fbpx
الرياضة

الـزاكـي… مـدرب الـشـعـب

الزاكي بادو، واحد من الأسماء المرموقة التي أرخت للكرة الوطنية لاعبا ما بين 1979 و1992، حقق خلالها المجد الكروي وأسر قلوب المغاربة بتواضعه وتألقه وبسالته في جميع المباريات الدولية، التي ناهزت 118. لم يخفت اسم الزاكي، وهو يصبح مدربا، بل حافظ على شعبيته، حتى وهو يبتعد عن المنتخب الوطني 10 سنوات، بل ظل اسمه يخيف المدربين المتعاقبين، بسبب إلحاح الجمهور المغربي على عودته. ورغم أن المسؤولين أصروا على إبعاده دون تبرير ذلك، فإن الجمهور لم ييأس وظل يحتفظ بخيط الأمل إلى أن تحقق بعد طول انتظار. لم يتغير الزاكي كما كان صارما ومنضبطا ومتقنا لعمله، لا يغير قناعاته بين عشية وضحاها كما يفعل كثيرون، ولا يتراجع عن قراراته مهما كانت الضغوطات. ولأن الزاكي أعاد التوازن إلى المنتخب ببلوغه نهائي كأس إفريقيا 2004، ونجح في إسعاد الجماهير المغربية، فهو بات مطلبا شعبيا إلى أن تحقق.
يرى كثيرون أن الزاكي قادر على إعادة المنتخب إلى سكته الملائمة، ويحقق ما عجز عن بلوغه المدربين المتعاقبين. فالجمهور مازال يتذكر كيف أنقذ الزاكي مرمى الأسود في مباريات مصيرية، خاصة في مونديال مكسيكو 1986، وكيف ارتقى بالمنتخب إلى مركز مرموق إفريقيا. ورغم أن الزاكي، المولود عام 1959 في سيدي قاسم، تربى في أحضان أسرة متواضعة، إلا أنه نجح في فرض شخصيته بين أقرانه. ولم يكن ليبلغ ذلك لولا حرص والدته وتتبعها له طيلة مساره الكروي، حتى وهو لاعب بالمنتخب ومحترف بمايوركا، فهي التي كانت تسهر على توقيع عقوده مع الفرق التي لعب لها. لم تكن مجرد أم تحضن ابنها وتشمله برعايتها، بل تعدت ذلك لتصبح موجهة ونصوحة له حتى يرتقي أكثر. وكان لها ما أراد.
ع.ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق