حوادث

فضيحة “لاراديم” أمام جنايات فاس

المتهمون ربطوا أكثر من 80 منزلا بمكناس بعدادات الماء والكهرباء بطرق مشبوهة

يشرع قسم الجرائم المالية بغرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية فاس، زوال الثلاثاء 6 غشت المقبل، النظر في الملف عدد 25/13 المتعلقة بفضيحة ربط عشرات المنازل بأحياء حديثة البناء بمكناس بعدادات الماء والكهرباء بشكل غير قانوني، بعدما أنهى قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها، البحث تفصيليا في الملف المتفجر قبل 3 أشهر.
واستدعت هيأة الحكم، 22 شاهدا أغلبهم مالكو منازل ربطت بتلك العدادات في ظروف مشبوهة، للاستماع إلى إفادتهم في موضوع التهم الموجهة إلى المتهمين السبعة وضمنهم الموظفة «آ. ب» التي متعت وزميلاها «ع. ع» و»ع. ب» بالسراح المؤقت مقابل كفالة مالية، عكس الموظف «ع. ل» والكهربائي «ش. ل» المودعين بداية أبريل الماضي، في سجن عين قادوس.
ويتابع المتهمون الخمسة وزميلاهم «ح. ل» و»خ. ق»، بجناية تكوين عصابة إجرامية والتزوير في محررات رسمية واستعمالها واختلاس وتبديد أموال عمومية والارتشاء والمشاركة في تزوير أوراق رسمية بوضع توقيعات مزورة وجنح تغيير المعطيات المدرجة في نظام المعالجة الآلية للمعطيات عن طريق الاحتيال والنصب والمشاركة فيه وانتحال صفة نظمها القانون.
وكان قاضي التحقيق باستئنافية فاس، أمر أوائل أبريل الماضي، بإيداع «ع. ل» الموظف بالوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بمكناس، و»ش. ل» كهربائي يشتغل مستقلا ومعتمد من قبل الوكالة، سجن عين قادوس، فيما متع 3 موظفين آخرين بالسراح بعد إحالته عليه من قبل الفرقة الولائية للشرطة القضائية بمكناس، قبل إيقاف اثنين آخرين وضم ملفهما إلى هذا الملف.
واتهم الأشخاص السبعة بالتورط، كل من جهته، في ربط أكثر من 80 منزلا بأحياء مختلفة بمكناس، بعدادات الماء والكهرباء إضافة إلى  الصرف الصحي، دون اتباع المسطرة القانونية المعمول بها، فيما استعان المحققون بأقراص مدمجة كاشفة للمعطيات المتعلقة بتلك العدادات، تمت الاستعانة بها من قبل قاضي التحقيق في بحثه في ملف التحقيق عدد 11/13.
وتعود وقائع القضية إلى أواخر مارس الماضي، لما اعتقلت مصالح أمن مكناس، الكهربائي «ش. ل» بعدما كان موضوع مذكرة بحث قبل سنة من ذلك، تتعلق بالنصب والاحتيال إثر شكاية من مسؤولي الوكالة وجهت إلى النيابة العامة بابتدائية مكناس، قبل الاستماع إليه وكشفه أسماء الموظفين الذين ساعدوه في تزوير الملفات الخاصة بتلك العدادات، ليتم اعتقالهم تباعا.  
وأفاد شهود ممن ربطت منازلهم بتلك العدادات، واستمع إليهم في هذا الملف، الذي أحيل على قسم الجرائم المالية للاختصاص، بطرق مشبوهة، أنهم سلموا الكهربائي المتهم الرئيسي، في أوقات مختلفة مبالغ مالية متفاوتة نظير ذلك، ناكرين معرفتهم بأنه نصب عليهم أو أن يكون ما أقدم عليه مخالفا للقانون، أو أن تكون لهم سوء النية بتزوير وتغيير المعطيات الآلية.  
وتفيد مصادر مقربة من الملف أن الكهربائي المتهم خفض المبالغ المالية الباهظة المستحقة لربط المنازل بالمادتين بالنصف، وباشر عملية الربط بشكل لم يثر أي شبهات، بل كانوا يؤدون واجب الاستهلاك شهريا عن طريق فواتير مستخرجة من الوكالة وتحمل أسماءهم، ما من شأن الأبحاث كشفه ودرجة تورط كل موظف في هذا الملف الشائك الذي اهتزت له «لاراديم».

حميد الأبيض (فاس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق