محاولات التنفيذ باءت بالفشل والمحكمة رفضت مسطرة الإكراه البدني علم من مصدر مطلع أن عضوا بغرفة الصناعة التقليدية بفاس وبلجنة تحكيم البرنامج التلفزيوني «صنعة بلادي» الذي بث على القناة الثانية، يتملص من تنفيذ حكم قضائي نهائي صادر عن المحكمة التجارية بفاس، يتعلق بأدائه مبلغا ماليا مهما نظير كرائه محلات تجارية بالمدينة العتيقة، بداعي غياب «ما يحجز لديه» و»عدم توفره على ممتلكات يمكن الحجز عليها»، رغم محاولة الطرف المتضرر، تنفيذ الحكم في عدة مناسبات ولجوئه إلى مسطرة الإكراه البدني التي رفضت غرفة المشورة تطبيقها. وتساءل «ع. ع. ش» القاطن بدرب العامر اللمطيين بالمدينة القديمة لفاس، الصادر الحكم لفائدته ضد «خ. س» عضو لجنة التحكيم وغرفة الصناعة التقليدية بالمدينة، عن «كيف يمكن لشخص يتحمل المسؤولية في واجهة انتخابية ويمثل الصناع التقليديين ويتفاخر بذلك من خلال قناة تلفزيونية، لكنه يتهرب من تنفيذ أحكام نهائية صدرت ضده؟»، مستغربا ادعاءه عدم التوفر على ممتلكات يمكن الحجز عليها، مشيرا إلى حيازته ممتلكات سجلها في اسم زوجته. وذكر «ع. ع. ش» في شكاية توصلت «الصباح» بنسخة منها، أنه ضمن تلك الممتلكات، شركة للنجارة توجد بمنطقة أولاد الطيب ضاحية فاس، ملتمسا من الجهات المعنية التدخل لضمان استرجاعه ما بذمة عضو لجنة تحكيم برنامج «صنعة بلادي»، الذي «استغل معملا للنجارة لمدة تفوق 15 سنة بدون تأدية الواجبات الكرائية»، ومستغربا تناقض مواقفه بين المناداة بالإصلاح والصدق والإخلاص في العمل، والتملص من تنفيذ حكم قضائي صادر ضده. وورد في محضر بعدم وجود ما يحجز وامتناع، أنجزه مفوض قضائي بابتدائية فاس، أن «خ. س» امتنع عن أداء ما بذمته، فيما اتضح للمفوض بعد طوافه على الأماكن التي يشغلها المنفذ عليه القرار رقم 1812 في الملف التجاري عدد 828/09 الصادر قبل 4 سنوات عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس، (اتضح) عدم وجود أي منقول باسمه، بعدما أدلى بنسخة من السجل التجاري للشركة تفيد أنها في اسم زوجته، مشيرا إلى أنه «مجرد مسير بالشركة». ولجأ «ع. ع. ش» بواسطة دفاعه إلى توجيه إنذار إلى المنفذ عليه لأداء المبلغ المقدر بأكثر من 41 ألف درهم، في أجل أقصاه شهر من تاريخ التوصل طبقا للفصل 640 من قانون المسطرة الجنائية، لكنه امتنع عن الأداء، ما جعله يلجأ إلى تقديم طلب بتطبيق مسطرة الإكراه البدني، إلى وكيل الملك بابتدائية فاس، عززه بمحضر بعدم وجود ما يحجز وامتناع، مشيرا إلى أن المنفذ عليه «له عدة أوراش خارج تراب المملكة ويملك عدة شركات للنجارة، وجعل الكل في اسم زوجته للتملص». وقرر قاضي تطبيق العقوبات لدى ابتدائية فاس، أخيرا بعدم تطبيق الإكراه البدني موضوع الملف المسجل بالنيابة العامة والمتعلق ب»خ. س»، ملاحظا بعد الاطلاع على الوثائق والمستندات المرفقة بالطلب وتفحصها جليا ومراقبة الشروط اللازم توفرها لتطبيق هذه المسطرة في حق «خ. س»، أنه لا يمكن إيداع شخص بالسجن على أساس عدم قدرته فقط على الوفاء بالتزام تعاقدي مع طالب الإكراه بموجب علاقة كراء». وقضى القرار الذي فتح له ملف التنفيذ عدد 303/1/2012، بأداء «خ.س» 41600 درهم واجب الكراء عن المدة بين فاتح يناير 2007 و28 أبريل 2008 من حساب 2600 درهم شهريا، مع الصائر والإجبار في الأدنى، بعدما صدر قرار عن المجلس الأعلى قضى بعدم قبول طلب النقض، اعتبارا إلى أن مقال النقض قدم بعد الشروع في العمل بمقتضى الظهير الشريف رقم 113.05 الصادر في 23 نونبر 2005. وكان المنفذ عليه يكتري محلا بدرب سيدي جلول باب الكيسة، يستغله في التجارة بالسومة المذكورة، حسب ما هو وارد في الأمر القضائي عدد 1265/4/08 القاضي برفعها إلى هذا القدر، قبل أن يسلم المفاتيح للمفوض القضائي دون أداء واجبات الكراء خلال الفترة المذكورة، فيما التمس دفاع «خ. س» رفض الدعوى بداعي وجود صلح بين الطرفين تنازل بمقتضاه المشتكي عن جميع المساطر المقامة في مواجهته مقابل تسلمه مفاتيح العين المكراة. حميد الأبيض (فاس)