مهنيون يطالبون بإخراج مدونة الصيد إلى حيز الوجود طالبت جمعية أرباب وبحارة قوارب الصيد التقليدي بميناء الحسيمة، بإخراج مدونة الصيد البحري إلى حيز الوجود، وبتجديد رخص الصيد لسنة 2014 لبعض القوارب النشيطة في مجال الصيد التقليدي بالميناء نفسه. وأكد ممثلو الجمعية سالفة الذكر، والكونفدرالية الوطنية للصيد التقليدي بالمغرب، أن حل مشاكل القطاع وتحديثه وعصرنته، لن يتم إلا من خلال مدونة للصيد، تحدد بدقة واجبات والتزامات جميع الفاعلين في القطاع ، وتضمن حقوق الصيادين والعاملين في مجال الصيد البحري. ولم يستسغ ممثلو الجهتين المذكورتين خلال لقاء صحافي نظم أخيرا بمقر الجمعية بميناء الحسيمة، القرار الوزاري الأخير الصادر يوم 31 دجنبر من السنة المنصرمة تحت عدد 7133 والقاضي بعدم السماح لبعض المهنيين بتجديد رخص قواربهم التي تفوق سعتها الإجمالية 3 وحدات (3أطنان) وما فوق، إلا بعد توقيع التزام مصادق عليه من قبل مالك القارب، مايهددهم في مصدر رزقهم، ويعرضهم للتشرد، الشيء الذي أثار استغراب المهنيين، وكان موضوع جدل بينهم وبين مندوبية الصيد البحري بالحسيمة. واعتبر الممثلون القرار سالف الذكرمجحفا في حق المهنيين، ولم يراع أي إطار أواحترام لمبادئ الحوار. كما أكدوا على ضرورة رفع الزيادة في حمولة بعض قوارب الصيد التقليدي، لضمان السلامة الجسدية للبحارة العاملين على متن القوارب للحد من الحوادث البحرية المميتة، وتخفيف الضغط على جميع المصايد القريبة من أماكن نقط التفريغ المجهزة وغير المجهزة وكذا الموانئ وخلق فضاء مناسب للإبحار، وحفاظا على المنتوج البحري، معتبرين الأمر سيساهم في إنعاش الشغل وسيخلق فرصا للعمل، وسيمكن من البحث عن مصايد بديلة وتنويع أساليب الصيد، وسيعمل على صيانة الأدوات الإلكترونية التي ستعمل من جهتها في مجال الإبحار والرصد والاتصال. ودعوا إلى تكثيف الجهود من أجل الحفاظ على الثروات السمكية والبيئة عبر الصيد المسؤول والمعقلن. وطالب بحارة الصيد التقليدي، الوزارة الوصية على القطاع، بإعادة النظر في القانون المنظم لحمولة قوارب الصيد التقليدي في إطار قانون 1919، والذي يتم استغلاله في حرمان العديد من القوارب من رخص الصيد، بحجة عدم أداء مالكيها الضريبة السنوية. ودعا البحارة إلى فتح المجال لقوارب الصيد التقليدي، للعمل بالحمولة الجديدة، لما أضحى يتوفر عليه هذا القطاع من يد عاملة، إضافة إلى الاهتمام بالعاملين بقطاع الصيد التقليدي، إسوة بزملائهم العاملين بقطاع الصيد الساحلي وأعالي البحار، وذلك من خلال تمكينهم من كافة حقوقهم المهنية والانسانية والاجتماعية، المتمثلة في التغطية الصحية والتقاعد وغيرها من الخدمات الاجتماعية. وعبر البحارة عن امتعاضهم من التدني المتزايد للمستوى المعيشي لهذه الفئة، والناتج عن المشاكل الرئيسية المرتبطة بالنقص الحاصل في المخزون السمكي، منبهين إلى عدم تطبيق القانون، سيما الصيد بالجر الذي بات يستنزف الثروات البحرية بشكل مفرط، وما يترتب عن ذلك من معاناة الصيادين التقليديين والتأثير على أسطولهم، مؤكدين على ضرورة تكثيف الجهود من أجل الحفاظ على الثروات السمكية، وتتبع الوضعية الراهنة ومراقبة كل ما من شأنه الإخلال بالسير العادي للقطاع وتطبيق القوانين في حق المخالفين. ويشهد قطاع الصيد التقليدي بالحسيمة جملة من الإكراهات، منها على الخصوص الراحة البيولوجية التي قد تصل في بعض الأحيان إلى خمسة أشهر، دون تعويض البحارة، ومراعاة الوضعية الاقتصادية والاجتماعية لمهنيي القطاع، وكذا منع صيد مختلف الأسماك وسمك القرش ومشتقاته على مدارالسنة، إضافة إلى غياب البنزين المدعم، وتأثير قرار منع الصيد بالشباك المنجرفة، على البحارة الذين دخل بعضهم في خانة البطالة.جمال الفكيكي (الحسيمة )