fbpx
حوادث

محاكمة المتهمين بإحراق حافلات بالرباط

تسجيل حالة التنافي بسبب وجود الرميد ضمن هيأة الدفاع يؤجل الملف سنتين

شرعت غرفة الجنايات الاستئنافية بالرباط، نهاية الأسبوع الماضي، في البت في ملف إحراق حافلات النقل الحضري بالعاصمة الإدارية، بعد سنتين من التأجيل بسبب تسجيل حالة التنافي.

انتقام

كشفت الأبحاث الأمنية أن بعض العاملين بشركة «استاريو» ضاقت بهم السبل بعد طردهم من العمل، ما دفع بهم إلى التفكير في الانتقام عن طريق إضرام النيران في الحافلات. أورد مصدر مطلع على سير الملف أن المحكمة سجلت حالة التنافي، أكثر من مرة، بعدما كان اسم المحامي مصطفى الرميد ضمن هيأة دفاع أحد المتهمين، وبعد تعيينه وزيرا للعدل والحريات في يناير من السنة الماضية، لجأ بعض المتهمين إلى طلب المساعدة القضائية دون أن يتمكنوا من ذلك.
وعلمت «الصباح» أن بعض المتهمين توجهوا، الأسبوع الجاري، إلى مكتب نقيب هيأة المحامين بالرباط، لتعيين محامين في إطار المساعدة القضائية، قصد الترافع عنهم في جلسة يوليوز المقبل.     
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، قضت في 2011 بإدانة ثلاثة متهمين بالحبس النافذ، وأصدرت في حقهم سنة ونصف سنة حبسا لكل واحد منهم، بينما قضت في حق متهمة رابعة كانت تتابع في حالة اعتقال رفقتهم بسنتين حبسا موقوف التنفيذ.
وتعود تفاصيل قضية إحراق حافلات «استاريو» إلى سنة 2010، حينما تعرضت حافلات إلى إضرام النيران بطريقة متعمدة، ما أثار أجواء من القلق لدى المصالح الأمنية التي أخذت الأحداث على محمل من الجد.  
وقادت التحريات التي باشرتها مصالح الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية الأولى «المحيط»، إلى اعتقال متهم على صلة بالقضية. وتوصلت مصالح الشرطة المختصة في التحقيق إلى أن المتهم في الملف كان يقوم بجلب محلول كيميائي (دوليو) من منطقة «ديور الجامع» الشعبية بالرباط، لفائدة المتهمين الآخرين، إلا أنه كان يجهل أنه سيستعمل في عملية إضرام النار بالحافلات. وأبانت أبحاث مصالح الشرطة المختصة أن المحلول الكيميائي،  كان يتم صبه بطريقة ذكية على محركات الحافلات، ولا يشتعل إلا بعد مرور نصف ساعة، وهو ما كان يوفر للمتهمين مساحة كافية من الوقت لتنفيذ العمليات والانسحاب بكل هدوء من مكان اشتعال النيران دون إثارة الانتباه.
وكانت هذه العمليات قد تسببت في خلق حالة من الهلع والذعر في صفوف المواطنين، أصيب خلالها عدد من ركاب الحافلات تم نقلهم إلى مصلحة المستعجلات بالمركز الاستشفائي ابن سينا بالرباط، كما اضطر بعضهم لتحطيم نوافذ هذه الحافلات للفرار من ألسنة اللهب والأدخنة الخانقة، وهو ما حال دون إصابتهم بأضرار.  
كما توصلت التحريات إلى أن بعض المتهمين ضاقت بهم سبل الحياة إثر طردهم من عملهم، وأصبح بعضهم يعاني حالات اكتئاب بسبب البطالة وتراكم الديون ومصاريف أسرهم، فدفعت بهم هذه الظروف إلى التفكير في الانتقام من شركة «استاريو» بهذه الطريقة.

عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق