سعيد التغماوي: أصور حاليا فيلم "آيدول" عن الطفلة مادي اشتهر الفنان المغربي الفرنسي سعيد التغماوي، بمشاركته في العديد من الأعمال العالمية من بينها السلسلة الأمريكية "لوست"، وفيلم "الملوك الثلاثة"، التي رشح لجائزة سيزار سنة 1996. في هذا الحوار مع "الصباح" يتحدث التغماوي عن تجاربه السينمائية ونظرته للفن السابع المغربي، وجوانب من مشاريعه المقبلة. شاركت في الفترة الأخيرة في العديد من الأفلام الأجنبية، لماذا ابتعادك عن السينما المغربية؟ لست بعيدا عنها، كل ما في الأمر أنني رأيت النور في فرنسا وتعرفت على المغرب للمرة الأولى وعمري 16 سنة، وأنا الآن بصدد العمل على تقوية مداركي اللغوية في العربية والتعرف على العادات والتقاليد المغربية ومد جسور صلة الرحم مع أقاربي وأصدقائي بمختلف أنحاء المغرب. تعرف عليك الجمهور المغربي للمرة الأولى في فيلم "علي زاوا" للمخرج نبيل عيوش، ألا تفكر في المشاركة في عمل سينمائي مغربي آخر؟ أحرص فعلا في الآونة الأخيرة على البحث عن عمل مغربي ألتقي من خلالها مع الجمهور المغربي، هدفي ليس فقط الظهور من أجل الظهور، وإنما البحث عن فيلم بقيمة فنية عالية من حيث السيناريو والقصة وأن يكون مشروعا متكاملا، وأنا مستعد للعمل في السينما المغربية، وأود أن أشير فقط إلى أنه عكس ما يتداول أن أجري مرتفع، فأنا من أشد الحريصين على المشاركة في عمل جيد وليس الأهم هو الربح المادي. ما جديدك الفني؟ أنا الآن بصدد تصوير فيلم "آيدول" وهو إنتاج مشترك بين عدد من الجنسيات والمؤسسات، من بينها "بي بي سي"، ويصور بين بلجيكا وبريطانيا، ويحكي قصة الطفلة البريطانية "مادي" التي اختطفت سنة 2007، في بروكسيل، وخلاله أقدم دور شرطي يتدخل في مجريات القضية. كيف ترى المستوى الحـــــــــالـــــــــي للســــينما المغربية؟للأسف لا أملك معلومات كافية عن تاريخ السينما المغربية، لكنني شاهدت مجموعة من الأعمال في الآونة الأخيرة، التي استأثرت انتباهي، فضلا عن صعود السينما المغربية إلى التتويج في العديد من المحافل السينمائية العالمية وهو ما يعكس مدى انفتاحها على الخارج، إلى جانب المهرجانات المتزايدة التي تعرفها المدن المغربية والتي تعد منصة لتبادل التجارب والأفكار بين الفنانين المغاربة ونظرائهم الأجانب. ماذا شكل لك تكريمك سنة 2009 في المهرجان الدولي للفيلم بمراكش؟ سعدت كثيرا بالتكريم في المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، الذي أعتبره واحدا من أكبر المهرجانات العالمية، وهي التظاهرة التي تمكنت من جلب مجموعة من نجوم السينما العالمية، كما استقطبت عددا من الأفلام التي عرضت للمرة الأولى، وهو المهرجان الذي تمكن من فرض اسمه في أجندة المواعيد السينمائية العالمية.وأعتبر أيضا أن المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، هو مفخرة لكل السينمائيين المغاربة لما يقدمه من أعمال مهمة في مد جسور بين الفنانين المغاربة ونظرائهم الأجانب. ما هي الأدوار التي تفضل الاشتغال عليها؟ ليس لدي أدوار محددة، وإنما أحرص على التنويع فمثلا دوري في فيلم "علي زاوا" يختلف عن فيلم "المسيرة الخضراء"، والهدف من هذا التنويع عدم حدوث رتابة لدى الجمهور، كما أنني قدمت أدوارا بوليسية وأخرى اجتماعية، وهذا ما أحرص عليه في مشاركاتي الفنية. أجرى الحوار: ياسين الريـخ