fbpx
وطنية

الجدل متواصل حول تخفيض أسعار الأدوية

 

الصيادلة متشبثون بموقفهم الرافض لقرار الوزير وجبهة مدنية تقرر تنظيم يوم وطني للاحتجاج

 

مازال القرار المتعلق بخفض أسعار الأدوية،  يزيد  التوتر بين  وزير الصحة، الحسين الوردي، والصيادلة ومصنعي  الأدوية بالمغرب.
وفي الوقت الذي أعلن فيه الوردي تخفيض الأدوية خلال الأسابيع المقبلة، ارتفعت الأصوات الاحتجاجية، مستنكرة  قرار الوزير.
واعتبر الصيادلة أن الوزير لم يقدم أي توضيحات لهم بشأنها، مؤكدين أنهم مع المرضى والمواطنين، إلا أنهم ضد العشوائية في اتخاذ القرارات بخصوص هذا القطاع. وشدد الصيادلة على أنهم متشبثون بقرارهم ويرفضون خفض أسعار الأدوية، مشيرين إلى أن المواطن له الحق في الصحة، وليس في الدواء الذي لا يعرف غلاء، وأن الوزير ليس له الحق في أن يخفض دخل الصيادلة، باعتبار أن ذلك سيضعهم أمام أمرين، إما إغلاق الصيدليات أو البحث عن دواء رخيص الثمن لا يناسب صحة المواطنين.
وهدد الصيادلة بتصعيد احتجاجهم والدخول في أشكال احتجاجية مشروعة لحث الوزير على التراجع عن قراره “الذي يذهب بهم إلى الهاوية وإعلان إفلاسهم وتخريب الآلاف من البيوت”.
وكان وزير الصحة أكد خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن القرار الذي اتخذته الحكومة بتخفيض أسعار ألف دواء، سيتم تفعيله في الأسابيع المقبلة، مؤكدا أنه سيفعل بطريقة تشاركية، إذ أنه مر بمرحلة البدء بالنقص في أسعار بعض الأدوية الغالية جدا، ثم مرحلة نهج سياسة دوائية، قبل الانطلاق إلى مرحلة تطبيق المرسوم بعد عيد الأضحى المبارك.
ودعا وزير الصحة مصنعي الأدوية إلى التفهم من أجل مصلحة المواطنين، خاصة أن أسعار الأدوية في المغرب، قبل هذه التخفيضات، فوق طاقة المواطن العادي، كما أكدت ذلك المنظمة العالمية للصحة.
وفي موضوع  تحرير قطاع المصحات الخاصة، قال الحسين الوردي، إن قطاع الصحة العمومية يطرح ضرورة تعزيز الخدمات الصحية وتطويرها وتحسينها وتقريبها من المواطنين، مؤكدا أن تحرير القطاع سيؤدي إلى إحداث مناصب مالية جديدة، ويحد من الفوضى، ويشجع الاستثمار في المجال، مشيرا إلى مراعاة الوزارة الرقع الجغرافية إذ أن إنشاء المصحات سيتم على حسب الخريطة الصحية، وأنه سيتم إحداث لجان للأخلاقيات والتدبير وغيرها وانطلاق الحوار مع القطاع الصحي المعني.
من جانبها، دعت “الجبهة الوطنية للدفاع عن الصحة مرفقا عموميا وخدمة اجتماعية”، الوزير إلى التراجع عن قراره، مؤكدين رفضهم  تمرير مشروع القانون المنظم لمهنة  الطب بالمغرب.
وأعلنت الجبهة التي تضم أزيد من 27 جمعية تنظيم يوم وطني للدفاع عن الصحة، مهددة بالدخول في أشكال احتجاجية لمواجهة “الهجوم الخطير على المواطنين والمهنيين  وهيآت المجتمع  المدني لرص الصفوف ومواجهة  الهجمة على أحد الحقوق  الأساسية ومحاولات  الإجهاز على قطاع الصحة”.
وعبرت الجهة ذاتها عن استغرابها لإصرار وزير الصحة على إعادة  طرح المشروع نفسه، رغم علمه أن المنظمات الحقوقية والنقابات المهنية وجمعيات المتجمع المدني سبق لها أن عبرت عن رفضها للمشروع منذ 2009، مستنكرة في الوقت نفسه، إصرار الوردي، على تمرير المشروع الذي يهدف إلى تملص الدولة من مهامها في رعاية صحة المواطنين، وبيع  المجال الصحي  للمستثمرين التجاريين، وبالتالي طغيان وهيمنة  منطق نظام السوق  التجاري، والتخلي عن ضمان الحق في الصحة لجميع المواطنين دون تمييز على حد تعبيرها.
وأكدت “الجبهة الوطنية  للدفاع عن الصحة مرفقا عموميا وخدمة اجتماعية”  تشبثها بموقفها، رافضة كل المبادرات التي تسعى إلى تمهيد الطريق للمتاجرة في صحة  المواطنين، محذرة الوزير  من استمراره في تجاهل الموقف الرافض لهذا المشروع من قبل  كل المهنيين، داعية إلى فتح  نقاش وطني حقيقي حول إشكالية  الصحة بالمغرب.

إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى