثر الحديث عن رفض انضمام سعيد شيبا إلى فريق عملك في الوهلة الأولى، هل هذا صحيح؟
 لا بد من توضيح هذه النقطة بالذات، لم يسبق لسعيد شيبا أن رفض الالتحاق بطاقم المنتخب الوطني، وكل ما قيل في هذا الموضوع مجرد إشاعات لا غير، بدليل أن شيبا وقع العقد وسينضم إلينا رسميا بعد عودته من قطر في الأيام القليلة المقبلة. إن شيبا قبل عرض الجامعة دون تردد وأبدى حماسا للالتحاق بالطاقم التقني. كل ما هناك أنه انتظر فسخ عقده مع قناة «بي إن سبور» الذي يشتغل معها محللا.

 هل يمكن القول إن فريق عملك اكتمل بضم العمراني والإداري لكحل إلى المنتخب؟
 سبق أن اشتغلت مع المعد البدني عبد الرزاق العمراني في الفرق التي دربتها، كما كان ضمن طاقم المنتخب سنة 2004، وأعرفه جيدا، بغض النظر عن كفاءته المهنية والتقنية، والشيء نفسه بالنسبة إلى الكولونيل لكحل. وأعتقد أن الثقة والجدية في العمل أساس نجاح أي منتخب سواء من الناحية التقنية أو الإدارية.

 هل وضعت تصورا لما يجب أن يكون عليه التحضير لكأس إفريقيا؟
إننا سنتبع البرنامج الذي سطرته الجامعة قبل تعييني ناخبا وطنيا، إذ سنخوض معسكرا تدريبيا في البرتغال ما بين 18 و28 ماي الجاري، وتتخلله مباراتان إعداديتان أمام الموزمبيق وأنغولا، قبل السفر إلى روسيا لمواجهة منتخبها المحلي.

 ألم تجر تعديلا عن البرنامج في آخر لحظة؟
 كلا، إننا نقترب من نهاية الموسم الكروي، إذ أن اللاعبين يستعدون للعطلة لاسترجاع الأنفاس، قبل التحضير للموسم المقبل. يجب أن نستثمر جيدا هذه الفترة بذكاء.

 هل هناك تحضيرات في الأفق استعدادا لكأس إفريقيا؟
 طبعا، سنخوض المرحلة الثانية من التحضيرات، بعد تقييم المعسكر التدريبي الأول، وسنعمل على تحضير برنامج متكامل سنكشف عن فحواه في ندوة صحافية بغرض إطلاع الرأي العام الرياضي حول مستجدات المنتخب الوطني.

أجرى الحوار: عيسى الكامحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى