fbpx
حوادث

توظيف سياسي لملف المقاول فاضح الرشوة

مقربون من شباط ومن نافذين بحزب الأصالة والمعاصرة يجالسونه

في الوقت الذي تعرف فيه قضية المقاول سعيد الشقروني تعثرا في المحاكم، ومازالت شكاياته تروج، فإن سياسيين تحركوا بقوة لتوظيف الملف سياسيا، إذ أجرى مقربون من شخصية نافذة بحزب الأصالة والمعاصرة اتصالات ولقاءات بالمقاول لإقناعه بمدها بملف الرشوة في أربع وزارات، مقنعة إياه، حسب ما ذكرته مصادر مطلعة، أن رئيس الحكومة عاجز عن إيجاد حل له، وأنه لن يفي بوعوده بإيجاد حل لمشكلته.
وقالت مصادر مقربة من المقاول إن شخصيات نافذة في حزب الأصالة والمعاصرة بعثت رسلها إلى المقاول، لمنحها الملف وجميع الوثائق التي تثبت تورط موظين بأربع وزارات في ابتزازه وإجباره على منحهم رشاو عن صفقات استفاد منها بطريقة قانونية. كما جالس المقاول مقربون من حميد شباط، وأخذوا منه نسخة عن الملف الذي ترد فيه وزارة التربية الوطنية التي يوجد على رأسها الاستقلالي محمد الوفا، ضمن الوزارات الأربع.
واستنادا إلى المصادر ذاتها، فإن المقربين من شباط أكدوا له أن زعيم الاستقلاليين سينظر في ملفه، وأنه سيدافع عنه لينال حقوقه كاملة، خاصة أنه على بعد خطوة من الإفلاس نتيجة عدم صرف مستحقات مشاريع أنجزها لفائدة الوزارات نفسها.
وكان رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، كلف أمين سره ووزير الدولة بدون حقيبة عبد الله باها، باستقبال المقاول الذي رفع أربع دعاوى قضائية ضد أربع وزارات تتعلق ب»الرشوة»، إحداها اعتقل فيها مهندس دولة متلبسا بتسلم مبالغ مالية من المقاول، ومتع بالسراح المؤقت.
وقالت مصادر مقربة من المقاول الشقروني، إن باها ورئيس ديوان بنكيران وبعض مستشاريه، استمعوا إليه، حوالي ساعتين الجمعة الماضي، وتسلموا ملفات ووثائق تثبت تعرضه لممارسات لا قانونية، في صفقات عمومية استفاد منها، ورفض أن يقدم لبعض المسؤولين بهذه الوزارات رشاوي. وأوضحت المصادر ذاتها أن الشقروني روى تفاصيل ما تعرض له من «ابتزاز» قاده إلى الإفلاس، وجعله عرضة للمتابعة من قبل دائنيه، خاصة أنه أتم إنجاز أشغال المشاريع التي استفاد منها، دون أن يتقاضى درهما واحدا عنها.
وحسب المصادر ذاتها فإن باها قال للشقروني إن رسالته وصلت، وإن رئيس الحكومة سيتدخل لحل المشكل، وإعادة الأمور إلى نصابها، في الوقت الذي يسرع فيه المقاول الإجراءات لرفع دعوى قضائية جديدة ضد الأمانة العامة للحكومة، في قضية  «نصب واحتيال»، إذ طلب منه ديوان إدريس الضحاك أن يجري خبرة ليستفيد من مستحقاته وتعويضاته عن المشاريع التي أنجزها، إلا أنه بعد أن أجراها مقابل حوالي 20 ألف درهم، طلب منه من جديد أن يلجأ إلى القضاء لاستصدار حكم بالأداء، ما حمله خسارة جديدة انضافت إلى تلك التي تكبدها نتيجة تأخير صرف مستحقاته عن مشاريع أنجزها.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق